مشاهدة النسخة كاملة : @@ \\\ يوم القيامة /// ولماذا هو يوم ؟؟ مع الشيخ الشعراوى @@
جويرية بنت الحارث
18-Nov-2007, 10:38 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
سيدنا وسيد الخلق أجمعين
سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم..
أحبائى فى الله
يوم القيامة
ولماذا هو يوم
؟
كتاب نادر جدا للشيخ محمد متولى الشعراوى
من أروع ما قرأت عن وصف يوم البعث بالأضافة الى توضيح ما اجتهد فى تصوره شيخنا الجليل رحمة الله عليه ؛ كيف تكون حياة البرزخ...!
ولندرة هذا الكتاب وعدم طبعه ونسخه حاليا ؛؛ أردت أن أقوم لكم بسرد ما بهذا الكتاب العظيم من خواطر شيخنا الشعراوى عن يوم القيامة ولما هو يوم ؟؟؟
تابعونا هداكم الله ورزقكم العلم والمعرفة والقرب من الله عز وجل ؛؛ ففى هذا الكتاب ما سيجعلك تخشع وتسجد باكيا مستغفرا تائبا بكل ما تملك من أيمان ؛؛ وما أحوجنا الى كل هذا الحب والتقرب الى الله
كى نكون ممن رضى الله عنهم ورضوا عنه اللهم آمين..
القاكم بأذن الله قريبا
فى أول حلقات هذا الكتاب القيم
لهذا الشيخ العظيم
رحمه الله
واسكنه فسيح جناته..
والى لقاء
<!-- / message -->
جويرية بنت الحارث
18-Nov-2007, 10:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
أحبائى فى الله
لدينا اليوم كتاب أكثر من رائع
للشيخ العلامة
الشيخ محمد متولى الشعراوى
سنعيش فى ظلال كتابه الذى كانت آخر أصدارته سنة 1990
وللأسف لا يتم طبعة منذ ذلك التاريخ .. .
كتاب يوم القيامة.
و سأقوم بأذن الله تعالى بكتابة فحوى الكتاب بكل امانة دون أختصارات الا للأشياء المكررة والأمثلة المتشابهه ؛؛ وعدد صفحات الكتيب لا تتجاوز المائة وعشرون صفحة من المقاس الصغير ؛ ويحتوى الكتب على ستة أجزاء ..
توكلنا على الله
والله المستعان..
الفصل الأول
لماذا القيامة يوم ؟
الله سبحانه وتعالى خلق هذا الكون ؛ وحدد لكل شىء فيه ميلادا ونهاية ؛؛ فالأرض لها ميلاد ولها نهاية ؛ والشمس لها ميلاد ولها نهاية ؛؛ وكل ما فى الكون له ميلاد وله نهاية الا ما شاء الله لأن الله سبحانه وتعالى له طلاقة القدرة فى كونه ؛؛ فلا شىء يعلو مشيئته ولا شىء يخرج عن مشيئته وهذا الكون الذى نعيش فيه مخلوق بالأسباب أى أن الله سبحانه وتعالى جعل فيه أسباب لكل شىء..
فالكون فيه عنصران
عنصر ينفعل لك فيعطيك بلا أسباب ؛؛ كالشمس والهواء والمطر وغير ذلك ؛؛ وعنصر ينفعل بك أن أخذت باسباب الله فى الأرض أعطاك وان لم تأخذ بأسباب الله لا يعطيك ..
فالأرض ان حرثتها وسقيتها وبذرت الحب ؛؛ أعطتك الثمر الوفير وأن لم تأخذ بالأسباب لا تعطيك شيئا ..!
الثروات الموجودة فى باطن الأرض والجبال .. أن بحثت عنها أعطتك وان لم تبحث عنها لا تعطيك وهكذا ..
والكون بالأسباب نسميه الحياة الدنيا ؛ فهى مخلوقة من الله جل جلاله بالأسباب ؛ فاذا أنتهت الحياة الدنيا أنتهى عمر الكون وجاء يوم القيامة وبدأ خلق آخر لله سبحانه وتعالى ؛؛ وفى الجنة تنتهى الأسباب ويصبح العطاء من المسبب مباشرة وهو الله تعالى ؛ فلو خطر ببالك نوع معين من الفاكهة مثلا تجده أمامك دون البحث فالأسباب قد أنعدمت ولم يبقى سوى المسبب وحده فهو الذى يمنحك مباشرة ..
وعند أنتهاء الأسباب
يبدأ شىء جديد أسمه يوم القيامة
وفيه تبدأ حياة جديدة ؛؛ أما نعيم مقيم واما عذاب أبدى ؛ حياة ليس فيها موت ؛؛ ولكن فيها خلود ؛؛ حياة ليس فيها أختبار ولكن فيها جزاء ؛ حياة ليس فيها عمل ولكن الأمر فيها من الله والى الله ..
والله سبحانه وتعالى
أخبرنا فى منهجه أن الحياى الدنيا فيها الأختبار وفيها الأبتلاء والأمتحان ..
أختبار للأيمان بالله ؛؛ وأمتحان لحب الله فى القلب ؛؛ وابتلاء للطاعة والمعصية ؛ و كلنا نمر بهذا الأمتحان ومن فاز ينعمه الله فى الجنةومن كفر وعصى واستكبر ؛؛ ينتظره عذاب النار وبئس المصير ..
ويوم القيامة
يوم مشهود نخرج فيه من القبور لنقف بين يدى الله .. والحق تبارك وتعالى أطلق على القيامة لفظ يوم ..
وأن يوم عند بعض الناس هو من شروق الشمس الى غروبها وعند البعض الأخر هو من شروق الشمس الى شروقها فى اليوم التالى ..
والحق سبحانه وتعالى
وهو لازمن عنده ؛؛ حدد يوم القيامة بأنها يوم ؛؛ فكم عدد ساعات ذلك اليوم ؟ وكم الزمن الذى يستغرقه ؟ وهل هو ينتهى بغروب الشمس أم ماذا ؟
نقول اننا لكى نفهم معنى يوم ؛ لا بد أن نناقش مفهوم الزمن ؛؛ الزمن مخلوق من مخلوقات الله تعالى ؛ مخلوق تعودنا الحياة معه فى الدنيا وكل شىء فى الحياة الدنيا يقاس بالزمن ..
والزمن هو مقياس حياتنا
؛ هو مقياس الأحداث التى نمر بها ؛ والزمن من حجب الغيب ؛ فهو يحجب عنا الماضى فلا ندرى ما حدث فيه ؛ الا أن نقرأه فى كتب التاريخ أو يرويه لنا الرواة ..
والزمن هو حجاب المستقبل
فنحن لا ندرى ماذا سيحدث غدا ؟؟ فما هو الا حاضر نعيشه وماض عشناه ومستقبل لا ندرى ما هو قضاء الله فيه ..
و الزمن يملكن ولا نملكه
فلا يستطيع شخص أن يخرج خارج حدود الزمن ؛ بان يظل طفلا مثلا لايكبر !
ولا شابا لا يصل الى مرحلة الشيخوخة ؛؛ ولا يستطيع أحد أن يعيد الماضى ليصحح ما فيه من أخطاء ..
ولكن الله سبحانه
هو خالق الزمن فلا زمن عنده
فليس هناك ماضى أختفى عن علمه ولا مستقبل خرج عن قضائه ولا أحداث تجد .. بل كل ما فى الكون بما فيه حتى يوم القيامة وما بعد القيامة فى علم الله سبحانه وتعالى ..
وأذا قرأنا الية الكريمة :
" انمآ أمره اذآ أراد شيئا" أن يقول له كن فيكون " .. يس
فلا بد أن تلتفت الى قوله تعالى .. يقول : (له) .. أى أن لهذا الشىء وجودا فى علم الله ؛ ولكنه سبحانه وتعالى يبديه لنا بكلمة ( كن ) فيكون الشىء ظاهرا لنا نعرفه .
على أن الله أراد أن نعلم أن الزمن شىء نسبى يجريه الله على من يشاء ؛ ور يجريه على من يشاء ؛؛ وأن هناك مراحل يسقط فيها الزمن عن الأنسان وذلك حتى نهرف المعنى الحقيقى للزمن ؛ وهو أنه مقياس للأحداث ؛ اذا توقفت ؛ توقف أحساسنا بالزمن وفقد معناه ..
فعندما ينام الأنسان ويسكن فان معنى الزمن عنده يتوقف ؛ فاذا استيقظ لا بيعرف كم من الزمن قد انقضى فى نومه الا اذا نظر فىالساعة أو أذا نام والشمس مشرقة وأستيقظ بعد الغروب فهو بالتخمين يستطيع أن يقول أنه قد نام بضع من الساعات التى تساوى من وقت ما نام وهو المعلو بالنسبه له وبعد الغروب ؛ وتلك التجربة الجميع يعيشها وهى فقدان الأحساس بالزمن أثناء النوم ..
وأكبر مثل على ذلك هم أهل الكهف
لقد لبثوا فى كهفهم فترة قال الله عنها أنها ثلاثمائة سنين و ازدادوا تسعا.
ضرب الله على أذانهم طوال تلك السنين حتى لا يشعروا بالحياء ويستيقظوا من نومهم وثباتهم العميق ..
اذ أن الأذن هى أداة الأستدعاء لبنى آدم
هى الحاسة الوحيدة التى لا تنام ؛ وان اردت أن توقظ شخصا
ناديته فأنه يستسقظ من نومه على صوت النداء..
هؤلاء الفتية ناموا أكثر من ثلاثمائة سنة ثم استيقظوا !!
فماذا كان يمكن أن يحدث لو أن الزمن كان له تأثير عليهم ؟؟؟؟
والى لقاء آخر بأذن الله تعالى
<!-- / message -->
طارق فؤاد
19-Nov-2007, 06:05 PM
بارك الله فيك.. أرجو الاستمرار
ملحوظة صغيرة: يا حبذا لو صغرت الخط قليلا يعني بدل الحجم 6 يكون 4 مثلا حتى تسهل القراءة
جويرية بنت الحارث
20-Nov-2007, 02:27 AM
بارك الله فيك.. أرجو الاستمرار
ملحوظة صغيرة: يا حبذا لو صغرت الخط قليلا يعني بدل الحجم 6 يكون 4 مثلا حتى تسهل القراءة
وفيك بارك الله أخى الكريم
والله انا بالنسبه لحجم الخط كنت بأحبذ انه يكون كبير عشان
يتناسب وكل ظروف الناس
لأن احيانا صغر الخط يجعل الفرد يمل من القراءة
ولكن مفيش مشكلة
حاضر
وهو كذلك نصغر الخط
:)
جويرية بنت الحارث
20-Nov-2007, 02:32 AM
<HR style="COLOR: #d1d1e1" SIZE=1> <!-- / icon and title --><!-- message -->
ونبدأ من حيث توقفنا
هؤلاء الفتية ضرب الله على آذانهم فناموا أكثر من ثلاثمائة سنة ثم
استيقظوا !
فماذا كان يمكن أن يحدث لو أن الزمن كان له تأثير عليهم ؟؟
فلو فرضنا جدلا أن اجلهم أمتد ولم يأتهم الموت ؟؟
كانوا على الأقل قد ناموا وشعرهم أسود ؛؛ وقاموا وقد ابيض شعرهم وطالت ذقونهم أو تحول شبابهم الى كهولة .!
ولكن الله سبحانه وتعالى أخرجهم من حكم الزمن..
ولذلك فعندما قاموا كان اول سؤال نطقت به شفاههم كما أخبرنا الله جل فى علاه فى سورة الكهف :
"وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ" ( من الأية 19 من سورة الكهف )..
مجرد السؤال هنا ؟؟ كم لبثتم ؟
وهذا يدلنا على ان هؤلاء الفتية خرجوا من حكم الزمن .. لماذا ؟؟
لأنهم حين استيقظوا نظر بعضهم الى بعض فلم يجدوا تغيرا كبيرا فى اشكالهم عندما لجأوا الى الكهف ولاذوا به !
ولقد قاموا من نومهم وهم تقريبا على نفس الهيئة التى ناموا عليها الا من تغير طفيف فى طيلة ذقونهم قليلا!
فقالوا لبثنا يوما أو بعض يوم
اذن فقياسهم زمن النوم على الزمن العادى الذى ينامه الأنساندليل على أنهم قد خرجوا من حكم الزمن طوال فترة نومهم ولأنهم لم يكن عندهم من لت قياس الزمن ما يحدد لهم الفترة التى قضوها أثناء النوم !
مثل آخر
" أو كالذى مر على قرية وهى خاوية على عروشها قال أنى يحي هذه الله بعد موتها " (من سورة البقرة الأية 259)
هذا الرجل الصالح تساءل عن قدرة الله سبحانه وتعالى ؟
تقول الأية :
"فأماته الله مائة عام ثم بعثه" ( من الأية 259 سورة البقرة ).
أراد الحق جل جلاله أن يريه آيه من آيات الله فى طلاقة القدرة .. فأماته مائة عام ثم بعثه .
وهنالا بد من وقفة بالنسبه لأهل الكهف ؛ لقد أخرجهم الله عز وجل من حكم الزمن وهم احياء وظلوا على قيد الحياة نائمين أكثر من ثلثمائة سنة ؛ ولكنه تبارك وتعالى لم يمتهم
ولذلك يقول الحق جل جلاله :
" وتحسبهم أيقاظا وهم رقود ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال " ( من سورة الكهف الأية 18 )
وكلمة وهم رقود ولم يقل وهم أموات دليل على انهم كانوا أحياء ولكنهم نائمون وقوله " ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال " يلفتنا الى ان الله سبحانه يريد أن يبقى أجسادهم سليمةخلال فترة النوم ؛؛ وهكذا كانت حكمة التقليب التى نقوم بها نحن الأن حتى تبقى اجساد المرضى سليمة والتى لم نفهمها الا بعد تقدم العلم..
و
والى لقاء أخر بأذن الله تعالى
<!-- / message -->
<!-- sig -->
نور الاسلام
20-Nov-2007, 03:35 PM
اختي الفاضلة بارك الله فيكي علي العرض الموفق بإذن الله
ربنا يجزيكم خيرا ويجعل الجنة مثواكم
وان شاء الله في انتضار باقي صفحات الكتيب
الي اللقاء
نور الاسلام
جويرية بنت الحارث
22-Nov-2007, 02:36 AM
اختي الفاضلة بارك الله فيكي علي العرض الموفق بإذن الله
ربنا يجزيكم خيرا ويجعل الجنة مثواكم
وان شاء الله في انتضار باقي صفحات الكتيب
الي اللقاء
نور الاسلام
جزانا وأياك يا رب العالمين
وبأذن الله سيتم أنزال الحلقات تباعا
اللهم ارزقنا الجنة أجمعين
وأجعل عملنا خالص لوجهك يا كريم يا الله
جزيت كل الخير
جويرية بنت الحارث
22-Nov-2007, 02:44 AM
ونستكمل معا
كيف أن النائم والمتوفى يخرجون عن نطاق الزمن
مثلا آخر أعطاه الله لنا فى
سورة البقرة
يبين فيه الن الميت يخرج أيضا من حكم الزمن ؛ فحياة البرزخ من لحظة الوفاة الى ساعة البعث لا زمن فيها ولذلك نقرأ قول الحق تبارك وتعالى :
"فَأَمَاتَهُ اللّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ " ( من الأية 259 سورة البقرة )
هذا الرجل الصالح حين اماته الله مائة عام ثم بعثه .. لم يحس طوال الفرتة بين الموت والبعث بالزمن ..
