المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وفي ذلك فليتنافس المتنافسون


samaa_aldonia
14-Dec-2007, 06:12 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وفي ذلك فليتنافس المتنافسون

إنَّ من رحمة الله لعباده أن جعلَ لهم مواسمَ للطاعات يتنافسُ المسلمون فيها بصالح الأعمال، فضلًا من الله ورحمة، والله ذو الفضلِ العظيم.
أيّها المسلم: من هذه الأيام أيامُ عشر ذي الحجّة، فهي أيامٌ معظّمة في شرع الله، لها خصوصيّة في مزيد الطاعة والإحسان، وقد نوَّه الله بها في كتابه العزيز قال تعالى: {وَٱلْفَجْرِ*وَلَيالٍ عَشْرٍ}[الفجر:1، 2]، والمراد بها عشرُ ذي الحجة، وقال تعالى: {وَيَذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَـٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُمْ مّن بَهِيمَةِ ٱلأنْعَامِ}[الحج:28]، والمراد بالأيام المعلومات هي عشرُ ذي الحجّة.
ودلَّت سنّة رسول الله-صلى الله عليه وسلم- على فضلِها وأنَّه يُشرع التنافس فيها في صالحِ العمل، يقول -صلى الله عليه وسلم- : (ما من أيّام العملُ الصالح فيهنَّ أحبّ إلى الله من هذِه العشر)، قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟! قال: (ولا الجهادُ في سبيل الله إلا رجلٌ خرج بنفسِه وماله فلم يرجِع من ذلك بشيء)، وقال-صلى الله عليه وسلم-: (ما من أيّامٍ العملُ فيها أعظم عند الله سبحانه ولا أحبّ إليه من العمل في هذه الأيام ـ يعني عشر ذي الحجة ـ، فأكثِروا فيهنّ من التهليل والتكبير والتحميد).
قال البخاري-رحمه الله-: "كان ابن عمر وأبو هريرة يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبّران ويكبّر الناس بتكبيرهما"، بمعنى: أنّهما يحيِيَان هذه السنّة، فيذكرون الله-جلّ وعلا-، يقومان-رضي الله عنهما- بذكر الله، فيقتدي النّاس بهما، فيذكرُ الجميع ربَّ العالمين. وكان عمر بن الخطاب أمير المؤمنين-رضي الله عنه- بمنًى يكبِّر عقِب الصلوات، ويكبّر في فسطاطه وعلى فراشِه وفي مجلسِه، ماشيًا وقاعدًا، وهكذا كانوا يُحيون هذه السنّة ويعظّمونها، فيذكرون الله-جلَّ وعلا-.
الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.
في هذه الأيّام المباركةِ يُشرَع لك التزوّد من صالح العمل؛ التوبة إلى الله ممَّا سلف وكان من سيِّئات الأقوال والأعمال.
إنَّ هذه الأيامَ العشر اجتمعت فيها أنواعٌ من العبادة؛ الصلاة والصوم والصدقة والحجّ، فاجتمعت أنواع هذه الطاعة؛ الصلاة والصدقة والصوم والحج، فأكثِر من فعلِ الطاعَة، وبادِر إلى الفرائِض، وأكثِر من النوافِل، في حديث ثوبان: (عليك بكثرةِ السّجود، فإنَّك لا تسجُد لله سجدة إلا حطّ الله بها عنك خطيئة، ورفع لك بِها درجة).
ويُسنّ صيامُ هذه التّسع لمن قدر على ذلك، ففي مسند الإمام أحمد-رحمه الله- أنَّ النبيّ-صلى الله عليه وسلم- كان يصوم تسعَ ذي الحجة ويومَ عاشوراء وثلاثةَ أيام من كلّ شهر.
وأفضلها وآكدُها صومُ يوم عرفة لمن لم يكن حاجًا، يقول-صلى الله عليه وسلم- في صيام يوم عرفة: (أحتسبُ على الله أن يكفّر سنةً قبله وسنة بعده).
فعظِّموا هذه الأيامَ، فإنّها أيّامٌ عظيمة عندَ الله، شُرِع لكم فيها أنواعٌ من الطاعة، فتزوَّدوا من صالِح العمل.

M.7aleem
13-Apr-2008, 10:35 PM
جزاكى الله خيرا
اختى الكريمه العفيفه الطاهره
تقبل الله منا ومنك
صالح الاعمال

محمد سعيد
14-Apr-2008, 03:31 PM
http://img413.imageshack.us/img413/1565/islamic27rg0.gif
جزاكى الله خير الجزاء على الكلام الجميل والرائع ده