المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ليس لك من الأمر شيء


samaa_aldonia
20-Nov-2007, 01:44 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخوانى واخواتى بحبكم فى الله والله
روى البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال " شج النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد ، فقال : كيف يفلح قوم شجوا نبيهم ؟ فنزلت : ( ليس لك من الأمر شيء ) " ، يقول السعدي رحمه الله : " فأنزل الله تعالى هذه الآية وبين أن الأمر كله لله وأن الرسول صلى الله عليه وسلم ليس له من الأمر شيء ، لأنه عبد من عبيد الله والجميع تحت عبودية ربهم مُدبَّرون لا مُدبِّرون" . فهذه الآية سلوة المحزون ، تقول له لا تحزن ولا تهتم ولا تيأس ولا تستعجل وإذا أصابتك مصيبة فتذكر أن الأمر كله لله . قد تتقلب على فراش المرض خائر العزيمة موهن القوى ، ضائق الصدر عندها تذكر أنه " ليس لك من الأمر شيء ".
لعلك أن تفقد مالك أو ولدك أو زوجك أو عضوا من أعضائك أو جارحة من جوارحك عندها تذكر أنه " ليس لك من الأمر شيء " . قد تنظر على صفيك وحبيبك من أهل الأرض من أم أو أب أو زوجة أو ولد أو صديق يتجرع الغصص والآلام فلا تستطيع التخفيف عنه أو مساعدته ، عندها تذكر أنه " ليس لك من الأمر شيء" . ربما تبذل وسعك وطاقتك وجهدك لبلوغ أمر ما فلا يكتب لك الوصول له ، حينها تذكر أنه " ليس لك من الأمر شيء" .
لعلك تجتهد في الدعاء يوما أو يومين، شهرا أو شهرين ، سنة أو سنتين فلا يستجاب لك ، عندها تذكر أنه " ليس لك من الأمر شيء ". ربما تنصح وتعلم وتبين ، فلا نتاج ولا ثمار حينها تذكر أنه " ليس لك من الأمر شيء".
إذا أحسست بأن خطواتك تتعثر وآمالك تتلاشى ، وجهدك يضيع ، وصبرك ينفذ فتذكر أنه " ليس لك من الأمر شيء " . إذا ركبتك الديون وحلت بك الهموم وأحاطت بك الآهات وضاقت عليك نفسك ، وضاقت عليك الأرض بما رحبت فتذكر " أنه ليس لك من الأمر شيء ". إذا حسد الحاسد وظلم الظالم ، وفجر الفاجر ، وسحر الساحر ، وسكر الماكر ، وخان الصديق ، واعتدى الرفيق فتذكر " أنه ليس لك من الأمر شيء ".
إذا رأيت المسلمين يُقتلون ويُشردون ، تاريخهم يحرف ، وحاضرهم يجرح ، ومستقبلهم المشرق يشكك في بلوغه ، يهدمون مجدهم بأيديهم ويطالبون بالخروج على تراثهم بألسنتهم ويتنقلون في أودية الشبهات والشهوات فتذكر " أنه ليس لك من الأمر شيء ".
وقد تعفو فتُجرح ، وتصل فتقطع ، وتحسن فيساء إليك ، وتحلم ويجهل عليك ، وترحم فتُحرَم عندها تذكر " أنه ليس لك من الأمر شيء ". وخاتمة القول ... عش لياليك وأيامك وأنت دائما تذكُر أنه " ليس لك من الأمر شيء".
فى النهاية احب ابلغ انه علينا العمل وعلى الله التوفيق,وليس كل ما يريده الانسان هو خير له بل يمكن هو شر ولا يعلم
فكل ما يحدث لنا خير
وعلينا الايمان بالقضاء والقدر
السلام عليكم ورحمة الله

نور الاسلام
21-Nov-2007, 01:05 PM
(وعسي ان تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا )
اختي الفاضلة
بارك الله فيكي
توضيح جميل وعبارات صادقة يجب علينا ان نصبر ونحتسب
قال من لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم :
عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن ؛ إن أصابته سرّاء شكر ؛ فكان خيراً له ، وإن أصابته ضرّاء صبر ؛ فكان خيراً له . رواه مسلم .

وعند الإمام أحمد عن صهيب رضي الله عنه قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد مع أصحابه إذ ضحك ، فقال : ألا تسألوني مم أضحك ؟ قالوا : يا رسول الله ومم تضحك ؟ قال : عجبت لأمر المؤمن إن أمره كله خير ؛ إن أصابه ما يحب حمد الله ، وكان له خير ، وإن أصابه ما يكره فَصَبَر كان له خير ، وليس كل أحد أمره كله له خير إلا المؤمن .

تأمّــل :

أحد السلف كان أقرع الرأس ، أبرص البدن ، أعمى العينين ، مشلول القدمين واليدين ، وكان يقول : "الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به كثيراً ممن خلق وفضلني تفضيلاً " فَمَرّ بِهِ رجل فقال له : مِمَّ عافاك ؟ أعمى وأبرص وأقرع ومشلول . فَمِمَّ عافاك ؟

فقال : ويحك يا رجل ! جَعَلَ لي لساناً ذاكراً ، وقلباً شاكراً ، وبَدَناً على البلاء صابراً !

سبحان الله أما إنه أُعطي أوسع عطاء
بارك الله فيكي اخيتي والي الامام ان شاء الله
ننتظر ابداعاتك وما يعطرنا بيه قلمك المميز
دمتي بود
نور الاسلام