قياسا على الوقت الذى ينامه الأنسان عادة .
حينئذ أخبره الحق تيارك وتعالى بقوله :
"ٍ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ"
ثم أراد الله جل جلاله ان يلفته الى طلاقة قدرته فى مخلوقين من مخلوقاته ؛؛ أراه الطعام لم يحدث له شىء رغم أنه مر عليه مائة عام ؛؛؛ فلازال كما هو لم يتلف ولم يؤثر فيه الزمن .!
ثم اراه الحمار الذى كان يركبه ؛ وقد مضى عليه قانون الزمن فأصبح عظاما نخرة ؛؛ وذلك مصداقا لقوله تبارك وتعالى:
فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى العِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) من البقرة الأيه 259
ونظر الرجل الى طعامه ..!
فوجده كأنه لم يمر عليه ساعة ..!
ونظر الى حماره فوجده قد مات ثم تعفن ثم تحلل .!
حتى أصبح عظاما نخرة .. وهكذا أراه الله تبارك وتعالى قدرة الخالق سبحانه
فى أن يجعل عنصر الزمن يمر على الحمار ولا يمر على الطعام ..!
بل جعله يشهد ما هو أعظم ..!
دلالة على قدرة الحق تبارك وتعالى فى أنه امام عينيه جعله يشهد تلك العظام النخرة تعود الى الحياة ويبعث الحمار الذى مات وتحلل الى الحياة من جديد ..!
فقال الرجل الصالح :
لما شهد تلك القدرة الجبارة التى لا ياتيها الا الخالق من لدنه :
ُ" قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ "
شهد بان الله على كل شىء قدير بعدما كان يتعجب ويتساءل كيف سيحي الله هذه القرية بعد أن دمرت ومات كل من فيها ؟؟؟
والقدرة تجلت فى موته هو نفسه مائة عام ثم بعث فى نفس هيئته فلم يتخيل أنه سوى أن نام يوما أو بعض يوم ..!
والطعام الذى مر عليه مائة عام وظل على حاله صالح للأكل لم يتعفن ولم يتغير لونه ولا رائحته ..!
والحمار الذى كان عظاما نخرة عاد الى الحياة وأعاده مشهودا وليس غيبيا أذ راى الرجل بعينيه الحمار تدب فيه الحياة بعد تحلله التام ...!
وبكل ذلك نصل الى التيقن من أن الزمن
خلق من خلق الله تعالى خاضع تماما لأرادة الله سبحانه ..
فان شاء جراه على بعض خلقه وان شاء أخرج خلقه من حيز الزمن وهم احياء مثلما حدث لأهل الكهف ؛؛ وان شاء أخرجهم من الزمن مثل الرجل الصالح الذى أماته مائة عام ...!
والميت فى حياة البرزخ لا زمن عنده
مصداقا لقول الحق تبارك وتعالى :
" ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة "
( من آيه 55 من سورة الروم )
والمجرمون منذ بداية الخلق حتى يوم البعث لبثوا فى قبورهم ربما مئات الألوف من السنين وربما أكثر من ذلك ولكن لازمن عندهم فى حياة البرزخ ...
لذلك لا يعرفون عدد السنين التى أمضوها فى مقابرهم فى أنتظار يوم البعث ..
والى لقاء آخر بأذن الله تعالى
نعرف فيه معنى
اليوم
؟
<!-- / message -->
جويرية بنت الحارث
23-Nov-2007, 02:31 AM
ونستكمل معا
؛ا
الله سبحانه أراد ان يجعل الأنسان ينتبه الى ان قدرة الله ليس لها قيود ..والزمن كما علمنا خاضع لمشيئة الله تعالى..
واليوم
عند الله مختلف مقداره بحسب المهمه التى ستقضى فيه ..
ولذلك نج فى القرى، الكريم قول الحق تبارك وتعالى :
" وان يوما" عند ربك كألف سنة مما تعدون "
( من الأيه 47 من سورة الحج )
وقوله سبحانه وتعالى :
" تعرج الملئكة والروح اليه فى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة "
( من الأيه 4 سورة المعارج )
هاتان الآيتان الكريمتان اللتان حاول المستشرقون استغلالهما فى الأدعاء بأن هناك تناقض فى القرآن الكريم ..! اذ كيف يكون اليوم الف سنة ؛ ويكون فى نفس الوقت خمسين سنة !!!
والرد هنا بانكم انتم لا تفهمون اللفته الأيمانية الكبيرو فى هاتين الآيتين ..
فالله سبحانه يريدنا أن نفهم أنه خالق الزمن ؛؛ يخلق لكل حدث ما يناسبه ..!
فأذا أراد سبحانه يوم مدته الف سنة خلقه ..
وأذا اراد يوما مقداره خمسون ألف عام خلقه ..
وأذا اراد يوما مدته مليون سنة خلقه ..
فليس هناك قيود على قدرة الخالق جلل جلاله ..
ولقد شاء الله سبحانه
أن يكون اليوم فى الأرض مقداره 24 ساعة ليتناسب وقدرات البشر ؛؛ لن الجسد البشرى يناله التعب بعد ساعات ؛ فهو بعد أن يعمل ثمانى أو عشر ساعات يحتاج للراحة ؛ حتى يتمكن من تجديد نشاطه ويبدأ العمل من جديد ..
حتى اولئك الذين يعملون 24 ساعة متواصلة لا يستطيعون تحدى طبيعة الخلق ؛؛ بل نجدهم محتاجين للنوم أربعا وعشرين ساعة متواصلة ..
أن الله سبحانه وتعالى هو خالق الأنسان وصانعه ؛؛ جعل له نهارا يوازى عدد ساعات قدرته على العمل ويزيد قليلا ؛ وليلا يستوعب عدد ساعات حاجته الى الراحة ويزيد قليلا ..
وهكذا نرى أن خلق الليل والنهار مناسب لقدرات الأنسان على العمل وحاجته الى الراحة ؛ فكأنه من تمام كمال خلق الأنسان هو تحديد عدد ساعات الليل والنهار بأربع وعشرون ساعة ..
ولكن اذا كان من تمام الخلق أن يخلق الله سبحانه يوما مقداره ألف سنة فأنه جل جلاله يخلقه ويوجده بكلمة ((( كن ))) حتى يناسب ذلك اليوم المهام التى خلق من اجلها ذلك اليوم والأحداث التى ستقع فيه ...
ولكن أين يوم القيامة من هذه الأزمنة ؟؟
ان يوم القيامة ما الا غيب عنا لا نستطيع أن نحدد زمنه ولكننا مما علمنا من القرآن الكريم ؛ نعلم أن زمن يوم القيامة يتسع لكل أحداث ذلك اليوم بحيث لا يؤجل حدث الى يوم آخر ولا يتم حدث بأستعجال لأن الوقت قد أنتهى ..!
بل أن الله سبحانه خلق هذا اليوم بقدر ما سيتم به من أحداث .. بحيث يحشر الناس جميعا كل فى مكانه ويحاسب الناس جميعا كل بحسابه ..
وهكذ نعرف أن يوم القيامة قد يكون ساعات وقد يكون سنوات وقد يكون الف سنة وقد يكون مليون سنة ..! وذلك كله وفقا لما قدر الله من أحداث فى ذلك اليوم..
ولكن لماذا أسماه الله سبحانه يوم ؟؟
لنعلم أنه ليس له غد ..
وأن الحساب لن يتم جزء منه فى يوم ويؤجل الباقى الى الغد ..
بل سيظل الحساب مستمرا ومشاهد يوم القيامة تتم دون ان تكون هناك فترة راحة أو دون ان يكون هناك تأجيل ؛؛ حتى يقضى بين الناس .. كل الناس .... منذ عهد آدم الى الذين سيشهدون قيام الساعة ؛ فكل هؤلاء سيقفون بين يدى الله ولن يفلت واحدا من حساب الله له ..
ونجد سؤال يظهر لنا :
ان خلق الله منذ عهد آدم يقدر ببلايين البشر أنهم محتاجون لملايين السنين كى يتم حسابهم ويقرأ كل منهم كتابه ؟؟
ولكن هذا السؤال يضع قيود على فهم السائل لقدرة الله سبحانه تعالى ؛؛ فالسائل هنا أخذ الحساب بمفهوم القدرة البشرية المحدودة ...
ولكن قدرة الله جل جلاله بلا قيود ولا حدود ....!
ولقد سئل على بن أبى طالب رضى الله عنه ؛؛؛ كيف سيحاسب الله الناس جميعا فى وقت واحد ؟؟؟
قال :
كما يرزقهم فى وقت واحد ...!
وهنا تتجلى القدرة الخارقة لله سبحانه وتعالى والتى لا يدركها العقل البشرى المحدود ..
وتتوارد اسئلة أخرى :
كيف سيأتى الله بكل منا يوم القيامة بصورته وجسده الدنيوى ؟؟
والرد على ذلك بان الله سبحانه قد قربها لنا حتى يمكن أن نستوعبها بان جعل لكل أنسان بصمة لا تتكرر فى أى من خلقه على مدار الخلق جميعا ؛؛ وان لكل جسد رائحة لا تتكرر ؛ واكبر دليل على ذلك هو الكلب البوليسى الذى يعرف المجرم من رائحة عرقه من وسط الألوف ..!
ولكل جسد شفرة خاصة
فلو نقلنا عضو من جسد شخص الى جسد شخص أخر فأنه يتعرف عليه ويلفظه لأنه علم أنه ليس منه ..!
بينما لو جرح الأنسان فأن الجسم يقوم بعمل انسجة جديدة وخلايا ليلتئم الجرح لأنه تعرف على الجرح وعلم أنه منه ومن خلال تلك الشفرة التى لا تتكرر..!
لكل صوت بصمة ؛ ولكل أسنان بصمة
وكلما تقدم العلم البشرى أكتشف بصمات مختلفة لى جسم الأنسان لا تتكرر ..!
فهل لا يكفى كل ذلك دليلا على ان الله سبحانه وتعالى يمتلك القدرة الفائقة فى التعرف على بعضنا بتلك الميزات التى تبين أختلافنا عن بعض ؛؛ افلا نتدبر قول الله تعالى :
"وفى أنفسكم أفلا تبصرون" ( الأية 20 من سورة الزاريات )
بهذا يمكننا أن نقول
أننا علمنا أن الزمن خلق من خلق الله
وأن الله قادر على ان يخرجنا من حيز الزمن
وأن الله قادر على ان يخلق يوم مقداره مائة الف عام
وقادر على خلق يوم مقداره 12 ساعة
وقادر على خلق يوم مقداره الف عام !
أى ان الله سبحانه قادر على كل شىء بالمعنى المطلق"
وكل الأحداث التى قدرها الله أن تقع فى يوم القيامة ستقع ؛ وأن كل انسان مميز عن سائر البشر تميزا يجعله يبعث يوم القيامة بزاته .. وهى نفس الزات التى قضت رحلة الحياة الدنيا..
ولن يكون هناك أى خطأ فى ان ياخذ أحد كتاب احد بل أنه كتابك الذى فيه ما فعلت ..
أحصاه الله ونسيه بنى آدم ..!
والى لقاء آخر
نتكلم عن حياة القبر وحياة البرزخ
فالى لقاء
<!-- / message -->
جويرية بنت الحارث
24-Nov-2007, 05:43 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيدهم اجمعين
سيدنا محمد عليه صلوات الله وتسليمه..
نعود لنستكمل معا
حوارنا عن حياة القبر أو الحياة
الرزخية
يقول الحق تبارك وتعالى
" قالوا ربنآ أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل الى خروج من سبيل " ( الأية 11 من سورة غافر
ولكن الأيه الكريمة
لم توضح كيفية حدوث ذلك أو ترتيبه ..
فتأتى الأيه الكريمة الثانية فى قول الحق تبارك وتعالى
" كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحيكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم اليه ترجعون " ( الأيه 28 من سورة البقرة).
ونجد فى هذه الأية الكريمة
أن الحق تبارك وتعالى حدد لنا مراحل الحياة كلها الى يوم القيامة مرتبة ..
أولا ..
كنا أمواتا ثم أحيانا الله سبحانه وتعالى ..
ثم يميتنا ؛؛ ثم يبعثنا أحياء يوم القيامة ليتم الحساب ..
ونلاحظ من ذلك
أن حلقة الحياة فى الدنيا قد بدأت بالموت ولم تبدأ بالحياة..!
وكان المفروض فى مفهومنا نحن على الأقل أن تبدأ بالحياة ؛؛ وبداية الخلق كما نفهمها هى الحياة ؛؛ ولكننا بهذا المفهوم لانكون قد عرفنا معنى الحياة ..!
الناس تفهم وتعى معنى الحياة بانه الفترة الزمنية التى يكون للأنسان فيها وجود..
ومعنى الموت هو العدم او اللاشىء ..
والحقيقة غير ذلك تماما ..!
فالله سبحانه يقول :
" الذى خلق الموت ليبلوكم أيكم أحسن عملا هو العزيز الغفور " (الأيه 2 من سورة الملك ).
أذن ..
الموت ليس عدما ؛ ولكنه خلق من خلق الله كالحياة ؛ كلاهما خلق من خلق الله ؛؛ ولكل خلق قوانينه وحياته وما يتم فيه ؛ والله سبحانه وتعالى وحده القادر على ان ينقل مخلوقاته من عالم الموت الى عالم الحياة .. أو ينقلها من عالم الحياة الى عالم الموت..
هنا نتوقف ونتساءل
ماهو معنى الحياة ؟
وما هو معنى الموت ؟
بعض الناس يقول ان الحياة هى الحس والحركة الظاهرة لنا ..
وان كل شىء ليس فيه حس ولا حركة كالجماد ..نقول انه ليس بحقيقة..
ولكن هذا قول خطأ ..
فكل شىء فى الدنيا فيه حياة ولكنها حياة تلائم مهمته ..
والحق تبارك وتعالى يقول:
" فما بكت عليهم السمآء والأرض وما كانوا منظرين " ( الأيه 29 من سورة الدخان ).
الأرض تبكى .. السماء تبكى .. والجبال تسبح .. والحصى يسبح ..
فقد سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم تسبيح الحصى بين يديه الشريفتين..
أى أن كل فى هذا الكون فيه حياة ولكن تناسب مهمته .. فكل شىء فيه حس وحركة ولكن لا ندركها نحن ولكنها موجودة ..!
يقول الحق تبارك وتعالى :
" ثم استوى الى السمآء وهى دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا" أو كرها"قالتآ أتينا طآئعين" ( الأيه 11 من سورة فصلت ).
