Psycho
12-Nov-2007, 11:23 PM
قام امير المؤمنين...سيدنا عمر بن الخطاب (رضى الله عنه وارضاه) بتولية
سيدنا سعيد بن عامر (رضى الله عنه وارضاه) على الشام
و ذلك بعد عزل معاويه
و كان سيدنا سعيد بن عامر محبوبا من اهل حمص
و لكنهم كانوا كثيرى التمرد والاختلاف على ولاتهم
وتقدم البعض يشكون منه، وكانت شكوى مباركة، فقد كشفت عن جانب من عظمة الرجل
عجيب عجيب جدا..
طلب عمر من الزمرة الشاكية أن تعدد نقاط شكواها، واحدة واحدة..
فنهض المتحدث بلسان هذه المجموعة وقال: نشكو منه أربعا:
" لا يخرج الينا حت يتعالى النهار..
ولا يجيب أحدا بليل..
وله في الشهر يومان لا يخرج فيهما الينا ولا نراه،
وأخرى لا حيلة له فيها ولكنها تضايقنا، وهي أنه تأخذه الغشية بين الحين والحين"..
وجلس الرجل
وأطرق عمر مليا، وابتهل الى الله همسا قال:
" اللهم اني أعرفه من خير عبادك..
اللهم لا تخيّب فيه فراستي"..
ودعاه للدفاع عن نفسه، فقال سعيد:
" أما قولهم اني لا أخرج اليهم حتى يتعالى النهار..
" فوالله لقد كنت أكره ذكر السبب.. انه ليس لأهلي خادم،
فأنا أعجن عجيني، ثم أدعه يختمر، ثم اخبز خبزي، ثم أتوضأ للضحى، ثم أخرج اليهم "..
وتهلل وجه عمر وقال: الحمد للله.. والثانية..؟!
وتابع سعيد حديثه:
" وأما قولهم: لا أجيب أحدا بليل..
فوالله، لقد كنت أكره ذكر السبب.. اني جعلت النهار لهم،والليل لربي"..
أما قولهم: ان لي يومين في الشهر لا أخرج فيهما...
" فليس لي خادم يغسل ثوبي، وليس بي ثياب أبدّلها،
فأنا أغسل ثوبي ثم أنتظر أن يجف بعد حين.. وفي آخر النهار أخرج اليهم ".
وأما قولهم: ان الغشية تأخذني بين الحين والحين..
" فقد شهدت مصرع خبيب الأنصاري بمكة، وقد بضعت قريش لحمه، وحملوه على جذعه، وهم يقولون له:
أتحب أن محمدا مكانك، وأنت سليم معافى..؟
فيجيبهم قائلا:
والله ما أحب أني في أهلي وولدي، معي عافية الدنيا ونعيمها، ويصاب رسول الله بشوكة..
فكلما ذكرت ذلك المشهد الذي رأيته أنا يومئذ من المشركين، ثم تذكرت تركي نصرة خبيب يومها،
أرتجف خوفا من عذاب الله، ويغشاني الذي يغشاني "..
وانتهت كلمات سعيد التي كانت تغادر شفتيه مبللة بدموعه الورعة الطاهرة..
ولم يمالك عمر نفسه ونشوه، فصاح من فرط حبوره :
" الحمد لله الذي لم يخيّب فراستي".!
وعانق سعيدا، وقبّل جبهته المضيئة العالية...
........
أي حظ من الهدى ناله هذا الطراز من الحق..؟
أي معلم كان رسول الله..؟
اي نور نافذ، كان كتاب الله..؟؟
وأي مدرسة ملهمة ومعلمة، كان الاسلام..؟؟
ولكن، هل تستطيع الأرض أن تحمل فوق ظهرها عددا كثيرا من هذا الطراز..؟؟
انه لو حدث هذا، لما بقيت أرضا، انها تصير فردوسا..
سيدنا سعيد بن عامر (رضى الله عنه وارضاه) على الشام
و ذلك بعد عزل معاويه
و كان سيدنا سعيد بن عامر محبوبا من اهل حمص
و لكنهم كانوا كثيرى التمرد والاختلاف على ولاتهم
وتقدم البعض يشكون منه، وكانت شكوى مباركة، فقد كشفت عن جانب من عظمة الرجل
عجيب عجيب جدا..
طلب عمر من الزمرة الشاكية أن تعدد نقاط شكواها، واحدة واحدة..
فنهض المتحدث بلسان هذه المجموعة وقال: نشكو منه أربعا:
" لا يخرج الينا حت يتعالى النهار..
ولا يجيب أحدا بليل..
وله في الشهر يومان لا يخرج فيهما الينا ولا نراه،
وأخرى لا حيلة له فيها ولكنها تضايقنا، وهي أنه تأخذه الغشية بين الحين والحين"..
وجلس الرجل
وأطرق عمر مليا، وابتهل الى الله همسا قال:
" اللهم اني أعرفه من خير عبادك..
اللهم لا تخيّب فيه فراستي"..
ودعاه للدفاع عن نفسه، فقال سعيد:
" أما قولهم اني لا أخرج اليهم حتى يتعالى النهار..
" فوالله لقد كنت أكره ذكر السبب.. انه ليس لأهلي خادم،
فأنا أعجن عجيني، ثم أدعه يختمر، ثم اخبز خبزي، ثم أتوضأ للضحى، ثم أخرج اليهم "..
وتهلل وجه عمر وقال: الحمد للله.. والثانية..؟!
وتابع سعيد حديثه:
" وأما قولهم: لا أجيب أحدا بليل..
فوالله، لقد كنت أكره ذكر السبب.. اني جعلت النهار لهم،والليل لربي"..
أما قولهم: ان لي يومين في الشهر لا أخرج فيهما...
" فليس لي خادم يغسل ثوبي، وليس بي ثياب أبدّلها،
فأنا أغسل ثوبي ثم أنتظر أن يجف بعد حين.. وفي آخر النهار أخرج اليهم ".
وأما قولهم: ان الغشية تأخذني بين الحين والحين..
" فقد شهدت مصرع خبيب الأنصاري بمكة، وقد بضعت قريش لحمه، وحملوه على جذعه، وهم يقولون له:
أتحب أن محمدا مكانك، وأنت سليم معافى..؟
فيجيبهم قائلا:
والله ما أحب أني في أهلي وولدي، معي عافية الدنيا ونعيمها، ويصاب رسول الله بشوكة..
فكلما ذكرت ذلك المشهد الذي رأيته أنا يومئذ من المشركين، ثم تذكرت تركي نصرة خبيب يومها،
أرتجف خوفا من عذاب الله، ويغشاني الذي يغشاني "..
وانتهت كلمات سعيد التي كانت تغادر شفتيه مبللة بدموعه الورعة الطاهرة..
ولم يمالك عمر نفسه ونشوه، فصاح من فرط حبوره :
" الحمد لله الذي لم يخيّب فراستي".!
وعانق سعيدا، وقبّل جبهته المضيئة العالية...
........
أي حظ من الهدى ناله هذا الطراز من الحق..؟
أي معلم كان رسول الله..؟
اي نور نافذ، كان كتاب الله..؟؟
وأي مدرسة ملهمة ومعلمة، كان الاسلام..؟؟
ولكن، هل تستطيع الأرض أن تحمل فوق ظهرها عددا كثيرا من هذا الطراز..؟؟
انه لو حدث هذا، لما بقيت أرضا، انها تصير فردوسا..