المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ام المؤمنين سودة بنت زمعة


samaa_aldonia
02-Dec-2007, 09:52 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كانت أم المؤمنين "سودة بنت زمعة"-رضي الله عنها- من المسلمات اللاتي بايعن وهاجرن إلى الحبشة في الهجرة الثانية.

ان امهات المؤمنين هم قدوة لنا جميعا خاصة النساء ونتعلم منهن كل ما يخص حياتنا الخاصة والعامة مع الاقارب والاهل والاصحاب والزوج
واليوم معنا ام المؤمنين سودة بنت زمعة
بعدها توفي زوجها "السكران بن عمرو بن عبد شمس" ذهبت إليها "خولة بنت حكيم" زوجة عثمان بن مظعون ـ رضي الله عنهما - قالت خولة لسودة: ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة؟ قالت سودة: وما ذاك؟ قالت خولة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلني إليك لأخطبك عليه. قالت سودة: وددت ذلك، ادخلي على أبي، واذكري له ذلك. قالت خولة: فرحب بي، وقال ما شاء الله أن يقول... فقلت: إن محمد ابن عبدالله يذكر ابنتك. قال: هو كفء كريم، فما تقول صاحبتك؟ قالت خولة: أحب ذلك. قال: فقولي له: فليأت. قالت خولة: فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فملكها (أي عقد عليها).

في الحوار الذي دار بين خولة بنت حكيم وسودة بنت زمعة، يظهر أحد معالم الربانية في شخصية أم المؤمنين سودة، وهو الصراحة والصدق مع النفس، ومع الغير. إن محادثات كثيرة تدور بين الناس بشأن موضوعات الزواج يغلب عليها "اللف والدوران"، فلا يكاد الناس يصلون إلى شيء مما يبتغون، ويتعلل الناس بشتى العلل لذلك اللف والدوران، كأنهم يظنون أن الصراحة تعني شيئاً من العيب، أو التنازل عن الكرامة الشخصية، أو شيئاً من الانكباب على الغير في أثناء إجراءات الخطبة، وغير ذلك من الأوهام... فما حكاية الكرامة في تشاور من أجل زواج كريم؟ وما حكاية الانكباب.. وما الزواج في حقيقته إلا انكباب من الرجل والمرأة، كل منهما على الآخر؟

الرؤيا الصالحة
عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما - قال: كانت سودة بنت زمعة تحت السكران ابن عمر، أخي سهيل بن عمرو، فرأت في المنام كأن النبي صلى الله عليه وسلم أقبل يمشي، حتى وطئ عنقها، فأخبرت زوجها بذلك، فقال: لئن صدقتْ رؤياك، لأموتن، وليتزوجك محمد. ثم رأت في المنام في ليلة أخرى أن قمراً انقضّ عليها وهي مضطجعة، فأخبرت زوجها، فقال: لئن صدقتْ رؤياك، لم ألبث يسيراً حتى أموت، وتتزوجين من بعدي. فاشتكى السكران من يومه ذلك، فلم يلبث قليلاً حتى مات، وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم1.

إن الرؤيا الصادقة معلم من معالم الربانية في شخصية أم المؤمنين سودة بنت زمعة ـ رضي الله عنها - مثلما هي من معالم الربانية في شخصية أم المؤمنين أم حبيبة بنت أبي سفيان في رؤياها، التي سبق ذكرها في سيرتها. وهي ـ أي الرؤيا الصادقة - من معالم ربانية المسلم، وقد تكلم أهل العلم عن ضوابط الرؤية الصالحة، ومما ذُكر في ذلك: أن ينام المسلم على وضوء، وأن تكون الرؤيا قبيل الفجر، فيستيقظ النائم على الأذان، وأن يتذكر الرائي رؤياه واضحة التفاصيل فلا ينسى منها شيئاً. والرؤية الصادقة في حق الأنبياء من أولى مراتب الوحي.

وتأويل الرؤى يحتاج إلى متخصص، وممن اشتهر عنهم تفسير الأحلام: ابن سيرين، والنابلسي.

أضحكي زوجك
كانت أم المؤمنين سودة بنت زمعة تضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، والزوجة التي تُضحك زوجها خير من التي تُحزنه، أو تتركه مستغرقاً في همومه، لا تبالي به، وذلك من معالم الربانية في شخصية الزوجة المسلمة، إذا نظر إليها سرته، هذا مجرد النظر، فما بالكن بالكلام؟

لا طلاق، ولا خُلع
عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما - قال: خشيت سودة أن يطلقها النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: لا تطلقني، وأمسكني وأجعلُ يومي لعائشة، ففعل، فنزل قول الله سبحانه وتعالى : (فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحاً والصلح خير(2.

وعن عائشة ـ رضي الله عنها - قالت: قالت سودة بنت زمعة حين أسنَت، وفرقت أن يفارقها رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، يومي هو لعائشة، فقبل ذلك منها. قالت عائشة: في ذلك أنزل الله عز وجل فيها وفي أشباهها: )وإن امرأة خافت من بعلها نشوزاً..(3.

إن بقاء المرأة المسلمة مع زوجها، ولو بشيء من التنازل عن حق آفل، يُعدّ من الخيارات الحكيمة، أفضل من الطلاق ومن الخُلع، وأهنأ من حياة الوحدة والوحشة. إن الذين يحرضون النساء على طلب الطلاق، أو ممارسة حق الخُلع الشرعي، بشكل جماعي، في صورة قوانين استفزازية تخريبية، إنما يريدون بالمرأة سوءاً، وبالأسرة شراً، إنهم يلعبون بالنار... وإن ربانية المرأة المسلمة تقتضي أن تبقى المرأة زوجة، تؤدي حقوق زوج مسلم، وتقيم بيت مسلم، بهذه الصفة الربانية، عاشت أم المؤمنين سودة رضي الله عنها.

bent_masrya
03-Dec-2007, 02:59 PM
رضى الله عنها وارضاها وجزاك أخيتى الفروس الاعلى إن شاء الله