وهنا يجب أن نلتفت الى أن الله سبحانه قال:
قالتا
لنعرف ان الأرض والمساء لهما لغة تتحدثان بها وأنهما يسمعان أيضا .. مصداقا لقوله جل جلاله :
" اذا السمآء انشقت.. .. وأذنت لربها وحقت "
( الأيه 1 ؛2 من سورة الأنشقاق ).
ومعنى أذنت أى سمعت بأذنها فانقادت لأمر الله تبارك وتعالى لمجرد سماعها .. فأذنت أى استمعت لربها وأطاعت الأمر ؛ امرها الله سبحانه بالنشقاق يوم القيامة..
وهكذا نرى أن كل شىء فى الكون له حياة تناسب مهمته وأن الأعتقاد بان الجماد ميت لا حياة فيه اعتقاد غير صحيح..
خلق الله سبحانه حياتين
الحياة الدنيا ..
وهى الحياة الموقوتة وكل شىء فيها موقوت وله نهاية .. نهاية تصيب كل منا فيها بشكل مختلف او متشابه فمنا من يعيش ساعات ومنا من يعيش الى أرزل العمر ومن منا يعيش شهورا او سنوات ..
ولكن فى النهاية ..
لا بد من الشىء الحتمى وهو نهاية الحياة الدنيا والنتقال الى عالم الموت .. وخلق الحياة الأخرة الأبدية التى ليس فيها موت .. فعمر الموت ينتهى ببداية الحياة الأخرة الأبدية والتى فيها النعيم المقيم والنعمة التى لا تفارق ..
وخلق الحق سبحانه عالم الموت قبل المجىء الى الحياة الدنيا .. وعالم الموت تبدأ الحياة فيه بعد الخروج من الحياة الدنيا وقبل بلوغ الحياة الأخرة ..
ولذلك يقول الحق تبارك وتعالى :
" وان الدار الأخرة لهى الحيوان لو كانوا يعلمون " ( من الأيه 64 من سورة العنكبوت ).
والى لقاء آخر
نستكمل فيه ما بدأنا عن حياة البرزخ
وما قبل الحياة الأخرة
.....
جويرية بنت الحارث
04-Dec-2007, 08:57 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
نعود لنستكمل
الله سبحانه وتعالى حين خلق آدم .. خلق فى آدم ذريته كلها من آدم الى ان تقوم الساعة .. مصداقا لقوله تبارك وتعالى :
" واذ اخذ ربك من بنى ءادم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا"من الأيه 172 من سورة الأعراف.
ولكى نفهم هذا لا بد أن نقول أن الحياة لا يمكن أن تستمر الا اذا كانت حلقاتها متصلة ..
فحياتى من أبى وحياة أبى من جدى ولو أبى توفى قبل أن اوجد فى الحياة ما استمرت الحياة وما جئت الى الدنيا ..
أذن
فنحن موجودون منذ خلق آدم
ولكننا موجودون فى عالم الذر .. وهو عالم تنطلبق عليه قوانين الموت ؛ وعندما يأتى أمر الله ننتقل من عالم الذر الى عالم الدنيا .. عالم الحياة بالأسباب ..
ونقضى فى عالم الحياة الدنيا ما شاء الله لنا أن نقضى فيه ؛؛ ثم يأتى الأجل فننتقل الى عالم الموت .. ثم ننتقل بعد ذلك الى عالم الحياة الأخرة وهذا هو معنى الأيه الكريمة :
" وكنتم أمواتا فأحيكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم اليه ترجعون" من الأيه 28 من سورة البقرة .
الله سبحانه وتعالى كشف لنا برحمته
أن الأنسان ينتقل من الحياة الدنيوية الى الموت بطريقتين:
فالأنسان عندما يحتضر يرى ما لم يكن يراه ويعرف مصيره اما الى الجنة واما الى النار والعياذ بالله .
الصورتان اللتان أعطاهما لنا الله تبارك وتعالى فى القرآن الكريم .. هما صورة المؤمن وصورة غير المؤمن وهما يغادران الحياة الدنيا الى حياة البرزخ ..
يقول الحق تبارك وتعالى :
" الذين تتوافهم الملئكة طيبين يقولون سلم عليكم ادخلو الجنة بما كنتم تعملون" الأيه 32 من سورة النحل.
هذه هى صورة المؤمن وهو يحتضر
تحيط به ملائكة الرحمة ويلقون عليه السلام ويستبشرون ويبشرونه بالجنة .. فترى اساريره انبسطت لأنه ذاهبالى خير مما كان فيه .. انها ساعة بشارة .. ساعة يسر ؛؛ ساعة فرح يتمناها كل مؤمن ..
أن يرى ملائكة الرحمة ويبشر بالجنة .
تأتى بعد ذلك
الصورة الثانية وهى للكافر والعاصى والعياذ بالله
يقول الحق تبارك وتعالى :
" ولو ترى اذ يتوفى الذين كفروا الملئكة يضربون وجوههم وادبرهم وذوقوا عذاب الحريق" الأيه 50 من سورة الأنفال
وفى هذه الأيه الكريمة نعرف حالة الموت عند الكافر
يرى ملائكة العذاب ؛؛ وبدلا من أن يلقوا عليه السلام
يواجهونه بالضرب على وجهه وعلى مؤخرة جسده ؛؛ وينذرونه بالعذاب الأليم وبعذاب جهنم .. فيتمنى فى هذه اللحظة لو لم يولد..!
فى هذه اللحظة فقط يشعر بجريمته الكبرى التى ارتكبها فى حياته وكل ما حصل عليه من متع حرام ..!
كل لحظات السعادة المحرمة لا توازى لحظة عذاب واحده ..
فتتشمج سمات وجهه ويملؤها الغم والهم..
والذى لن يزول عنه أبدا
ويرى مقعده من اللنار .. مصير أسود يتمنى أن يفلت منه ولكنه لا يستطيع .. فقد خمدت بشريته وأنتهت فترة الأختبار بالنسبه له ..
وأصبح لايملك لنفسه شيئا .. أنتهت الأرادة البشرية تماما..
وأصبح مقهورا لأمر الله جل فى علاه..
؛؛
والى لقاء آخر
نرى فيه من خلال
القرآن الكريم لحظات أحتضار الظالمين
فالى لقاء
<!-- / message -->
جويرية بنت الحارث
16-Dec-2007, 12:50 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
فلنستكمل معا
~
صورة أخرى من صور لحظات أحتضار الظالمين
" ولو ترى اذ الظلمون فى غمرت الموت والملئكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق" من الأيه 93 من سورة الأنعام..
تلك الصورة وصفها الحق تبارك وتعالى فى كتابه العزيز ليبين تلك اللحظات العسرة فى حياة الظالمين وانتقالهم الى مرحلة الموت والأحتضار .. نجد الملائكة يتحدونهم أن يخرجوا أنفسهم من العذاب بما كان لهم من جحبروت فى الأرض وهم عاجزون بالطبع .. لأن بشريتهم قد خمدت ونفوزهم أنتهى وكل شىء فيهم أصبح مقهورا لله سبحانه وتعالى بلا أختيار منهم..
وهكذا وضح لنا كيف ينتقل الصالحون الطيبون من الحياة الى الموت .. وكيف ينتقل الكافرون الظالمون من الحياة الى الموت ..
الصالحون تحيط بهم الملائكة تبشرهم بالجنة والراياحين وماذا اعد الله لهم ؛؛ وتهون عليهم لحظة الموت وخروج الروح بالكلام الطيب .. بينما نجدهم
فى حالة موت الكافر الظالم تضربه الملائكة وتبشره بالعذاب المهين المقيم .. وتكون لحظات الأحتضار عسة وخروج الروح عسير ..
وتخرج الروح من الجسد..
ويموت الأنسان ..
ولكن هل الموت هو العدم؟؟
لا
أنه الخروج من عالم الحياة ... والحياة خروج من عالم الموت..
أى أن كلا منهما
ما هو الا خروج من عالم من خلق الله سبحانه
الى عالم اخر من خلق الله عز وجل .. له قوانينه وطرق الحياة المختلفة فيه .. وما يخضع الأنسان له فى حياة الموت مختلفا تماما عن ما يخضع له من قوانين فى الحياة الدنيا..
وحياة البرزخ
هى ما بعد الحياة الدنيا
وينتقل الأنسان اليها مرورا بمرحلة الموت
والله سبحانه وتعالى ستر عنا قوانين الحياة فى مرحلة البرزخ ولكنه اعطانا من خلال القرآن الكريم أمثلة توضح لنا نواحى معينة فى حياة ما بعد الموت وما يحدث فيها وهو ما يؤكد الحياة التى بعد الموت والتى بين الحياة الآخرة والحياة الدنيا..
وأول شىء بقوانين حياة البرزخ أننا نرى ما لم نكن نراه فى الدنيا..
اذ ان الرؤية فى الحياة الدنيا محدودة ولكن بعد الموت ترفع الغشاوة عن أعيننا لنرى أشياء كثيرة ..
مصدقا لقول الحق تبارك وتعالى :
" لقد كنت فى غفلة من هذا فكشفنا عنك غطآءك فبصرك اليوم حديد" الأيه 22 سورة ق..
فمنذ ساعة الأحتضار
يرى الأنسان ما لم يكن يراه فى الدنيا لأن الله كشف عنه غطاء الدنيا فيرى عالما جديدا .. هذا العالم موجود ولكنه لا يراه خلال رحلته الدنيوية..
ورسول الله عليه أفضل صلوات الله وتسليمه قال:
( الناس نيام فاذا ماتوا أنتبهوا)
كيف يكون الأنسان فى الحياة الدنيا نائما ؟؟
وعندما يموت ينتبه !
مع أننا نرى الميت نائما بلا حراك !
الأنتباه
يحدث هنا .. لأنه رأى ما لم يكن يراه وعرف أن كل ما أخبره الله به من غيب حقيقة وواقع موجود يراه امامه بكل وضوح ولكن كان محجوبا عنه فى الحياة الدنيا..!
والأنسان حين يموت
يسمع كل ما يقال من حوله ولكنه لا يستطيع أن يرد ولا حتى ان يعبر ؛ وذلك لأنه هنا اصبح فى عالم آخر غير عالم الأحياء وخرج من قوانين الحياة الدنيا ولذا فقد بطلت كل أساليب تعامله مع الأحياء.
ففى غزوة بدر
وبعد أن انتهت المعركة
أقبل رسول اللهhttp://forum.amrkhaled.net/images/smilies/salla-icon.gif وسلم على القتلى من الكفار فقال:
( بئس عشيرة النبى كنتم لنبيكم .. كذبتمونى وصدقنى الناس وخذلتمونى ونصرنى الناس ؛ وأخرجتمونى وآوانى الناس ) ..
ثم أمر بهم فسحبوا الى قليب من قلب بدر .. فطرحوا فيه .. ثم وقف وقال:
( يا عتبة بن ربيعة ؛ ويا شيبة بن ربيعة ؛ ويا فلان ويا فلان .. هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا ؟؟ فأنى وجدت ما وعدنى ربى حقا ) : فقال عمر بن الخطاب رضى الله عنه : يا رسول الله أتخاطب أقواما جيفوا ..؟
فقال رسول الله http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/salla-icon.gif : والذى نفسى بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ولكنهم ميتون لا يستطيعون الجواب) ..
وهذا دليل على ان الموت ليس بعدما ولكنه انتقال الى حياة أخرى لها قوانينها الخاصة بها..
والى لقاء آخر
جويرية بنت الحارث
21-Dec-2007, 05:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
سيدى وسيد الخبق آجمعين عليه افضل الصلواة والتسليم
..
نعود لنستكمل
اكبر دليل على أن هناك حياة أخرى لها قوانينها ..
اذا قرأت القرآن الكريم
تجد قول الحق سبحانه و تعالى :
" يأيها الذين آمنوا لاتتولوا قوما غضب الله عليهم قد يئسوا من الأخرة كما يئس الكفار من أصحب القبور " الأيه 13 سورة الممتحنة ..
الله سبحانه وتعالى يحذر المؤمنين من أن يتخذوا الكفار اولياء .. وذلك لأن الكفار يئسوا من الأخرة .. فهم اما منكروها .. واما لا يرجون منها خيرا ..ولو كانوا يرجون الخير لعملوا من اجلها .. وهنا نتوقف عند قول الحق تبارك وتعالى :
" كما يئس الكفار من أصحاب القبور "
لنتساءل : لماذا يئس الكفار ؟؟؟
والجواب:
الكفار يئسوا لأنهم عرفوا يقينا مصيرهم .. وعرفوا يقينا أن الله لن يشملهم برحمته .. ومعرفة هذا تقتضى فهما لأن اليأس لايصيب الأنسان الا أذا علم ان ما يرجوه هو المستحيل ..
ولو كان الموت عدما ما يئس الكفار وما أحسوا بشىء ؛ فالعدم ليس فيه أى نوع من الفهم والأدراك أو الرؤية أو الأحساس بشىء..
ولكن الكفار يئسوا من أن يجدوا أى نوع من الرحمة فى الأخرة وهذا لا يمكن أن يحدث الا اذا كان هناك فهم وادراك ..
أذن
الموت ليس عدما ولكنه عالم بقوانينه يستطيع الأنسان فيه أن يفهم وأن يعرف .. واذا اردنا دليلا آخر عما يحدث فى حياة البرزخ التى يكون الأنسان فيها بعد الموت ..
فلنقرأ قول الحق سبحانه وتعالى :
" النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا ءال فرعون أشد العذاب " الأيه 46 سورة غافر..
الحق تبارك وتعالى يخبرنا ...
أن آل فرعون سيعرضون على النار كل صباح ومساء ..
ولكن متى ؟؟؟
هل هذا العرض فى الحياة الدنيا ؟؟
بالطبع لا
لأنه لو كان ذلك حدث وراوا النار مرة واحده وهم فى الحياة الدنيا .. لآمنوا على الفور ..!
بل لكانوا أشد الناس ايمانا لأنهم راوا العذاب ومدى شدته .. ولما بقوا دقيقة واحده على كفرهم .. ولكن آل فرعون ظلوا على كفرهم وعنادهم وعبادتهم للبشر .. حتى أغرقوا فى البحر ..
والأية الكريمة تخبرنا بأنهم :
سيقادون فى الى أشد العذاب فى الأخرة وسيكونون فى الدرك الأسفل من النار ..
أى أنهم سيذوقون العذاب فعلا وهذا مؤكد فى الأيات بالقرآن الكريم ..
فاذا كانوا :
لم يعرضوا على النار ولا رأوها فى الدنيا
وفى الأخرة سيدخلون النار ويلقون أشد العذاب ...
فمتى يعرضوا على النار صباحا ومساء؟؟
أنه فى المرحلة التى بين الموت والبعث ..
آى فى حياة البرزخ
وتلك من الأدلة والبراهين التى ذكرها الله سبحانه فى القرآ، الكريم على ان الموت ليس عدما ولكنه وجود بقوانين خاصة .. يوجد فيه نوع من الفهم والا ما يئس سكان القبور من الآخرة ..!
