المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لا يسخر قوم من قوم


محمد سعيد
10-Nov-2007, 07:37 PM
لا يسخر قوم من قوم
لا يحل لمؤمن يعرف الله ويرجو الدار الآخرة أن يسخر من أحد من الناس أو يجعل من بعض الأشخاص موضع هزئه وسخريته وتندره ونكاته، ففي هذا كبر خفي وغرور مقنع، واحتقار للآخرين، وجهل بموازين الخيرية عند الله.
ولذا قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْراً مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ }الحجرات11
. إن الخيرية عند الله تقوم على الإيمان والإخلاص وحسن الصلة بالله تعالى لا على الصور والأجسام ولا على الجاه والمال. وفي الحديث: "إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا أموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم".
فهل يجوز أن يسخر من إنسان رجل أو امرأة، لعاهة في بدنه أو آفة في خلقته أو فقر في ماله؟
وقد روي أن عبد الله بن مسعود انكشفت ساقه، وكانت دقيقة هزيلة، فضحك منها بعض الحاضرين. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أتضحكون من دقة ساقه، والذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من جبل أحد".
وقد حكى القرآن عن مجرمي المشركين كيف كانوا يسخرون بالمؤمنين الأخيار، ولا سيما المستضعفين منهم كبلال وعمار، وكيف ستنقلب الموازين يوم الحساب فيصبح الساخرون موضع السخرية والاستهزاء: (إن الذي أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون. وإذا مروا بهم يتغامزون. وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين. وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون. وما أرسلوا عليهم حافظين. فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون) المطففين:29-34.
وقد نصت الآية بصريح العبارة على النهي عن سخرية النساء مع أنها تفهم ضمنا، وتدخل تبعا، وذلك لأن سخرية النساء بعضهن من بعض من الأخلاق الشائعة بينهن.

rasha
10-Nov-2007, 09:58 PM
جزاك الله خيرا
فعلا الموضوع ده مهم جدا لانه منتشر جدا
خاصة بين الشباب
والنسااااااااااااااااااء
اللهم اغفر لنا يا رب

ابو محمد
10-Nov-2007, 10:10 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
جزاك الله خيرا على هذا الموضوع الذي نحتاج الى التذكير به دائما
ان اكرمكم عند الله اتقاكم

محمد سعيد
13-Nov-2007, 08:26 AM
شكرا على ردودكم الجميله وجزاكم الله خيرا

mohamedmokbel
13-Nov-2007, 09:24 AM
جزاك الله خيرا000000000

نور الاسلام
13-Nov-2007, 01:03 PM
يقول الله تعالى : " ياأيها الذين آمنوا لايسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ولانساءٌ من نساءٍ عسى أن يكن خيراً منهن ولاتلمزوا أنفسكم ولاتنابزوا بالألقاب بئس الإسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون "


سبحان الله العظيم ... الذي يرى حالنا لايكاد يصدق أن هذه آية في قرآننا نزلت علينا نحن المسلمين بكل ماتحمل من تحذير ونهي شديد عن هذه السلوكيات الذميمة ولا يكاد يصدق أننا نتلوها فلانتأملها وتطرق أسماعنا ولكن لانعيها بكل أسف. أقول لايكاد يصدق وهو يرى مانحن فيه من مخالفة صريحة لهذا النهي الإلهي فهاهم المسلمون يسخر بعضهم من بعض وينتقص بعضهم بعضاً ، كل أهل بلد يرون أنهم أفضل من أهل البلاد الأخرى ، وكل أبناء قبيلة يرون أنهم أفضل من بقية القبائل الأخرى. ومن هنا تنشأ السخرية والتعالي والنظرة المتنقصة وكثيرا مانسمع كلمات الهمز واللمز والنكت والتعليقات الجارحة تطلق على قبيلة أوقبائل معينة أوعلى جنسية من الجنسيات ، فجماعة تسخرون من جماعة أخرى ويطلقون عليهم النكات والتعليقات التي يتهمونهم فيها بالغباء ، وآخرون يعتبرون أنفسهم أفضل من أهل البلد الفلاني لأنهم أغنى منهم وأولئك فقراء وأولئك يسخرون من هؤلاء بأنهم بدو جهلة غير متعلمين وآخرون ينتقصون أقواماً بسبب أنهم يرون أنهم أفضل منهم حسباً ونسباً وآخرون يسخرون من أناس بسبب ألوانهم وغيرها من المسببات الواهية التي لاتولد إلا الكره والبغض والحقد والحزازيات التي تزيد الفرقه وتشق الصف وتورث البغضاء بين المسلمين الذين ينبغي أن يكونوا أمة واحدة على قلب رجل واحد يسعى بذمتهم أدناهم.
ونظراً لأن هذا الأمر خطير وأن عاقبتهم سيئة فقد حذرنا ربنا تبارك وتعالى منه ونادانا بنداء الإيمان ياأيها الذين آمنوا : نداء تلطف ورحمة أي يامن اتصفتهم بهذه الصفة العظيمة التي اجتمعتم عليها وانظويت تحت لوائها صفة الإيمان لاالحسب ولاالنسب ولاالمال ولاالجاه ولااللون ولاغيرها لايسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً أي لايهزأ جماعة بجماعة ، ولايسخر أحد من أحد فقد يكون المسخور منه خيراً عند الله من الساخر ولانساءٌ من نساءٍ عسى أن يكن خيراً منهن وأيضا لايسخر نساءٌ من نساءٍ فعسى أن تكون المحتقرة خيراً عند الله وأفضل من الساخرة ولاتلمزوا أنفسكم ولاتنابزوا بالألقاب أي ولايعب بعضكم بعضا ولايدع بعضكم بعضاً بلقب السوء وإنما قال أنفسكم لأن المسلمين كنفس واحدة بئس الإسم الفسوق بعد الإيمان أي بئس أن يسمى الإنسان فاسقاً بعد أن صار مؤمناً، قال البيضاوي وفي الآية دليل على أن التنابز فسق وأن الجمع بينه وبين الإيمان مستقبح وفي الحديث : (يامن آمن بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه لاتغتابوا المسلمين ولاتتبعوا عوراتهم ‘ فإنه من يتبع عورة أخيه يتبع الله عورته ومن يتّبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته) أخرجه الحافظ . وختم الآية بقوله تعالى: ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون أي ومن لم يتب عن اللمز والتنابز فأولئك هم الظالمون حيث أنهم قد ظلموا أنفسهم بتعريضها للعذاب بسبب إقحامها في معصية الله وارتكاب ماحرم عليها. نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يحرم أجسادنا وأجسادكم ولحومنا ولحومكم على النار وأن يعف ألسنتنا عن أعراض المسلمين وأن يحفظ ألسنتنا من الغيبة والنميمة ومساوئ الأخلاق وأن يعفو عن خطأنا ونسياننا وأن يلهمنا رشدنا ويغفر ذنوبنا ويستر عيوبنا في الدنيا والآخرة. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.