وما عرض قوم فرعون على النار .. لأن عرضهم يقتضى فهما بأنهم سيعزبون فى تلك النار التى يروها صباحا ومساء..
وهناك من الأشياء الكثيرة التى تحدث للميت ويحس بها وهو بين الدنيا والآخرة..
واذا كان الموت خلقا ؛؛ والحياة خلقا ..
وكلاهما فيه الأحساس بشكل يختلف عن الأخر وكلاهما له قوانينه وكلاهما بعيد عن العدم ..
على اننا لا بد أن نلتفت الى ان:
الحق سبحانه وتعالى :
يذكر الموت قبل الحياة فى آيات كثيرة من القرآن الكريم ..
ذلك لأن الموت شابقا للحياة .. وأنه سبحانه يريد دائما أن يلفتنا الى الموت ..
حتى تكون الذكرى والسعى والهرولة الى الخير والأيمان والعمل الصالح ..
ولأن الدوافع الحياتية متمكنة فى النفس البشرية فهى ليست بحاجة الى تذكرة ..!
فهى موجودة بالفعل فى النفس البشرية وأوجدها الله تعالى حتى يتم عمارة الدنيا ..
ولكن الأنسان فى حاجة الى الألتفات الى الموت وأنه حقيقة ولا هروب منها..
وأنه انتقال الى الأخرة فلابد من أن نعمل من اجل حياة الموت والتى بدورها تنقلنا الى الدار الأخرة وهى اما شقى وأما سعيد ....
والى لقاء آخر
<!-- / message -->
جويرية بنت الحارث
23-Dec-2007, 05:37 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدى وسيد الخلق آجمعين
سيدنا محمد عليه صلوات الله وتسليمه
آمين
نعود لنقول
والى هنا
نكون قد بيننا معنى الموت والحياة وان كلاهما خلق من خلق الله سبحانه..
ولكن الحياة التى تستمر ولا يليها موت هى الحياة الآخرة واما الموت فانه ينتهى عند البعث فليس بعد البعث موت .. ولكن حياة الخلد أما فى نار جهنم ونستعيذ بالله منها او فى الجنة اللهم آمين ..
قبل الحساب
نبأنا الحق تبارك وتعالى فى كتابه العزيز
ان الأنسان يخرج من الحياة الدنيا بطريقتين ...
اما تحيط به الملائكة يبشرونه بالجنة وما ينتظره من نعيم يهونون عليه لحظات سكرات الموت ..
واما محاطا بملائكة العذاب والعياذ بالله .. يضربونه على وجهه وعلى مؤخرة جسده وينذرونه بالنار وعذاب الحريق ... فيتمنى فى هذه اللحظة لو لم يولد ويستشعر الجريمة الكبرى التى ارتكبها فى حق نفسه ..
ولكن بعض العلماء يقولون
انا الله سبحانه وتعالى حدد طريقة الخروج من الدنيا الى حياة البرزخ فى القبر على أساس ثلاث حالات :
ففى سورة الواقعة يقول الحق سبحانه وتعالى :
بسم الله الرحمن الرحيم
" فأما ان كان من المقربين (88) فروح وريحان وجنت نعيم (89) واما ان كان من أصحب اليمين (90) فسلم لك من أصحب اليمين (91) وأما ان كان من المكذبين الضالين (92) فنزل من حميم (93) وتصلية جحيم" ( الأيات من 88 _94 ) سورة الواقعة ..
ان هذه الآيات الكريمة
لم تبين الحالة التى يغادر عليها الأنسان الحياة الدنيا .. ذلك أن المقربين وأصحاب اليمين هؤلاء وهؤلاء تتلقاهم ملائكة الرحمة ويبشرون بالجنة ولكن لكل درجات تختلف عن الأخر..
فالمقربون او السابقون
لهم الدرجات العلى والمقام العال عند ربهم ولا يحسب أحد أن السابقين او المقربين هم الذين عاصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاهدوا معه وحاربوا فقط ...! وأن من جاء بعدهم لن يصل الى درجاتهم مهما فعل ...!
فأن الله هو العدل سبحانه ويأبى العدل ان يحرم محبا لله متفانيا فى العبادة من الدرجة العالية فى الآخرة..
لذلك نجد القرآن الكريم يخبرنا
أن هؤلاء السابقين أو المقربين الذين هم أقرب خلق الله الى الله سيكونون من الأولين ومن الآخرين ولكن كثرتهم ستكون من الأولين ..
وأقرا قول الحق سبحانه وتعالى :
بسم الله الرحمن الرحيم
" ثلة من الأولين (13) وقليل من الآخرين " ( الأيتان 13 ؛ 14 من شورة الواقعة )..
ان عدل الله سبحانه وتعالى يأبى الا يجعل الباب مفتوحا لكل مجتهد فى عبادته .. راغب فى التقرب اليه .. ليجزيه اعلى الدرجات فى الأخرة .. ما دام قد أخلص لله ورعاه فى كل شئون حياته ..
ولكن القول بالقلة والكثرة
الكثرة فى الأولين والقلة فى الأخرين .. يلفتنا الى علم سبحانه واحاطته بحال خلقه .. وكيف ان الدنيا ببريقها ستجذب الناس أكثر وأكثر كلما تقدم الزمن .. بحيث يقل عدد المخلصين فى عبادة الله سبحانه والحريصين على رضاه والمجاهدين فى سبيله ..
وقد أنبانا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعلامات كثيرة ..
تتحقق كلما أقتربت الساعة .. وكل هذه العلامات التى تحققت ترينا ان البعد عن منهج الله سيزداد .. والمعصية ستكثر والأخلاص فى القلب سيقل ..
حتى ان الناس يحاولون تفسير الدين على ما يرضى أهوائهم ومصالحهم الدنيوية ... وتزخرف المساجد بينما تخرب القلوب التى يملؤها الرياء والنفاق ..
ونعود مرة اخرى الى ساعة الأحتضار
تلك الساعة التى يكون فيها الأنسان بين الحياة والموت !
ونقول ان هذه الساعة اذا جاءت فان النسان يعلم يقينا أنه سيموت فليس فى هذه الساعة كذب ..! ولا فيها أحساس بامكان الهروب ..
اذ أن النسان يكشف عنه الكثير من الحجب فيعلم يقينا أنها ساعة الرحيل ..
وقد يرى الملائكة من حوله سواء ملائكة الرحمة أو ملائكة العذاب والعياذ بالله ويسمعهم وفى تلك اللحظة فان بشريته تكون قد خمدت فلم تعد له أرادة فى عمل دنيوى يمكن ان يفعله ..
وفى هذه اللحظة ايضا لا تقبل التوبة ..
لأنه ما دام الأنسان قد رأى ملائكة الموت وعلم يقينا بأنه راحل او ميت فلايوجد أيمان بالغيب ولكن يوجد يقين مرئى بالحقيقة وليس مع العين وما تراه أيمان .. فمتى رأت العين وشاهدت فليبس مع العين أين .. فالأيمان هو بما لاتراه .. اما ما تراه وتشاهده فليس ايمانا ولذلك لا يمكن ان تقول لشخص جالس معك : أنا أؤمن بانك جالس معى ولكن الأيمان يكون بالغيب المحجوب عنك وخلاف ذلك فهو ليس الا مشهدا ....
والى لقاء آخر
<!-- / message -->
bent_masrya
23-Dec-2007, 10:43 AM
أختى في الله جويرية بارك الله فيك واعانك على كتابة كل ماينفع المسلمين
بجد وبدون مجامله سرد جميل وشيق للكتاب فجزاك الله خيرا ورحم الله شيخنا الفاضل
محمد متولى الشعراوى وتغمده الله برحمته الواسعة وجمعنا اللهم في الفردوس الاعلى
وآآسفة لتأخرى في الرد والقراءه
جويرية بنت الحارث
24-Dec-2007, 09:26 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أختى الحبيبة
بنت مصرية
اشكرك بجد من قلبى
واللهم أنى اسألك نفع المسلمين جميعا
تغمد الله شيخنا الجليل برحمته اللهم آمين
جزيتى كل الخير
جويرية بنت الحارث
24-Dec-2007, 10:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
نعود لنستكمل
وقد توقفنا عند ان الأنسان لا تقبل توبتة طالما أنه بلغ ساعة الأحتضار وعلم يقينا بأنه الموت
وأكبر مثل على ذلك
هو
غرق فرعون
وايمانه الذى فات اوانه
ومثال الأيمان الذى فات أوانه ...!
ايمان فرعون ساعة غرقه !!
فلم يؤمن فرعون الا عندما رأى الموت يحاصره ؛؛ وتلك هى التوبة التى لا تقبل ؛؛ فهى لم تكن سوى نتاج محاصرته بالموت المحقق ..
ويقول الحق تبارك وتعالى :
بسم الله الرحمن الرحيم
" حتى اذآ أدركه الغرق قال ءامنت أنه لآ اله الا الذى ءامنت به بنوا أسرآئيل وأنا من المسلمين " ( من الأية 90 سورة يونس )..
فهل اعتبر ايمان فرعون وشهادته بالألوهية لله سبحانه وتعالى وحده توبة مقبولة عند الله محت ذنوب فرعون وجعلته من اهل الجنة ؟؟؟
خاصة وانه بعد هذه التوبة غرق مباشرة !
ولم يعش ولو لحظات كان من الممكن أن يرتكب خلالها ذنوبا اخرى فى الدنيا ؟؟
هنا نقول:
أن القرآن الكريم قد نبأنا بما سيحدث لفرعون يوم القيامة فى قوله جل جلاله :
" يقدم قومه يوم القيمة فأوردهم النار وبئس الورد المورود" ( الأية 98 من سورة هود )..
أى أن فرعون يوم القيامة سيكون قائدا لقومه الذين عبدوه واتخذوه الها ليدخلهم النار ..
اذن ..
عندما تأتى ساعة الأحتضار لا تنفع توبة ولا ندم ولا تقبل تلك التوبة لأن الأنسان يكون قد انتقل من مرحلة الأيمان بالغيب الى مرحلة المشاهدة اليقينية ورأى يقينا ما أنباه به الله سبحانه وتعالى غيبا ولكنه لم يؤمن به بل كذب موسى عليه السلام وبغى وعلا فى الأرض وافسد فيها ..
وعندما لحق بفرعون الغرق وعلم انه قد حان اجله برؤيته يقينا للحقيقة ورفع عنه غطاء الدنيا علم أنه ميت لا محالة ولذا اراد ان يتوب حينئذ !! اذ ان النسان عند الأحتضار تعرض عليه حياته كلها ويعرف مصيره ولذا فأننا نجد هناك وجوها مشرقة ووجوها عابسة متشنجة ..!
ولا بد أن نعرف
أنه اذا كان هناك طريقتان لا ثالث لهما لمغادرة الحياة الدنيا .. وهو اما نكون محاطين بملائكة الرحمة أو بملائكة العذاب .. فليس معنى هذا أن كل المؤمنين وكل الكافرين سيكون أخذهم على درجة واحده ؛؛ فكل انسان مرهون بعمله ولذلك فهناك من النعيم درجات ومن العذاب درجات حتى فى ساعة الأحتضار ...
وبعض الناس يتساءل ::
هل يشعر المحتضر بما حوله ؟؟؟
نقول نعم بالطبع يشعر لأن هناك فرق بين النفس الواعية والحساس الجسدى...
النفس الواعية شىء ...
والأحساس الجسدى شىء آخر تماما ..
فليس معنى أن الجسد مات والأحساس الجسدى قد أنتهى ..
أن الوعى النفسى قد ذهب ..!
ذلك أن الأنسان تكون قد انقطعت وسائل الأختيار فى ذاته ولم يعد له اختيار ولذا فأن كل ما يحدث يتم قهرا .. فلا هو يستطيع ان يتداركه أو ان يدفعه عن نفسه ولا يمكنه الهرب منه ..
ولكن
فى نفس الوقت النفس الواعية موجودة ترى ولكن لا تستطيع أن تفعل شيئا ..
وتشاهد شريط حياتها امامها دون أن تستطيع أن تحكى فالصورة لا تفنى وكذلك الصوت ؛؛ ولقد قرب لنا العلم هذا الى اذهاننا .. وان كان الأنسان بعلمه المحدود قد توصل الى تسجيل الصوت والصورة على شريط يتم الأحتفاظ به الى ماشاء الله ..!
فما بالكم بالله العلى القدير الحق تبارك وتعالى الذى وسع كل شىء علما ..؟؟؟
والذى قال فى كتابه العزيز عن الأنسان أنه لم يؤتى من العلم الا قليل ؟؟؟؟
والى لقاء آخر
<!-- / message -->
محمد سعيد
26-Mar-2008, 01:30 AM
مش عارف ارد اقوووووووووول ايه موسوعه بجد جميييييييييييييييييل
جويرية بنت الحارث
26-Mar-2008, 01:47 AM
مش عارف ارد اقوووووووووول ايه موسوعه بجد جميييييييييييييييييل
ربنا يكرمك يا أستاذ محمد
والله انا كنت فقدت الأمل من أن حد يهتم بهذا الكلام العميق
للعلامة المغفور له بأذن الله الشيخ الشعراوى
جزاه الله عنا خيرا
وبجد حتشجعنى انى اكمل
جزيت كل الخير
جويرية بنت الحارث
26-Mar-2008, 02:09 AM
ونستكمل معا
أذن<O:p
مسألة أن يرى الأنسان المحتضر شريط حياته
وهو يحتضر<O:p
فكرة ليست بعيدة على العقل بعد التقدم العلمى الذى قرب الصورة الى اذهاننا .
ولكن ارادة الأنسان من اول بداية الأحتضار تخمد فهو لا اختيار له .. اذ انه ينتقل الى عالم آخر تنقطع فيه ارادة البشر فى الحياة الدني بأرادة الله ..
فلم تعد اليد قادرة ان تطيع صاحبها ولا اللسان قادر على الكلام .. لقد اصبح مسخر لأرادة الله سبحانه وانتهت الأسباب التى منحها الله له فى الدنيا للتعبير عن رغبته واختياره لأعماله أما صالحة أو طالحة .
ففترة الأختبار الزمنية التى منحت للأنسان كى يحسن عملا فى الدنيا قد انتهت ؛؛ ويخرج الأنسان من الدنيا اما حاملا لحسنات اقترفها أو محملا بذنوب وسيئات ومعاصى اقترفها .. وغير ذلك لاشىء..!<O:p
وهنا
يستوى من اعطى فى الدنيا مالا وفيرا ومن لم يجد ثمن طعامه ..!<O:p</O:p
كلاهما لايأخذ معه شىء الا العمل الصالح وكلا هما يستوى فى لحظات الأحتضار ؛؛ ويصبح لا حول له ولا قوة مرهون باعماله حتى أقوى الأقوياء !<O:p
فى هذه اللحظة<O:p
يكون الله سبحانه وملائكته أقرب الى المحتضر من كل من يحيطون به من ابنائه واقاربه .. وفى ذلك يقول الحق تبارك وتعالى :<O:p
بسم الله الرحمن الرحيم<O:p
" فلولآ اذا بلغت الحلقوم (83) وأنتم حينئذ تنظرون (84) ونحن أقرب اليه منكم ولكن لاتبصرون " ( الآيات من 83 الى 85 سورة الواقعة )..<O:p
نلاحظ فى الآيات الكريمة<O:p
قول الحق سبحانه وتعالى " فلولا اذا بلغت الحلقوم " أى أن الروح لم تغادر الجسد كلية ولكنها وصلت الى الحلقوم وهو آخر مراحل خروجها من الجسد .. أى ساعة الأحتضار..
اذن<O:p
الحديث هنا ليس بعد قبض الروح ولكن أثناء قبضها ساعة الأحتضار يكون الله سبحانه وتعالى وملائكته اقرب الى العبد المحتضر من كل المحيطين به .. ولا يؤخذ القرب والبعد هنا على أساس المسافة .. ولكن يؤخذ على اساس الوعى..<O:p
فالمحتضر يحس ويرى من ملكوت الله ما لايحسه ولا يراه من هم حوله !<O:p
فكأنه يعيش فى هذا الملكوت ولا يعيش معهم وكأن كل شىء أصبح حقيقة واقعة مما كان غيبا عنه .. وما دام قد اصبح حقيقة واقعة ومشهودة فقد انتهى الأيمان بالغيب .. وفى ذلك يقول الحق تبارك وتعالى :<O:p
بسم الله الرحمن الرحيم
" يوم يأتى بعض ءايت ربك لا ينفع نفسا" ايمنها لم تكن ءامنت من قبل أو كسبت فى ايمنها خيرا" ( من الآية 158 من سورة النعام )..<O:p
وينتقل بعد الأحتضار الأنسان عن طريق الموت البشرى الى حياة البرزخ التى يبقى فيها حتى يوم البعث..<O:p
وكما سبق القول ان حياة البرزخ لها قوانينها الخاصة بها وأول هذه القوانين أنه لا زمن فيها ولا تسرى عليه قوانينه بل ان الذين ماتوا منذ عهد آدم اذا بعثوا فأنهم يحسبون أنهم قضوا يوما أو بعض يوم ..!<O:p
وفى ذلك يقول الحق تبارك وتعالى :<O:p
بسم الله الرحمن الرحيم
" ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون مالبثوا غير ساعة كذلك يؤفكون (55) وقال الذين أوتوا العلم والأيمن لقد لبثتم فى كتب الله الى يوم البعث فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون " ( الآيتان 55 و56 من سورة الروم ) ..<O:p
فالأنسان عندما ينتقل من الحياة الى الموت لايحس بالزمن الذى امضاه بالقبر ويظن وقت البعث أنه أمضى ساعة أو بضع ساعات.
وحين ينزل الميت الى القبر<O:p
يعلم يقينا
مصيره ...! ويرى مقعده من الجنة ومن النار ..<O:p
فأهل الجنة يرون مقعدهم فى الجنة ومقعدهم الذى بأعمالهم الحسنة تركوه فى النار ؛؛ واهل النار يرون مقعدهم فى النار ومقعدهم فى الجنة الذى تخلوا عنه بسيئات اعمالهم والعياذ بالله ..
فالله سبحانه جل جلاله
<O:p
عندما خلق بنوا آدم جعل لكل أمرىء مقعد فى الجنة ومقعد فى النار<O:p
وكل حسب عمله فى الدنيا سيؤجر بالمكانة التى يستحقها و من هنا يرث ابن آدم مقاعد الآخرين المجرمين الذين دخلوا النار وتركوا مقاعدهم فى الجنة ..!<O:p
ياخذ نصيبه من الجنة ويرث نصيب غيره من تخلف عن الجنة ..!
فسبحانك رب العزة عما يصفون<O:p
والى لقاء آخر<O:p
جويرية بنت الحارث
28-Mar-2008, 12:29 AM
ولكن لماذا
؟؟<O:p
يرى الله سبحانه وتعالى أهل الجنة مقاعدهم من النار ؟؟<O:p
مع أنهم من اهل النعيم !<O:p
نقول أن ذلك زيادة فى النعمة .. لأن أهل الجنة اذا راةا اماكنهم فى الجنة فقط عرفوا النعيم الذى ينتظرهم ولكنهم لم يعرفوا العذاب الذى نجوا منه ...<O:p
ولذلك<O:p
فأن رؤيتهم لمقاعدهم فى النار تريهم الهول العظيم والعذاب المهين الذى نجوا منه فيستشعروا النعمة الكبرى التى لحقت بهم فتزداد فرحتهم ويتضاعف شعورهم بالنعمة ويفرحون بالفوز العظيم الذى حصلوا عليه ..<O:p
وايضا يرى الله سبحانه<O:p
أهل النار<O:p
مقاعدهم التى خسروها فى الجنة بسبب فسوقهم وعصيانهم والعياذ بالله حتى يزداد احساسهم بالعذاب وتملاء الحسرة قلوبهم ليعرفوا مدى النعيم الذى حرموا منه ويتضاعف احساسهم بعذاب جهنم الذى ينتظرهم..<O:p
وأماكن اهل النار فى الجنة<O:p
الذين سيدخلون جهنم والعياذ بالله وخسروها سيورثها الله سبحانه الى اهل الجنة فيحصلون على مقاعدهم الى جانب مقاعد من خلفوا عنها ودخلوا نار جهنم .. أى ان اهل الجنة لا يحصلون على اماكنهم فقط بل يرثون اماكن من تخلف عنها من اهل النار ..وفى ذلك يقول الحق تبارك وتعالى :<O:p
" ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون " (الآية 74 من سورة الزمر)<O:p
ويقول الله جل جلاله :
"وقالوا الحمد لله الذى صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العملين " ( الآية 74 سورة الزمر ) ..<O:p
ولا بد أن نلاحظ هنا استخدام لفظ الميراث والتوريث ذلك أن الأنسان لا يرث الا ما كان مخصصا لغيره .. فكأن أصحاب الجنة يأخذون مقاعدهم فيها .. ثم يرثون ما كان مخصصا للذين عصوا الله وكان مصيرهم النار .. وهذا زيادة فى التنعيم والنعمة .. فالله سبحانه وتعالى وهم فى قبورهم أراهم مقاعدهم من الجنة .. ويوم القيامة يزيد عليها فيرثون الجنة كلها..<O:p
والناس تتساءل عن عذاب القبر ؟؟
<O:p
وهذا السؤال يطرح كثيرا ... ووجه السؤال هل يعذب الأنسان مرتين ؟؟<O:p
مرة وهو فى قبره ومرة بعد الحساب ؟؟ أم أن العذاب ياتى ما بعد الحساب ؟؟<O:p
وقبل الأجابة نريد ان نقول<O:p
أنه بمجرد أن يرى الأنسان مقعده من النار ومعرفته يقينا أنه من أهلها عذاب وعذاب فظيع فى حد زاته اذ ان وقوع البلاء افضل من أنتظاره لطالما أنه واقع لا محالة ..!<O:p
لقد حجب الله عنا فى الدنيا ما قد يحدث لنا من بلاء فى الأيام أو السنوات القادمة وهذا رحمة من المولى عز وجل ؛؛ اذ أن الأنسان لو كان يعلم بالبلاء الذى سيقع عليه لعاش فى جحيم وتحولت حياته الى خوف وفزع وترقب البلاء .. ولقد فعل ربنا ذلك فى الدنيا حتى يستمتع الأنسان بحياته ؛؛؛؛ فما الحياة الدنيا الا متاع الى حين فكيف بعلم الأنسان بما سيحدث له من بلاء قادم يتسنى له الأستمتاع بحياته <O:p
والى لقاء آخر
جويرية بنت الحارث
28-Mar-2008, 04:50 AM
جزاكم الله كل الخير على التثبيت
بجد انا مش عارفةاقول ايه من فرحتى
بارك اللهم فيكم جميعا
جويرية بنت الحارث
28-Mar-2008, 05:13 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
ونستكمل حوارنا
اذ
يتساءل الناس
عن عذاب القبر ؟ وهذا السؤال يعنى فى فحواه أن الأنسان يعذب مرتين ! مرة فى القبر ومرة عند البعث يوم ان لاينفع مال ولا بنون ؟
وللأجابة عن هذا السؤال
فأنه كفى بالمرء ان يرى مقعده من النار وهو لازال بالقبر ويعلم يقينا ان هذا مسواه الأخير ! فأن ارتقاب البلاء اشد عذابا من وقوعه
وذلك يظهر بوضوح من خلال الأية الكريمة
يقول الحق تبارك وتعالى :
بسم الله الرحمن الرحيم
" النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا ءال فرعون أشد العذاب" الأيه 46 غافر
ومعنى ذلك أنه لو كان هناك عذاب فعلى فى القبور لكان أول من عذبوا وحرقوا عم آل فرعون ؛؛ ولكن هم فى قبورهم تعرض عليهم النار غدوا وعشيا يصرخون ويستغيثون من هول ما هو قادم لأنهم يعرفون ما هم قادمون اليه .. وكذلك كل جاحد كافر غضب الله عليه ..
وتكلمنا عن أن الأنسان ساعة الأحتضار تنتهى بشريته ويصبح مقهورا لأمر الله تعالى بعد أن كان يختار فى الدنيا والأن خرج من أختيار الدنيا الى قهر الأخرة مقهورا فى كل شىء فيرى مقعده من النار أو يرى مقعده من الجنة اذ ان الله سبحانه قد رفع عنه الغطاء الذى يحجب عنه كل بنى آدم فى حياته وقبل أن يبلغ من سكرات الموت .. والقبر يكون كما قال الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم
( القبر اما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار )
وبعد ان وصلنا الى مرحلة نزول الأنسان الى القبر ووصفنا حاله التى سيكون عليها حسب عمله كما اسلفنا نصل الى مرحلة البعث..
البعث من القبور
عند وصول الدنيا الى نهايتها
ينقلب كل شىء ؛ كل ما نراه على الدنيا من جبال وانهار وبحار وسماء وأرض فكل هذا الكون مخلوق بالأسباب حتى تعطى من يأخذ منها مثل أقوات الناس واسباب للبشر أذا اخذوا بها..
وعند أنتهاء الأسباب يدمر كل شىء أنه
يوم القيامة..
حدد الله سبحانه يوما معينا للقيامة ولكن رحمة من سبحانه اعطانا علامات لقيام الساعة أخبرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بشكل عام وانه اختلال القيم الأخلاقية فى الكون ؛ المنهاج الذى كان لا بد ان يحكم حياة الناس لينصلح الكون .. فنجد المنكر مباحا يتفاخر الناس بأنهم يفعلون ما يغضب الله سبحانه .. ونجد المعروف مستنكرا بين الناس فمن يؤدى الأمانة يتهم بالجهل وعدم الدراية لأن الكون اصبح كله يسير على عدم الأمانة فيحصل الناس على المال الحرام ويتفننون فى ذلك ويتفاخرون بانهم استطاعوا السطو على مال فلان ؛؛ يبخل الأنسان بما عنده ويضيع الأنفاق فى سبيل الله ؛ يتحايل الناس حتى ياكلوا حقوق الناس وعدم مساندة الفقراء والمحتاجين والمساكين ؛ وضياع الحق بين الناس ويصبح هوى الناس هو المتبع وليس شرع الل ؛ البعد عن شرع الله وسنة رسوله وتجد من يقول لقد بدأ عصر العلم وانتهى عصر الدين فان العقل قادر على التطور فلمتى سنظل متخلفون نتبع سنة رسول الله لقد كان هذا منذ قرون عديدة ولم يكن عصر العلم قد بدأ !
ويظهر ذلك بكل وضوح فى
قول الحق تبارك وتعالى :
بسم الله الرحمن الرحيم
" حتى اذآ أخذت الأرض زخرفها وآزينت وظن أهلهآ أنهم قدرون عليها أتهآ أمرنا ليلا" أو نهارا" فجعلنها حصيدا" كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الأيت لقوم يتفكرون " ( من الأية 24 سورة يونس ) ..
ولو تدبرنا معنى الأية الكريمة
لوجدنا أنه قبل يوم القيامة ستأخذ الأرض كامل زخرفها وزينتها وتظهر العمارات الشاهقة والمدن الكبيرة وكل ما يزين للأرض للناس من زينة تحببهم فى الحياة الدنيا ويستمسكون بها اكثر وذلك سيحدث مع التقدم العلمى والحضارى بشكل يمنح الأنسان كل ما يحتاجه ويصبح قادر على ان يحقق الكثير ؛ فيسافر فى وقت قصير جدا لبلاد بعيدة ؛ يتحكم فى بيته من خلال ازرار بمجرد الضغط على زر ينتقل من مكان الى مكان بمنتهى السهولة اى ان الحياة ستصل الى قمة التكنولوجيا التى تحقق منتهى الرفاهية للأنسان..
ويقول الحق سبحانه :
" وظن أهلها انهم قادرون عليها "
دليل على أن الناس سينسون الله جل جلاله وقدراته !
وانه هو الذى خلق هذا الكون واوجد قوانينه وكل ما فيه وينسبون كل ذلك الى انفسهم ! فالأرض اصبحت خاضعة لسلطانهم بالعلم الذى حققوه !
بينما الأرض وكل من فيسها وما فيها خاضع لآرادة الله وقدرته وحده وهو الفعال لما يريد ..
والى لقاء آخر
<!-- / message -->
جويرية بنت الحارث
01-Apr-2008, 12:59 AM
وماذا بعد تدمير الأرض<O:p
و الكون<O:p
؟<O:p
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم<O:p
( اذا رأيتم الناس أماتوا الصلاة وأضاعوا الأمانة وأكلوا الربا واستحلوا الكذب وباعوا الدين بالدنيا فهذه من علامات الساعة ) ..<O:p
وأيضا قال صلى الله عليه وسلم<O:p
( ان يستخف الناس بالدماء فينتشر القتل والأغتيال وان يكون فاسق القوم كبيرهم والمفروض ان يكون كبير القوم الكبير سنا او مقاما هو الذى يحافظ على الخلق الكريم وان ينقص الناس الكيل والميزان وان تنتشر الخرافات فيصد الناس التنجيم و غير ذلك من اعمال الدجالين )..<O:p
وهناك علامات كبرى للساعة
ولكن لن نتعرض لها ؛ ترى ماذا سيحدث عندما تأتى الساعة ؟؟؟<O:p
يقول الحق تبارك وتعالى :<O:p
" ونفخ فى الصور فصعق من فى السموات ومن فى الأرض الا ماشآء الله ثم نفخ فيه أخرى فاذا هم قيام ينظرون " ( الأية 68 سورة الزمر)..<O:p
اذن<O:p
ستكون قبل القيامة النفخة الأولى فى الصور<O:p
فيصعق من فى السموات والأرض من الأنس والجن حتى الملائكة وغيرهم من خلق الله الا ماشاء الله تعالى البقاء ..<O:p
ثم تأتى النفخة الثانية<O:p
فيقول الحق تبارك وتعالى :<O:p
"فاذا هم قيام ينظرون "<O:p
أى كل من شاء الله له أن يعود للحياة مرة أخرى وكل من سيشهد يوم القيامة .. يقومون .
وكلمة ينظرون<O:p
لها معنيان :<O:p
المعنى الأول : ينظرون أى يرون بعضهم بعضا فنرى ابليس وذريته ونرى الملائكة ونرى كل من سبقونا فى الخلق منذ عهد دم حتى الأن ونرى ما أنقرض من أجناس ..<O:p
نرى كل هذا<O:p
والمعنى الثانى :<O:p
ان الله سبحانه وتعالى فى هذه الأية<O:p
قدم النظر على السمع وفى ايات القرآن الكريم كلها تقدم السمع على البصر ما عدا آيتين :<O:p
وذلك فى قوله تبارك وتعالى :<O:p
" ربنآ ابصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صلحا" انا موقنون " ( من الأية 12 سورة السجدة ) ..<O:p
وقوله عز وجل :<O:p
" فاذا هم قيام ينظرون " ( من الأية 68 من سورة الزمر ).<O:p
ونقول ان السبب فى ذلك ان الرؤية تتم قبل السمع عندما نخرج من القبور يوم القيامة .. نسمع ونرى ولكن نرى ماذا ؟<O:p
نرى الأرض تتشقق بسرعة ويخرج الناس ونرى مواكب الناس قادمة كأنها الجار من كثافتها ..<O:p
والله سبحانه أعطانا أكثر من صورة للحشر ..<O:p
قال جل جلاله :<O:p
" خشعا" أبصرهم يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر " ( الأية 7 سورة القمر ) ..<O:p
ولنا ان نتخيل كافة البشر منذ عهد آدم الى يوم القيامةيخرجون من باطن الأرض دفعة واحده .. سبحان الله<O:p
ولذا سمى يوم القيامة بيوم الحشر<O:p
والحشر هو ان تضع فى المكان أكثر من سعته بحيث يكون كل شىء متلاصقا ؛ يتحرك بصعوبة شديدة و يجد مكانا بصعوبة وتتلاصق كل المخلوقات من انس وجن وغير ذلك من خلق الله عز وجل كلها حشرت حشرا فوق الأرض التى عشنا عليها وفى هذا يقول الحق تبارك وتعالى :<O:p
" منها خلقنكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة" أخرى" ( الأية 55 سورة طه ) ..<O:p
وهنا نتطرق الى سؤال هام :<O:p
هل سيخرج كل انسان ويكون حرا يذهب كيف يشاء ؟<O:p
هل سنخرج جميعا لنختلط ببعضنا البعض فى فوضى هائلة ؟؟<O:p
لآ<O:p
لقد أنتهى الأختيار الأدمى .. ولم يعد لنا أختيار فى اى شىء ..<O:p
كل انسان سيكون مكلف به ملك ؛ يأخذه من الأرض التى خرجنا منها الى ارض الميعاد التى سيحاسب فيها .. لا احد يترك هكذا .. بل كل انسان له مكان محدد يخرج منه وملك موكل به هو الذى يقوده ولا يستطيع الأنسان الأفلات أو الفرار من قضاء الله وقدره ..<O:p
يخرج كل أنسان ومعه عمله<O:p
فلن يكون الجميع فى الخروج على هيئة واحده ..<O:p
فمن عملوا الصالحات يخرجون خفافا لا يحسون هول يوم القيامة ولا بشدة الموقف فالله سبحانه يخفف عنهم..<O:p
ومن ساءت اعمالهم والعياذ بالله<O:p
يخرجون وهم يتخبطون مصداقا لقول الحق تبارك وتعالى :<O:p
" يأيها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شىء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكرى وماهم بسكرى ولكن عذاب الله شديد "( الأيتان 1؛2 من سورة الحج ) ..<O:p
وهكذا سيخرج الناس يترنحون من قبورهم من هول الموقف وكأنهم سكارى وليسوا بسكارى ولكن هول العذاب الذى ينتظر العاصين والمذنبين شديد واليم يزلزل اقوى النفوس وأقدرها على التحمل ؛ ولقد بيننا مسبقا أن كل انسان فى قبره يعلم مصيره الى أين ؟ جنة ام نار .. ويرى مقعده من الجنة أو النار وهو لازال فى قبره ويعلم الى اين هو ذاهب ..<O:p
ويوم القيامة يخرج الكافر<O:p
وهو يتمنى لو لم تأتى هذه اللحظة .. يتمنى لو تحول الى تراب يدوسه الناس بأقدامهم ولا يقف أمام الله ليحاسب ..<O:p
واقرا قول الحق تبارك وتعالى
" ويقول الكافر يليتنى كنت تربا" ( من الأية 40 من سورة النبأ ) ..<O:p
<O:p
ساعة الخروج<O:p
؟<O:p
يحاول كل انسان أن ينجو بنفسه ويحاول ان يتخذ اى وسيلة لعلها تنقذه من هول هذا اليوم ومن العذاب الذى ينتظره ويعلمه مسبقا !<O:p
وهنا تبدأ استغاثة العاصين والمذنبين بالمؤمنين .. وهم يرونهم وجوههم مشرقة وحالهم مختلف تماما عن حالهم .. ولكن المؤمنون يفرون منهم فكل واحد لا يهمه الا نفسه وكل يلتمس لنفسه طريق النجاة ..<O:p
يقول الحق تبارك وتعالى :<O:p
" يوم يفر المرء من أخيه وأمه وابيه وصحبته وبنيه لكل امرىء منهم يومئذ شأنيغنيه " ( الأيات من 34 _ 37 سورة عبس ) ..<O:p
والأنساب فى هذا اليوم تلغى تماما<O:p
ولا يتبقى سوى العمل فقط ولذلك فأذا حاول ان يستنجد الأبن بأبيه أو أمه يفرا منه رغم أنهما اقرب الناس اليه والفرار يكون من هول الموقف ؛ فا الأب يفر من ابيه العاصى والأم تفر من ابنتها العاصية والأصدقاء يفرون من بعض وكل لا يقول سوى نفسى نفسى نفسى ..<O:p
يارب سلم يارب سلم يارب سلم<O:p
والى لقاء آخر<O:p
جويرية بنت الحارث
02-Apr-2008, 06:56 PM
و عند ذلك
تختفى الأنساب
؟
كل المشاعر التى بين الصالحين وغير الصالحين يمحيها الله سبحانه من القلوب تماما ويجد الأنسان ليس معه سوى عمله وعلى حسب أيا كان هو ؛ فلو كان عملا صالحا زاد بشرا ونورا وان طالحا زاد وجهه اسودادا وغما وهما ..
ويكون النسب والقربى فى الأيمان وحده
فيكون المؤمن للمؤمن ودودا متراحم ..
اما العاصون الذين كانوا لا يفترقون فى الدنيا تصيبهم حالة عداء ؛ كل منهم يلوم الأخر على انه كان سببا فى انه قاده الى الهلاك والعذاب ..
ويقول الحق تبارك وتعالى:
" الخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين " ( اليه 67 سورة الزخرف ) ..
ولكن هل حالة الناس كلها واحده حتى المؤمنون ؟
نقول لا
فهى درجات ؛ فالمقربون الى الله تمر عليهم الساعة من أخف ما يكون وجوههم ضاحكة مستبشرة .. وكل حسب درجة صلاحه فى الدنيا ولكن جميعهم مستبشرون ؛ ترى النقاء والبشر والنور فى وجوههم فالله سبحانه وتعالى يخفف عنهم برحمته .. فلا يستشعرون الهول الأعظم بل طمأنينة تملاء قلوبهم فرحمة الله عز وجل تنزع عنهم هذا الهول ..
وأصحاب النار أيضا دركات
كل منهم يملاء وجهه الهم والغم يقفون فى بؤس شديد وهم يحملون أعمالهم فوق ظهورهم تنظر الى وجوههم فكأنها من الكأبة والحزن سوداء .. لا ترى فيها بشرا ولا نورا يتلفتون حول انفسهم يتمنون ان يجدوا مخرجا ولكن أين المخرج ؟ أين المفر ؟؟
وايضا هناك لكل واحد منهم ملك واقف لا يغيب عنه لحظة
وأعمالهم ثقيلة تجعل حركتهم صعبة مؤلمة وتكاد تكون شبه مستحيلة حتى أن بعضهم من ثقل ما يحمل لا يستطيع السير بل يزحف على بطنه زحفا من ثقل ما يحمل فوق ظهره من ذنوب .. والعياذ بالله.
وليس معنى ذلك
أن الذنوب ستكون فى صورة مادية يحملون الذنوب على ظهورهم
بل ان كل ذنب يجعل حركة صاحبة ثقيلة اليمة ..
ومن وجوه المؤمنين والمجرمين
سنعرف بمجرد النظر اليهم ما هو مصيرهم ..
" وجآءت كل نفس معها سآئق وشهيد " ( الأيه 21 سورة ق ) ..
والسائق
هو الذى يسوق الغنم
وهو يمشى وراءها وهى امامه لا تغيب عنه أبدا لأنه هو الذى سيقودها الى مكانها المحدد فى أرض الميعاد .. أما الشهيد فهو العمل الذى سيشهد له أو عليه وهو شريط حياته كاملا لا تفوته حادثة واحده ..
هذا الحشر
يقف منتظرا أمر الله تعالى بالتحرك من أرض الحشر الى ارض الميعاد ..
حيث يتم الحساب
وتدنو الشمس من رؤس الخلائق
ويحس الناس جميعا بالهول الذى يرونه ويبحثون عن شفيع يتشفع لهم عند الله سبحانه وتعالى فلا يجدون الا محمد صلى الله عليه وسلم ..
ونأتى بعد ذلك الى شفاعة
محمد صلى الله عليه وسلم
والى لقاء آخر
<!-- / message -->
M.7aleem
02-Apr-2008, 07:07 PM
جزاكى الله خيرا
اختى الكريمه جويريه
جعل الله هذا فى ميزان حسناتك
ورزقنا الله واياكى الاخلاص فى القول والعمل
وتقبل الله منا ومنك
صالح الاعمال
جويرية بنت الحارث
04-Apr-2008, 05:10 AM
جزاكى الله خيرا
اختى الكريمه جويريه
جعل الله هذا فى ميزان حسناتك
ورزقنا الله واياكى الاخلاص فى القول والعمل
وتقبل الله منا ومنك
صالح الاعمال
جزانا واياك أخى الكريم مصطفى
وتقبل اللهم منا ومنك صالح الأعمال
يارب العالمين
جويرية بنت الحارث
04-Apr-2008, 05:16 AM
ارض الميعاد
ذكر الله سبحانه فى قرآنه الكريم
امثلة قد توضح ما سيحدث يوم القيامة ولكن الحقيقة بحذافيرها لا يعلمها الا الله جل جلاله ..
احتفظ الله تبارك وتعالى لنفسه بموعد يوم القيامة لا يعلمه الا هو سبحانه
حتى جبريل عليه السلام اقرب الملائكة الى الله سبحانه وتعالى وهو الذى كان ينزنل بالقرآن على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لا يعلم بالساعة وحق قول الحق تبارك وتعالى :
" يسئلونك عن الساعة أيان مرسها قل انما علمها عند ربى لا يجليها لوقتها الا هو ثقلت فى السموات والأرض لا تأتيكم الا بغتة " ( من الأيه 187 سورة الأعراف ) ..
اذن
ستفاجىء الساعة كل خلق الله أمواتا وأحياء
وأول شىء بعد المفاجأة المشاهدة
يتجمع الخلائق فى ارض المحشر وهى الأرض التى نعيش عليها
كى ينطلقوا الى ارض الميعاد؛ وهى الأرض التى سوف يتم حسابنا عليها
ويطول الموقف وتدنو الشمس من رؤوس الخلائق
ويروى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
ما سيحدث يومئذ :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( يجمع الله الناس يوم القيامة ؛ فيقولون
لو استشفعنا على ربنا ؛ حتى يريحنا من مكاننا ؛ فيأتون آدم ؛ فيقولون : أنت الذى خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأمر الملائكة فسجدوا لك ؛ فاشقع لنا عند ربنا ؛ فيقول : لست هناكم ويذكر خطيئته ويقول : ائتو نوحا ؛ اول رسول بعثه الله ؛ فياتونه ؛ فيقول :
لست هناكم ؛ ويذكر خطيئتة ؛ ائتوا ابراهيم الذى اتخذه الله خليلا ؛ ويأتونه فيقول : لست هناكم ويذكر خطيئتة ؛ ائتوا عيسى ؛ فياتونه فيقول : لست هناكم ويذكر خطيئته ؛ ائتوا محمدا صلى الله عليه وسلم فقد غفر له ما تقدم من ذنب وما تأخر ؛ فيأتونى ؛ فاستأذن على ربى ؛ فأذا رأيته وقعت ساجدا ؛ فيدعنى ما شاء الله ؛ ثم يقال : ارفع رأسك ؛ سل تعطه ؛ وقل يسمع ؛ واشفع تشفع ؛ فأرفع رأسى وأحمد ربى بتحميد يعلمنى ؛ ثم اشفع ؛ فيحد لى حدا ؛ثم أخرجهم من النار ؛ وادخلهم الجنة ؛ ثم أعود ؛ فأقع ساجدا مثله فى الثالثة والرابعة حتى ما بقى فى النار الا من حبسه القرآن ))...
وهذا الحديث الشريف
يثير العديد من الأسئلة :
اذا كان محمد يشفع يوم القيامة ؛ فلماذا لا تقتصر شفاعته على امته فقط ؟ ولما شملت هذه الشفاعة سائر الأمم ؟؟
ونقول:
ان الله سبحانه وتعالى أرسل سيدنا محمد رحمة للعالمين ومن مظاهر هذه الرحمة
أن تعم جميع الخلائق ؛؛ لهذا كانت له صلى الله عليه وسلم شفاعة عامة لكل خلق الله يوم القيامة ؛ وله شفاعة لأمته خاصة ..
السؤال الثانى :
هو عن رؤية الله سبحانه وتعالى ..
يقول الحق تبارك وتعالى :
" لا تدركه الأبصر وهو يدرك الأبصر وهو اللطيف الخبير" ( الأية 103 سورة الأنعام )..
نقول ان الله سبحانه لا تدركه الأبصار لا تحيط به فى الدنيا والأخرة .. لا تدركه الأبصار فى الدنيا لأنه جل جلاله خلقنا من طين لا يتحمل نور ملكوت الله سبحانه وتعالى .. ولذلك عندما قال موسى رسول الله وكليمه ..
" رب أرنى أنى أنظر اليك "
( من الأية 143 من سورة الأعراف ) ..
كان موسى عليه السلام وهو فى بشريته يريد ان يرى الله سبحانه وتعالى بعد أن كلمه الله فماذا قال الله جل جلاله له :
" قال لن ترانى ولكن انظر الى الجبل فانم استقر مكانه فسوف ترنى فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا " ( من الأية 143 سورة الأعراف )..
وهذه الأية ترينا ان موسى ببشريته لا يتحمل نور ملكوت الله سبحانه ولذلك صعق من قوة نور ملكوت الله وكذلك كل البشر بهيئتهم البشرية لا يمكن أن يروا الله سبحانه وتعالى .. لأنهم لا يتحملون نور ملكوت الله ..
ومن هنا
ندرك أننا فى الحياة الدنيا لا يمكننا أن نرى الله ..
ولكن فى الأخرة سنكون خلقا آخر فى طبيعة التكوين ..
فنحن فى الدنيا نعيش ونموت ولكننا فى الأخرة سنكون خلقا آخر
لا يدركه الموت بل يحيا حياة أبدية ..
ونحن فى الدنيا تقاس حياتنا بالزمن ولكن فى الأخرة لا زمن بل
يبقى كل واحد منا فى شباب دائم ..
ومعنى هذا ان طبيعة التكوين ستكون متغيرة بحيث يكون فينا اشياء ليست موجودة فى تكويننا الدنيوى ..
وهذا التغيير الذى سيحدث فى طبيعة تكويننا سيقوم به الله سبحانه
وتعالى حتى نحتمل رؤية الله جل جلاله ولكن دون الأحاطة به ؛ أى ان الرؤية لا تكون رؤية أحاطة ..
" وجوه يمئذ ناضرة الى ربها ناظرة " ( الأيتان 22 ؛ 23 من سورة القيامة )
ومن هنا يتضح اننا بعد تغيير تكويننا فى الأخرة
سنرى من ملكوت الله ما لا نراه فى الدنيا ..
ولقد قال أناس لرسول الله صلى الله عليه وسلم ..
يارسول الله :
هل نرى ربنا يوم القيامة ؟
فقال عليه افضل الصلوات والسلام
هل تضارون فى الشمس ليس دونها سحاب ؟؟
فقالوا : لا يارسول الله ..
قال : فأنكم ترون ربكم يوم القيامة كذلك ..
بقى بعد السؤال الأخير فى هذا الحديث الشريف ..
كيف يحيط كل انسان بمشاهد يوم القيامة بالأولين والأخرين فى صعيد واحد ..
نبصرهم ونسمعهم .. هذا الكم الهائل من الخلق كيف يمكن ان نراه وان نسمعه ؟؟؟
نقول
أن التقدم العلمى قد قرب الينا هذه الصورة
أننا الأن وبعد استخدام الأقمار الصناعية .. يجلس الواحد منا فى بيته فيرى ما يحدث فى الدنيا كلها وهو لم يتحرك من مكانه ..!
الم يحدث عندما نزل اول انسان على سطح القمر ان شهدته الدنيا كلها وبصورة واضحة ؟؟
وهذا هو علمنا نحن البشر فى الدنيا
فما بالكم بعلم الله !
والى لقاء آخر
<!-- / message -->
جويرية بنت الحارث
04-Apr-2008, 09:22 PM
ونعود لنقول :
نعم
سنرى ونسمع كل شىء يوم القيامة سيكون كل شىء مشهودا من خلق الله جميعا ..
اذ يقول الحق تبارك وتعالى:
" ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود " ( من الأيه 103 سورة هود )
ولذلك قيل :
فضوح الدنيا أهون بكثير من فضوح الأخرة .. لأن فضوح الدنيا مشهودة
من عدد قليل من الناس مهما كثر ولكن الفضيحة فى الأخرة تكون امام خلق الله جميعا ..
فى الأخرة
لا يكون هناك سر !
تخرج الأسرار بكل ما فعله الأنسان سرا وأخفاه عن الناس ؛ يظهر أمام خلق الله جميعا ولذلك قال الحق سبحانه وتعالى عن ذلك اليوم :
" يوم تبلى السرآئر"(9 سورة الطارق)
فكل سر حرص الأنسان على ان لا يعرفه مخلوق سيعلن امام الخق جميعا
وحتى ما فعله وقد نسيه فى زحمة الدنيا سيجده امامه بكل دقة بنفس احداثة وشخصياته ويقول الله تبارك وتعالى :
" أحصه الله ونسوه " ( من الأية 6 من سورة المجادلة ) ..
ويقول المجرمون يوم القيامة وكل منهم يقرأ كتابه ويشاهد شريط حياته بكل أحداثها .. يقولون كما يروى القرآن الكريم:
" يويلتنا مال هذا الكتب لا يغادر صغيرة" ولا كبيرة" الا أحصها" ( من الأية 49 من سورة الكهف) ..
وشفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم
تنجى كثير من الناس يوم القيامة من عذاب اليم ؛ ورسول الله عليه افضل الصلوات والسلام مشفع فى أمته والذين يحاولون ان ينكروا الشفاعة لرسول الله هم خارجون على هذا المنهج لأن الشفاعة له صلى الله عليه وسلم ثابتة فى القرآن الكريم .. فالله سبحانه وتعالى يقول :
" من ذا الذى يشفع عنده الا باذنه" ( من الأية 255 سورة البقرة ) ..
ويقول جل جلاله :
"يومئذ لا تنفع الشفعة الا من أذن له الرحمن ورضى له قولا" ( الأية 109 سورة طه ) ..
وهناك آيات أخرى فى القرآن الكريم تقرر أنه سيكون هناك شفاعة يوم القيامة لمن يأذن له الله .. ولا يوجد اشرف ولا أقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ولذلك فلن يكون أجودبالشفاعة يوم القيامة من محمد صلى الله عليه وسلم ..
ويوم القيامة
سيطول اليوم على الناس و الشمس تدنو من رؤوسهم
فكل كان له أختيار منهج الله عز وجل الذى امر به بنى آدم ؛ ورحم نفسه من هول هذا اليوم العظيم ؛ فما اخف تلك اللحظات على المؤمنين يهونها الله سبحانه عليهم ويستظلهم بظله ..!
ومن أختار كفره والعياذ بالله
فسيظل فى هذا العناء الى أن يامر الله سبحانه وتعالى امره
فأصحاب اليسار ليس مثواهم سوى جهنم وبئس المصير ؛ فكم كانت لهم فرص بالدنيا كى يستقيموا على الحق ولكنهم ابوا واستحلوا المعصية ولم يخشوا غضب ربهم ..!
ويسير الموكب الى أرض الميعاد
وهنا تنتهى الأسباب تماما ولا يكون سوى تلقى الأوامر من المسبب
الله عز وجل سبحانه وتعالى .
فيكون النور الذى يضىء الكون كله هو نور الله سبحانه وتكون القدرة فى هذا الموقف هى قدرة الله وحده عز وجل فلا يملك الأنسان لنفسه شيئا ويعود كل شىء الى القدرة الألهية مباشرة ..
وتبدأ حواسك كلها بالنطق وبالشهادة
ينطق اللسان الذى أعتاد النفاق عليك وتجده مسبحا لله وشاهدا عليك ؛
واليد التى كانت تطيعك تفعل بها ما تشاء تبطش بها وتقتل بها وتفعل بها المعاصى تشهد عليك فلم تعد لك القدرة عليها ؛ و كل خلية بالجسد تشهد بما رأت عليك يوم القيامة ..
ويقول الله عز وجل فى كتابه العزيز :
" يوم تشهد عليهم ألسنتهم زأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون " ( الأية 24 سورة النور) ..
ولكل خلق الله لغة
حتى الجماد له لغة يتحدث بها وكيف ان القرآن ذكر لنا أن للجماد عواطف وان الأرض تبكى .. ان الأرض تشهد على خطواتك يوم القيامة والحجر يشهد عليك يوم القيامة .. فمن كانوا يعبدون الأصنام والأحجار ستشهد تلك الأصنام عليهم يوم القيامة وتقول :
عبدونا ونحن أعبد لله منهم نسبح الليل والنهار..
بل أن هذه الأحجار التى هى وقود جهنم تكون سعيدة وهى تحرق الكافرين والمنافقين والعاصين لله ..
سعادتها تكمن فى تنفيذ أمر الله تعالى فى حرقهم ؛ فمن تمام العبادة لله تعالى أن ينفذ العبد ما كلفه به الله سبحانه وتعالى ..
وتلك هى قمة سعادته ..
ويبدأ الحساب
بأمر الله تعالى ويكون كل خلق مع من عبدوه فينقسم البشر الى أقسام مختلفة
فالذين عبدوا الأحجار يقفون معها ؛ والذين عبدو الشمس معها ؛ والذين عبدوا فرعون معه ؛ والذين عبدوا التماثيل الذهبية كالبوذيين سيقفون مع تماثيلهم ؛ والذين عبدوا آبائهم كما هو فى بعض الديانات فى اليابان يحشرون مع ابائهم ..
والذين عبدوا الحيوانات كما يحدث فى الهند يحشرون معهم ؛ والذين عبدوا الشيطان يحشرون مع الشيطان ؛ والذين أشركوا بالله يحشرون مع ما
أشركوا به ؛؛ والذين عبدوا الله سبحانه وتعالى يحشرون معا
فكل من عبد شيئا يحشر معه ..
ثم يسأل الله جل جلاله
أين آلهتكم ؟؟
لمن عبدوا غير الله
وهنا تكون قد ظهرت الحققيقة وعلموا يقينا ان ماكانوا فيه هو الزيف
ويلتفتون حولهم فماذا يجدون ؟؟
يحكى لنا القرآن هذا المشهد فى قوله تبارك وتعالى :
" وقيل أدعوا شركاءكم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم " ( من الأية 64 سورة القصص )..
هذه هو موقف من عبدوا اشياء من دون الله
فماذا يكون موقف من هم عبدوا من دون الله عز وجل ؟؟
قسم ليس لهم ذنب فى العبادة
فهى أجناس كلها مقهورة على الطاعة لله سبحانه وتعالى مثل الشمس والأحجار والقمر والحيوانات ولهذا فهى لم تغر احدا بعبادتها وليس لها ذنب فى أنها اتخذت آلهة من دون الله .. فى هذا اليوم العظيم كل شىء سينطق ويتكلم
فماذا يقولون ؟؟
؟؟
والى لقاء آخر
<!-- / message -->
جويرية بنت الحارث
06-Apr-2008, 04:51 PM
هؤلاء
يتوجهون الى الله سبحانه وتعالى ؛ ليعلنوا أنه لا ذنب لهم فى أن الناس
أتخذوهم آلهة !
وأنهم لم يدعوا الناس الى عبادتهم ؛ وأنهم يؤمنون بالله سبحانه وتعالى ويسبحون له ..
واقرأ قول الله تعالى :
" ويوم يحشرهم و ما يعبدون من دون اللله فيقول ءأنتم أضللتم عبادىهؤلاء أم هم ضلوا السبيل قالوا سبحنك ما كان ينبغى لنآ أن نتخذ من دونك أوليآء
ولكن متعتهم وئابآءهم حتى نسوا الذكر وكانوا قوما" بورا " ( الأيتان 17 ؛18 من سورة الفرقان )..
وهكذا يتبرأ كل من عبد بدون أختياره من الذين عبدوه ..
ولكن
ماذا عن الذين دعوا الناس لعبادتهم وأغووهم على هذه العبادة وكانوا يعذبون من لا يعبدهم ؟!
هؤلاء
أيضا يتبرأون بوم القيامة ممن عبدوهم أى يتبرا المعبود من العابد ويعلن أنه برىء منه يوم القيامة ؛ مع أنه هو الذى أغواه ويكون ذلك زيادة فى عذاب الذين عبدوا شركاء من دون الله وفى ذلك قول الحق تبارك وتعالى:
" اذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب " ( الأية 166 من سورة البقرة ) ..
والله سبحانه
يبتلى الناس بالخير والشر والفتنة فى الدنيا ؛ يمتحنهم بالخير فى الدنيا حتى يرى هل سيطغون ويعيثون فسادا فى الأرض ؟ ويبتليهم بالشر حتى يرى هل سيصبرون ويشكرون أم سيكفرون ؟
ومن الناس ضعاف النفوس
من هم يقومون بمحاربة دين الله فى الأرض ؛ يتركهم ينعمون بأنعمه ولا يؤذيهم
الى أن يهوى عليهم ويأخذهم أخذ عزيز مقتدر ..
وعل اكبر مثل ما حدث لدولة الشوعية الكبرى
وهو خير دليل على ان الله قادر على ان يهدم أعظم الدول فى أيام
ويحولها الى دولة لا حول ولا قوة لها سبحانه وتعالى قادر على كل شىء ..
وأئمة الكفر هؤلاء
يرينا الله سبحانه مشهد لهم يوم القيامة
يقول جل جلاله :
" فوربك لنحشرنهم والشيطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا" ( الأيتان 68 ؛ و69 من سورة مريم ) ..
يوم القيامة يحشر الله سبحانه وتعالى هؤلاء ومعهم الشياطين ؛ فهؤلاء هم أكبر أعوان الشيطانوهم الذين عبدوه وأطاعوه وهم الذين حاولوا ان يحابوا دين الله وساعدتهم فى ذلك شياطين الأنس والجن ..
يأتى الله بهؤلاء ويجمعهم جميعا حول جهنم ليروا العذاب الذى ينتظرهم ؛؛ بل يجعلهم قاعدين حول جهنم ليزيد عذا بهم برؤيتها ثم بعد ذلك ينزع منهم أكابرهم اولئك الذين كانوا من أشدهم حربا لله والذين كانوا يقودون معركة الكفر ؛؛ ينزعهم الله سبحانه وتعالى ..
ولا بد أن نلتفت الى قول الحق تبارك وتعالى :
" ثم لننزعن " ما يفيد أخذهم قهرا ورغما عنهم ؛ ونزع الشىء لا يتم الا بالعنف والغصب وعدم الرضا ؛ فهؤلاء ينزعون نزعا رغما عنهم ..
وهذا النزع
يحدث بامر من الله سبحانه وتعالى
حتى يرى خلقه جميعا ؛ وهم الذين كانوا يتباهون بقوتهم وقدرتهم الدنيوية – اذلاء ينتزعون انتزاعا لا حول لهم ولا قوة من بين قومهم ومن اتبعوهم
ليلقى بهم فى نار جهنم ولأشد العذاب ..
هذه صورة من الصور التى يبينها لنا القرآن الكريم
بما سيحدث فى الأخرة لأئمة الكفر .. كما أعطانا القرآن الكريم صورة أخرى بالنسبه لأصدقاء السوء ؛ اولئك الذين يجتمعون فى الدنيا على الشر والمعصية ؛
فلقاؤهم ملىء بالخمور والنساء ويفعلون ما حرم الله ..
وهؤلاء الناس تجدهم يجتمهون كل يوم لا يفترقون فى سهراتهم ولذلك سماهم الله سبحانه " أخلاء " وهم يتعاونون على الشر ويحب بعضهم بعضا ويتكاتفون أمام أمور الدنيا يساعد بعضهم بعضا على الأثم والمعصية ..
هؤلاء يأتون يوم القيامة
وقد أصبحوا أعداء ! يلعن بعضهم بعضا ويحاول كل منهم أن يفتك بالأخر .. الصداقة الحميمة أنقلبت الى عداوة رهيبة ..!
ويقول الحق تبارك وتعالى :
" الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين " ( الأية 67 سورة الزخرف )..
ويقول جل جلاله :
" وقال انما اتخذتم من دون الله أوثنا"مودة بينكم فى الحيوة الدنيا ثم يوم القيمة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا" ومأوكم النار ومالكم من نصرين" ( الأية 25 من سورة العنكبوت ) ..
وهنا نرى
أن الذين كانت بينهم مودة يريد كل منهم أن يفتك بالأخر
لأنه هو الذى قاده الى النار ويظن انه هو السبب فى هذا المصير المؤلم
وهذا بالنسبه لكل منهم تجاه الأخر
وهكذا تنقلب الصداقة الحميمة فى الدنيا الى عداوة فى هذا اليوم المشهود ..
وأما عن الكذب
فى الدنيا الناس تستطيع الكذب وتتقنه ولكن فى هذا اليوم
لن يستطيع أن يكذب مخلوق على الله سبحانه وتعالى ؛ فالله عليم بكل شىء
فلا يستطيع أحد الكذب على الحق تبارك وتعالى :
" ثم لم تكن فتنتهم الا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون " ( الأيتان 23 ؛ 24 من سورة الأنعام ) ..
هؤلاء المشركون الذين أعتادوا الكذب فى الحياة الدنيا ؛ يحسبون أنهم يوم القيامة يستطيعون الكذب على الله !
فيقسمون بذاته العلية أنهم ما كانوا مشركين .. ويحسبون أن هذا الكذب ينجيهم من العذاب !
ولكن الله سبحانه يأتى لهم بكتابهم الذى يشهد عليهم ويجعل أرجلهم وأيديهم والسنتهم تشهد عليهم ..
ان هذا كله يحدث بلغة يفهمونها .. فيوم القيامة تزول كل الحجب ويفهم الله الناس كل اللغات ما كان منها حديثكم فى الدنيا وما كان مخفيا عنهم من لغات أجناس الكون التى كانوا لا يفقهون منها شيئا !
ويأتى الشيطان
يوم القيامة وسوف نراه بعيئتة الحقيقية وليست التى نتخيلها له ؛ سيأتى ويعترف أمام خلق الله جميعا بأنه مخادع وبانه أضللهم وانا الله سبحانه قد وعد الناس وعد الحق وهو وعد الناس كذبا ويبترأ من أنه أجبر الأنسان على المعصية ويقول من أتبعه ففى قلبه مرض ؛ لأن هناك لم يتبعوه على الرغم من أنه زين المعصية لهم !
ويقول الشيطان
أنا لن أنجيكم مما أنتم فيه ولا أنتم ستنجوننى مما أنا فيه !
وأنا لم تكن لدى قدرة قهركم على فعل المعاصى ؛ لأن الله لم يعطينى هذه المقدرة ولكنى كنت أزينها لكم فقط ومن لا يريد أن يفعل شيئا لم يفعله ومن أراد فعله !
لقد كنتم ترويدون فعل المعصية فبمجرد ان زينتها لكم فعلتوها !
ويقول الحق تبارك وتعالى :
" وقال الشيطن لما قضى الأمر ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لى عليكم من سلطن الا أن دعوتكم فأستجبتم لى فلا تلومونى ولوموا أنفسكم مآ انا بمصرخكم ومآ أنتم بمصرخى انى كفرت لما أشركتمون من قبل ان الظلمين لهم عذاب أليم " ( الأية 22 من سورة ابراهيم ) ..
وهكذا يتبرأ الشيطان يوم القيامة من الذين أتبعوه !
والى لقاء آخر
<!-- / message -->
M.7aleem
07-Apr-2008, 11:17 AM
جزاكى الله خيرا
اختى الكريمه جويريه
جعل الله هذا فى ميزان حسناتك
ورزقنا الله واياكى الاخلاص فى القول والعمل
وتقبل الله منا ومنك
صالح الاعمال
********
يعلم ربى كم كنت اضع فى اعتبار تلك الايه
التى يخاطب بها ابليس اهل النار
عفانا الله واياكى من النار ومن خذى النار
فكيف لانسان
يعلم ان الجنة حق والنار حق والموت حق ولقاء الله حق
ولم يرتجف قلبه من خشية الله
Psycho
07-Apr-2008, 12:36 PM
بارك الله فيكى يا جويريه وجعل كل ذلك فى ميزان حسناتك
جويرية بنت الحارث
10-Apr-2008, 09:00 AM
جزاكى الله خيرا
اختى الكريمه جويريه
جعل الله هذا فى ميزان حسناتك
ورزقنا الله واياكى الاخلاص فى القول والعمل
وتقبل الله منا ومنك
صالح الاعمال
********
يعلم ربى كم كنت اضع فى اعتبار تلك الايه
التى يخاطب بها ابليس اهل النار
عفانا الله واياكى من النار ومن خذى النار
فكيف لانسان
يعلم ان الجنة حق والنار حق والموت حق ولقاء الله حق
ولم يرتجف قلبه من خشية الله
تقبل اللهم منا ومنك اخى الكريم صالح الأعمال يارب العالمين
يعلم الله يا اخى كم تخيفنى وترجفنى هذه الأية الكريمة
فكيف يكون الأنسان خاضعا لما يمليه عليه الشيطان من معصية
والله حق ولقاءه حق والجنة حق والنار حق
!
يا سبحان الله
اللهم اعنا على طاعتك يارب وثبتنا يا مقلب القلوب على دينك الحق
وانر لنا طريقنا وجنبنا معصيتك يا كريم يا الله
كلنا جميعا فى تلك الصحبة المباركة
جزيت كل الخير اخى مصطفى
واللهم ارزقنا الخلاص فى القول والعمل
ورضى الله سبحانه عنا جميعا
جويرية بنت الحارث
10-Apr-2008, 09:03 AM
بارك الله فيكى يا جويريه وجعل كل ذلك فى ميزان حسناتك
اللهم أمين يارب العالمين
جزيت كل الخير اخى الكريم
جويرية بنت الحارث
10-Apr-2008, 09:06 AM
ولكن لماذا ؟
يقول الشيطان الصدق فى هذا اليوم !
فلطالما كذب على الأنسان وخدعه !
وذلك لسببين :
السبب الأول : أن كل شىء أنتهى .. المهله التى أعطاها الله له انتهت ..
وأنتهت معها قوة أغرائه للبشر على المعصية وزالت الحجب فلم يعد أحد يصدقه اليوم فلقد علم جميع الخلق يقينا أنه كان لهم عدو مبين ..فلن يصدقه أحد وخاصة أن رأى الناس واقع وحقيقة جزاء المعصية بأعينهم ..
والسبب الثانى : انه لا فائدة من الكذب .. ذلك أن الأختيار البشرى قد أنتهى ولم يعد أحد قادر على المعصية ولم يعد لأى مخلوق القدرة على أى شىء انتهت مرحلة الأختيار الدنيوي واصبح مقهورا لأمر الله ..
ولقد انتهت مهلته التى امهله الله سبحانه وتعالى أياها ..
هذا موقف من مواقف ابليس
التى سنراها يوم القيامة ونشهده جميعا ؛ سنراه وهو يتبرأ من كل غواية لأنسان
ويتهم الأنسان بانه هو الذى رغب فى معصية الله .. وهكذا تظل العداوة بين ابليس وبنى آدم حتى فى يوم القيامة وحتى ساعة الحساب ..
وهناك موقف آخر يذكره الله سبحانه وتعالى
لمن اتبعوا كبراءهم وسادتهم والذين أغووهم على المعصية وزينوها لهم وكافؤهم عليها ؛؛ حينئذ يأتى هؤلاء السادة يوم القيامة فيتبرأو من الذين اتبعوهم ويحاولون
النجاة من العذاب .. وينكروا أغرائهم لهؤلاء الناس ليتركوا الطاعة ويعصوا الله سبحانه وانهم زينوا ذلك وكافؤوهم عليها ..
ويملاء الغيظ قلوبهم
الأتباع الذين اتبعوا السادة من تبرأهم منهم ومما أقترفوه بغوياتهم !
ويسألوا الله ان يعطيهم فرصة أن يتبراوا منهم كى تبرد نار قلوبهم !
ولكن الله سبحانه لن يجيبهم لمطلبهم .
وفى ذلك يقول الحق تبارك وتعالى :
" وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة" فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا كذلك
يريهم الله أعملهم حسرت عليهم وما هم بخرجين من النار"( الأية 167 من سورة البقرة ) ..
يطلب الأتباع من الله سبحانه فرصة أخيرة يتبرأوا فيها من الذين اتبعوهم فى الدنيا وجاءوا يوم القيامة وتبراوا منهم ولكن الله سبحانه لا يعطيهم الفرصة لتزداد الحسة فى قلوبهم على ما فرطوا فى حق أنفسهم بأتباع هؤلاء الذين اغوينهم وكانت نتيجتهم النار ولا محالة وما هم بخارجين منها أبدا ..
وسيظلون يدعونه ان يخفف عنهم العذاب ولن يستجيب لهم سبحانه وتعالى :
" وقال الذين فى النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما" من العاذب قالوا ألم تك تأتيكم رسلكم بالبينت قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعؤا الكفرين الا فى ضلل " ( الأيتان 49 ؛ 50 سورة غافر ) ..
ان الله سبحانه وتعالى
ر يكلم الكفارين يوم القيامة بعد أن يقضى عليهم فى النار ولا ينظر اليهم ولا يستجيب لدعائهم ..
وتلك صورة أخرى يعطيها لنا الله سبحانه وتعالى لنا فى القرآن الكريم
عن الذى يحشر يوم القيامة أعمى !
ومعنى أعمى
أنه تحيط به يوم القيامة ظلمات سيئاته فلا يرى شيئا ؛ يمشى فيسقط ويتخبط يمينا ويسارا ويلاقى من العنت والعذاب ما يلاقيه الأعمى الذى لا يقوده أحد .. بل وأكثر من ذلك يملاء الخوف نفسه لأنه فى ظلمات لا يرى شيئا ويتجه الى الله سبحانه وتعالى ويسأله :
ربى لما حشرتنى أعمى فى الأخرة وقد كنت بصيرا فى الدنيا ؟
ويكون رد الله سبحانه وتعالى له :
أنه قد أعطاه البصر فى الدنيا فلم يستفد منه شيئا .. كانت الأيات التى تملاء الكون كلها أمامه سواء كانت هذه الأيات ظاهرة فى دقة الخلق فى كل شىء أوجده الله تعالى من شمس وقمر وكواكب ونجوم وبحار وأنهار وثمار وغير ذلك وكلها تدل على أن الله سبحانه وتعالى هو وحده الخالق .. فلا يستطيع أحد أن يدعى أنه خلق الكون أو خلق حبة قمح أو خلق وردة أو خلق بعوضة أو حتى خلق جناح ذبابة !
ورغم وضوح تلك الأيات
وأن الله لفتنا الى أن ننتبه ونتدبر فى منهجه ؛ وعلى الرغم من أن الأنسان يعلم يقينا أنه لم يخلق نفسه ..! وان الله سبحانه وتعالى هو الذى خلقه .. فان الكافر رفض أن يلتفت الى آيات الله مع أن الله تبارك وتعالى قد أعطاه البصر ليرى ولكنه لم يرى شيئا !
فكأنه هو والأعمى سواء بسواء ..
فيقول الحق تبارك وتعالى :
" قال رب لم حشرتنى أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك ءايتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى " ( الأيتان 125 ؛ 126 من سورة طه ) ..
وقوله جل جلاله :
" ومن كان فى هذه أعمى فهو فى الأخرة أعمى وأضل سبيلا" ( الأية 72 من سورة الأسراء ) ..
والعمى هنا
ليس مقصودا بالعمى الحسى ولكنه العمى المعنوى للبصر والبصيرة
بأن تكون أمامك آيات الله واضحة جلية فلا تراها بينما الحق سبحانه وتعالى طلب منك أن تتدبر فى آياته !
ومثل آخر لمن يكون سببا لدخول غيرهم النار
تلك الزوجات التى تدفعن ازواجهن الى الأختلاس والسرقة بأرهاقهن بمتطلبات الحياة ورغد العيش والترف !
وينقاد الزوج لمطالب زوجتة ويكون مصيره السرقة او الأختلاس أو القتل فى هذه الحالة يكون الوزر الأكبر على الزوجة تحمله قبل أن يحمله الزوج ..
والزوج الذى ضعف امام متطلبات تلك الزوجة كان بامكانه ان يرفض أو ان يطلقها ولا يسير وراء معصية الله التى تدفعه اليها ..
ويقول الحق تبارك وتعالى :
" احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون"
" ( الأية 22 من سورة الصافات ) ..
ونلاحظ أن الحق تبارك وتعالى قال أحشروا الذين ظلموا وأزواجهم ولم يقل
احشروا الذين ظلموا وزوجاتهم ! لأن فى الأصل الذين ظلموا الزوجات التى حرضن ازواجهن على الظلم ويتبع الزوجة الزوج الذى أطاعها فى المعصية ..
أى ان الزوجة التى حرضت تأتى أولا ثم يليها الزوج الذى أطاع ..!
~~
الى هنا أيها المؤمنون
؛؛
نصل الى نهاية كتاب يوم القيامة للشيخ العلامة
فضيلة الشيخ محمد متولى الشعراوى
وقد تحدثنا فيه عن :
معنى اليوم .. الموت والحياة .. قبل البعث وحياة البرزخ .. يوم الحشر ..
أرض الميعاد .. ثم قليل من مشاهد الحساب .
وسننتقل بأذن الله الى كتاب الحساب وعن الجنة والنار ..
وجارى البحث عن الكتابين بأذن الله تعالى ..
والله المستعان ..
اشكر لكم حسن المتابعة ..
جزيتم كل الخير
رحم الله الشيخ الجليل محمد متولى الشعراوى
وجزاه عنا كل الخير
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تم بحمد الله
-
<!-- / message -->
جويرية بنت الحارث
02-Dec-2009, 02:09 PM
رحم الله الشيخ الشعراوى وجزاه اله عنا خيرا
سماء الدنيا
05-Dec-2009, 07:38 AM
يارب سلم سلم
احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لايفتنون
يارب ثبتنا عند السؤال وباعد بيننا وبين النار وارزقنا اللهم رضاك والجنة اميييييييين
http://pic.alfrasha.com/data/media/51/212.gif
جويرية بنت الحارث
06-Dec-2009, 02:29 PM
يارب سلم سلم
احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لايفتنون
يارب ثبتنا عند السؤال وباعد بيننا وبين النار وارزقنا اللهم رضاك والجنة اميييييييين
http://pic.alfrasha.com/data/media/51/212.gif
اللهم آآآآآآمين يارب العالمين
جزيتى خيرا غاليتى لمرورك الطيب العطر
bent_masrya
25-Jan-2010, 09:18 AM
أختى جويرية جوزيتى خيرا على هذا الموضوع الرائع وعن كل مواضيعك الهادفة
وحشتينى جدا أختى الحبيبة ويارب اسمع عنك كل خير إن شاء الله ونتقابل صحبة فى الفردوس الاعلى إن شاء الله
vBulletin® v3.8.2, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir