عائدة الي الله
01-Sep-2009, 05:50 AM
:o:oمرحبا بالعام الدراسي الجديد:o:o
ها قد أوشكت إجازة الصيف علي الانتهاء واقترب بدء العام الدراسي الجديد ولعل هذه المناسبة لها طعم خاص في بيوتنا جميعًا، ولذلك عزيزتي الأم: يا بنت خديجة وحفيدة فاطمة الزهراء..
أذكرك دائمًا أنَّ هذه المناسبة عظيمة الأثر لمَن تُربي جيلاً مسلمًا وتضع لبنةً في صرح الإسلام العظيم، ولا بد أن نأخذ عهدًا على أنفسنا أنه قد مضى عهد النوم وبدأ عهد جديد للجد والعمل الصالح وحسن تعهد الأمور وتحمل المسئولية؛ لأننا سوف نُسأل عن هذه الأمانة، ويرى ربنا حفظناها أم ضيعناها ﴿إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً﴾ (الكهف: من الآية 30).
ولعلَّ من أهم الجوائز التي وضعها لنا ربنا أجنحة الملائكة التي ترفرف علينا برحماتِ ربنا "إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رِضًى بما يصنع".
نصالح غالية للأم
عزيزتي الأم:
أود أن أذكرك ببعض الأمور التي قد تُعينك على استقبال عامٍ دراسي جديد ملؤه التفاؤل والنجاح إن شاء الله.
ففي بحث أعدته الأستاذة حنان زين- مديرة مركز السعادة للاستشارات الأسرية- ترسم لك هذه الخطوات إلى تفوق أولادك:
1- تذكري نيتك وجددي عهدك مع الله في إنشاء ولد وبنت صالحَين؛ ليكونا نبتةً صالحةً في صرح الإسلام وابتغي الأجر من الله فهو وحده كفيل بإثابتك.
http://www.ikhwanonline.com/Data/2003/9/22/ikh1.jpg
2- استقبلي العام الدراسي الجديد بالمرح والابتسامة والبشاشة، وحبَّذا لو بدأتِ عامهم الدراسي بحفلة أو هدية تُشعرهم بالسعادة.
3- إذا كان طفلك يخطو أولى خطواته نحو المدرسة فزوريها معه؛ حبييها له، اشترى له هديةً، دعيه يختار أدواته، احترمي خوفه وشجِّعيه، وستجدي الأثر الطيب إن شاء الله.
4- أعدِّي منزلك حسب إمكانياتك بشكلٍ يساعد أولادك على المذاكرة.
5- أعدي الميزانية الخاصة بالمدارس أنت وزوجك، وراعي إمكاناته، ووازني واختاري الجيد والأفضل حسب الإمكانات.
6- اهتمي صحيًّا بأولادك مع مراعاةِ نقاط الضعف فيهم، ولا مانع من زيارةِ الطبيب (أسنان، عيون، أنف وأذن، عمل تحليل) واستغلي التأمين الصحي فإنه يساعدك كثيرًا.
7- اجعليهم يفتحون كتب العام الماضي أو القادم لتنشيط أذهانهم.
8- تعرفين جيدًا نقاط الضعف والقوة لدى الأبناء وأنت أقدر شخص على تقييمهم فانظري إلى نقاط الضعف بموضوعية وحاولي علاجها بمساعدتهم أو معاونة والدهم لهم.
9- لا نلجأ إلى الدروس إلا بعد استنفاد كافة الوسائل قبلها.
10 - لا بد من المتابعة الجيدة والحسنة لهم حتى وإن تلقَّوا الدروس فهذا من صميم مسئولياتك تجاه أولادك.
11- اختاري المدرس الكفء ولا تخضعي لضغط المدرس المستغل إذا كان ابنك لا يحتاج إلى مساعدة.
وفي النهاية:
أوصيك عزيزتي الأم:
http://www.ikhwanonline.com/Data/2005/9/18/001.jpg
1- بث الثقة والتشجيع لأن ذلك يحفزهم ويُعطي نتائج مبهرة.
2- شاركي زوجك في عمل برنامج متوازن لمتابعة الأبناء لأنَّ الأبَ له قدرة الإقناع وكذلك مهابته تجعل الأولاد أكثر التزامًا.
3- لا مانعَ من مشاركة أبنائك في وضع الميزانية؛ لأنَّ ذلك يشعرهم بالانتماء وحسن تحمل المسئولية.
احذري:
1- القلق: فهو قاتل النجاح ومبيد التفوق.
2- كلمات التشاؤم والتعاسة (قابليني لو نجحت، يا غبي، بدأت المدارس وبدأ النكد)؛ لأنَّ ذلك يشيع القلق وفقد الثقة والسخرية بين الأبناء.
أخيرًا:
كثفي دعاءك لله سبحانه وتعالى؛ فهو القادر على إعانتك، واطلبي منه العون والمدد؛ فهو سميع مجيب الدعاء، وتذكري أنَّ هذا من صميم مسئولياتك وأمانتك أمام الله، ولا تجعلي تحملك لأعباء العام الدراسي عذرًا للتقصير في باقي واجباتك ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ (البقرة: من الآية 286).. نوصيك بالقراءة والسماع والتعليم كثيرًا عن تربية الأبناء. http://www.ikhwanonline.com/Data/2005/8/25/back.jpg (http://www.ikhwanonline.net/Article.asp?ArtID=14567&SecID=114#50)
الأم ومشكلات الدراسة
http://www.ikhwanonline.com/Data/2005/9/20/22.jpg
إعداد: حنان زين- مديرة مركز السعادة للإستشارات الأسرية
تعود المدارس وتعود الزهور الصغيرة لتستيقظ صباح كل يوم، تحمل حقائبها، وتخطو خطواتها البريئة إلى المدرسة، وتعود الأمهاتُ والآباء يحملون همومَ ومشاكلَ الدراسة، فالتحصيل الدراسي للأولاد هو مشكلة كل بيت مع بداية الدراسة.
فتبدأ حالة الطوارئ وتبدأ الأسرة تحذيراتها وتنبيهاتها للأبناء.. عدم مشاهدة التليفزيون حرصًا على الاستذكار المستمر و.. و.. و.. من أجل إبعاد شبح التأخر الدراسي عن أولادهم التلاميذ، ولكن لكلٍّ طريقته.
لذلك نقدم دليلاً للتفوق من عدة دراسات وبحوث تربوية؛ لتكون منهجًا تربويًّا يسير عليه الوالدان في القيام بدورهما ومسئولياتهما تجاه أولادهما التلاميذ.
الأسرة عامل جذب للمدرسة http://www.ikhwanonline.com/Data/2005/9/20/21.jpg
أكد أخصائيو علم الاجتماع بمركز الأبحاث الاجتماعية بفرنسا- في دراسة بعنوان "التلاميذ يحبون المدارس عن المنزل"- أن للأسرة تأثيرًا كبيرًا في شعور الطفل الإيجابي تجاه المدرسة، سواءٌ كان يلتحق بها لأول مرة أو عائدًا إليها بعد فترة الإجازة، وذلك من خلال الأفكار الأساسية لدى الأسرة عن المدرسة، وحديث الأم إلى طفلها عن المدرسة بالشكل الإيجابي، الذي من شأنه أن يرغِّب التلميذ في العودة للدراسة على عكس سلوك الأم السلبي وحديثها لطفلها بأن المدرسة وسيلةٌ للتخلص من الإزعاج الذي قد يسبِّبه لها، ما من شأنه أن يعطي الطفل الانطباع أن المدرسة نوعٌ من أنواع العقاب، وأن العودة إليها سيبعده عن المنزل وأمه والمحيط الدافئ الذي يحبه.
ولعل بعض الأمهات لا يدركن مدى التأثير السلبي الذى قد يتركنه لدى أطفالهن دون دراية بالتأثير السيِّئ عن المدرسة، وتُرجع معظم الأمهات عدم إقبال الطفل على المدرسة إما لمشاكل داخل المدرسة أو لاستعداده الشخصي، وهو العامل المرفوض من قِبَل الأخصائيين، فللأسرة تأثيرٌ أكبر من المدرسة ومن الاتجاهات الشخصية التي تتكون من خلال البيئة، كما تضيف الدراسة أن أي مشاكل داخل المدرسة يمكن أيضًا للأم تداركُها، فالتواصل بين الأسرة والمدرسة عاملٌ لا بدَّ على كل أمٍّ ألا تغفله؛ لأن إهماله يُعدُّ من أكثر العوامل خطورةً لِما قد تُحدثه من تناقض في الأفكار داخل المنزل وداخل المدرسة، كذلك على كل أمٍّ أن تسعى لهذا التواصل مع مدرِّسي الطفل، خاصةً إذا كانت هناك مدرسةٌ مفضلةٌ لدى الطفل.
ساعديه كي يحب التعليم http://www.ikhwanonline.com/Data/2003/9/15/ikh1.JPG
مع بداية الدراسة تلاحظ الأمهات عدمَ إبداء أبنائهم أيَّ حماسٍ للمذاكرة.. فما هو الحل؟! وكيف يمكن بعث الرغبة في التعليم في نفوس الأولاد؟!
تقول ليليان كاتز- أستاذ التعليم الأولى في جامعة ألينوي- إن الطفل بطبيعته يحب اكتشاف الجديد في كل الموضوعات التي لا يعرفها، وذلك عن طريق طرح أسئلة كثيرة، ودور الوالدين هو إشباع الرغبة بالإجابة على أسئلته أو مساعدته على البحث عن إجابات وتدعيم استعداده الطبيعي للتعليم، عن طريق جعله جزءًا من إيقاع الحياة الأسرية.
ويقدم الخبراءُ المقترحاتِ التي تساعد على تدعيم الاستعداد الفطري للتعليم عند الطفل، وهي الأخذ في الاعتبار أن هناك نِسَبًا متفاوتةً في الاستعداد الطبيعي للتعليم عند الأطفال، فالقدرة على استقبال المعلومة تعتمد اعتمادًا كبيرًا على نضج الجهاز العصبي المركزي؛ ولهذا السبب يتعلم بعض الأطفال بسرعة مطردة، في حين يجد آخرون صعوبةً في استقبالها بنفس السرعة، ويبذلون مجهودًا أكبر للحاق بزملائهم؛ لذلك ينصح المتخصصون بعدم المقارنة بين الأطفال حتى ولو كانوا أشقَّاء.
ساعديه كي ينضج
الطفل مثل أي شخص آخر يحركه النجاح، ويقول في هذا الصدد د. ستانلي جزينربان- أستاذ علم نفس الأطفال الأمريكي ومؤلف عدة كتب- إن الطفل الذي يشعر أنه نادرٌ وكفءٌ ينضج بسهولة عادةً، ولكنَّ الذي يحدث في واقع الحياة مختلف؛ لأن الأم أو الأب أو المدرِّس يركِّزون بصفة خاصة على المشاكل التي يواجهها الطفل في التعليم، متجاهلين مهاراته الخاصة ومجالات تفوقه، في حين أن التركيز على نواحي تفوقه والإشادة بها أمام الجميع سوف يساعده على التغلب على أي خوف من احتمال الفشل، ويجعله قادرًا على تحقيق إنجازات كثيرة، فالمطلوب من الوالدين الإشادةُ بتفوُّق طفلهما في أي عمل مهما كان بسيطًا كالخط أو الحفظ أو الرياضيات لتشجيع الطفل على تحقيق المزيد من التفوق في بقية المجالات، والإشارة إلى نقاط ضعفهم بأسلوب لا يجرحهم، فالطفل محتاجٌ إلى تعلم كيفية التعامل مع نقاط ضعفه ليتغلب عليها، فإذا كان غير بارع في الرياضيات مثلاً فيجب عدم التعليق المستمر على هذه الحقيقة.
ويمكن للأم أن تجلس معه وتقول له إنها متفهِّمة تمامًا لصعوبة الأمر عليه؛ لأنها كانت مثلَه تمامًا، ولكنها تطلب منه أن يبذل المزيد من المحاولات وحل التدريبات؛ لأن الرياضيات مادةٌ أساسيةٌ ومهمَّةٌ لأي مجال من مجالات الحياة، وأن المواظبة على التدريب عليها يساعد كثيرًا على استيعابها، وإذا كان يجدُ صعوبةً في تذكر التواريخ مثلاً فيمكن للأم أن تساعده حتى يتوصل إلى طريقة ليحفظها بأحداث أو تسلسل معين، ويمكن للأمر أن يتحول إلى شبه لُعبة يتباريان فيها على التذكر الأسرع، فتتحول عملية التعليم إلى لعبة مثيرة يحاول أن يثبت نفسه فيها واكتشاف أسلوبه في التعلم.
فتقول سوكورن- مستشارة التعليم في نيويورك- إن معظم الأطفال يتعلمون بأسلوب التركيز أو التوليف، ولكنَّ لكل واحد منهم نقطة أو نقطتَي قوة، ودور الأم هو مراقبة طفلها وهو يلعب لاكتشاف نقاط قوته، وسوف تلاحظ أن كل طفل يميل إلى استعمال إحدى حواسه بشكل أكثر من الآخرين فتستفيد من هذه المعلومة في التعليم، فهناك طفل يلتقط المعلومة بصريًّا، فإذا شاهد كلمةً في كتاب وقرأه يحفظ طريقة كتابتها بسرعة ولا ينساها أبدًا بعد ذلك، وهناك طفل آخر يتعلم سمعيًّا، فيتذكر أي أغنية يسمعها بمجرد سماعها، ويستفيد مثل هذا الطفل من كل كلمة يقولها المدرس في الشرح، وهناك طفلٌ آخر يلتقط المعلومة عن طريق معالجتها باليد، فيحتاج من والدته عند شرح الرياضيات أن تقسم له التفاحة إلى جزأَين ثم أربعة ليفهم، وهكذا في بقية المواد التي تحتاج منا إلى استعمال الجداول والألوان، وهناك الطفل الذي يمكنه بسهولة أن يأخذ الأشياء منفصلةً ويجمعها مع بعضها، مثلما يفعل في لعب الألغاز والألعاب التركيبية المعقَّدة، وهذه المهارات تساعده على تعلم القراءة بسهولة والربط بين الأحداث وعقد المقارنات.
التأخر الدراسي مسئوليتك
http://www.ikhwanonline.com/Data/2004/10/4/2366.jpg
في دراسة عن أسباب التأخر الدراسي أعدها د. عبد العزيز الشخص- أستاذ الصحة النفسية بكلية التربية جامعة عين شمس- حدد مجموعةً من الأسباب وراء التأخر الدراسي، منها ما يتعلق بالطفل، ومنها ما يتعلق بالمدرسة، وأكد على دور الأسرة في وقاية الأبناء من التأخر الدراسي؛ حيث يوجد الكثيرُ من العوامل الأسرية تكمن خلف التأخر الدراسي للأطفال، من أهمها: وضع أهداف غير واقعية للأبناء لا تتناسب مع قدراتهم، وإرغام الطفل على الدراسة كثيرًا، دون مراعاة ميوله أو مواهبه الخاصة والتمادي في ذلك، وتذبذب الوالدين في معاملة الأبناء، وعدم اتفاقهما على أسلوب معين للمعاملة، وعدم تنظيم وقت الطفل، وتركه ينشغل بأشياء أخرى كثيرة غير الدراسة كالتليفزيون واللعب في الشارع إلى آخره، ونعت الطفل بصفات سلبية.. مثل الكسل أو الغباء أو الإهمال؛ مما يفرز عنه تكوين مفهوم ذات تأثير سلبي لديه، واضطراب العلاقة بين الزوجين، وقسوة الوالدين وتسلطهما في معاملة الأبناء، والحد من الحرية، وعدم التشجيع على تفاعل الأبناء مع الآخرين، وكثرة عقاب الأطفال دون مبرر، ودون سبب واضح.
وينبه د. عبد العزيز إلى أن هناك سببًا مهمًّا يدفع الأبناء إلى التأخر الدراسي، وهو أن الوالدين أو أحدهما يشعر بأنه يستمد مركزه وقيمته من خلال إنجازات طفله وتقدمه في الدراسة؛ مما يجعل الطفل يشعر بأنَّ قيمته بالنسبة إلى والديه تتحدد على قدر إنجازاته، وقد يشعر بالخزي والعار عندما يخفق الطفل فيعنِّفه بشتى الطرق ويدفعه للمذاكرة ليلاً ونهارًا؛ ظنًّا منه أنه الأسلوب الأمثل للتفوق، وللأسف قد يؤدي هذا إلى نتائج عكسية، وقد يتبادل الوالدان اللَّوْمَ والاتهامات وإلقاء التبعية على الآخر بشأن إهمال الطفل. http://www.ikhwanonline.com/Data/2005/8/25/back.jpg (http://www.ikhwanonline.net/Article.asp?ArtID=14567&SecID=114#50)
كيف يتفوق أبناؤنا في الدراسة؟
إعداد: حنان زين- مديرة مركز السعادة للإستشارات الأسرية
أبناؤنا الأعزاء يا مَن ترغبون في أن تصبحوا من المتفوقين: اعلموا أنَّ طريق التفوق سهل ميسور إن شاء الله إذا حرصتم على الآتي:
http://www.ikhwanonline.com/Data/2003/10/14/ikh13.jpg شباب قرآني
أولاً: حسن الصلة بالله تعالى: أثناء الدراسة وغير الدراسة فهي عون من الله تعالى لنا على حسن الاستذكار والتفوق؛ لأنَّ من تقرَّب إلى الله شبرًا تقرَّب الله إليه ذراعًا.
1- بالصلاة على أوقاتها وعدم تأخيرها بسبب الاستذكار وغيره، فإنه لا بارك الله في عملٍ يُلهي عن الصلاة، بل ستكون الصلاة سببًا في حسن الإقبال على المذاكرة لما فيها من راحة نفسية وحركة بدنية.
2- ابدأ المذاكرة بقراءة جزء القرآن الخاص بالمدرسة.
3- التوجه إلى الله تعالى أولاً إذا صعُب عليك أمر أو مشكلة أثناء الاستذكار "إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله" فقد يشرح الله صدرك لهذه المشكلة لأنك لجأت إليه أولاً، وتستشعر ثقتك بالله وبنفسك فإن لم تحل المشكلة فاستعن بمَن يخصه الأمر ويعلمه.
إذا شعرتَ بعدم الرغبة في المذاكرة أو ليس لك مزاج أو ما شابه ذلك، فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم، ﴿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ(97) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ (98)﴾ (سورة: المؤمنون).
ثم يمكنك الوضوء أو الاغتسال للنشاط وصلاة ركعتين ودعاء صلاة الحاجة أو قراءة قرآن أو ذكر الله حتى تطمئن نفسك وتهدأ، ثم تعاود المذاكرة وإن كان هناك سببٌ واضحٌ كصعوبةِ مادة أو درس فحاول البحث عن حلها.
4- ضع أنت وإخوتك من مصروفكم الشخصي بعضَ ما تيسر لكم في صندوقِ الصدقات بالمنزل تقرُّبًا إلى الله ثم بعد مدة يمكن أن يُعطى من هذا المال الذي جُمع لفقيرٍ أو مسكين.
5- صيام يوم في الشهر مع الوالدين.
6- ذكر الله في أوقاتِ الذهابِ والعودة من المدرسة والمذاكرة والامتحان والأكل والنوم.
7- مراقبة الله تعالى في أعمالك وتصرفاتك.
ثانيًا: حسن الاستذكار:
1- إذا استطعت أن تحضِّر الدرس قبل شرحه في المدرسة فافعل ولو 5 دقائق.
2- التركيز أثناء شرح الدرس جيدًا.
3- السؤال عمَّا لا تعرفه بعد الشرح.
4- بعد العودة إلى المنزل تنظم وتوزع الوقت جيدًا بين (الاستذكار- العبادة- الراحة) مع النوم مبكرًا أو الاستيقاظ مبكرًا.
5- تحديد مكانٍ خاصٍّ للمذاكرة مع مراعاةِ الهدوء والضوء.
6- بعد البدء بالقرآن ثم الدعاء ﴿رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾، (الممتحنة من الآية 4)، ﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي﴾ (سورة طه) قبل البدء في المذاكرة يجب كتابة أسماء المواد المراد مذاكرتها أو حل أسئلتها في كراسة البيت يوميًّا حتى لا تنس مادة مطلوبة بعد يومين أو ثلاثة مثلاً.
7- اعتمد على نفسك قدر ما تستطيع في المذاكرة ولا تلجأ إلى الدروس الخصوصية أو الشرح مرةً أخرى إلا للضرورة حرصًا على وقتك وثقتك بنفسك.
8- يجب الاستذكار أولاً بأول من كتاب المدرسة المقرر (الوزارة) وليس من الكتب الخارجية أو الملازم الملخصة، إلا في حالة حل الأسئلة أو التفصيل في نقطة معينة وجدول للحفظ أور سمٍ موضحٍ.
9- ضع خطًا تحت المهم من حفظ العناوين الكبيرة والصغيرة والنظريات والرسوم، وفهم الدرس جيدًا ثم الإجابة عن الأسئلة التي تلي الدرس وعدم تأجيل أي مادةٍ بقدرِ المستطاع ولو حدث ذلك فعوِّض ما فاتك يوم العطلة.
10- لعلاج التركيز في المذاكرة:
قاعدة: كلما تعودت الحواس أثناء الاستذكار تثبت المعلومات، فالمذاكرة بالعين وكذلك بتحريك الشفتين ثم رفع الصوت قليلاً، ثم استخدم اليد في الكتابة، فهذه أربع حواس.
http://www.ikhwanonline.com/Data/2005/9/18/001.jpg التركيز في الامتحانات
11- بالنسبة لتثبيت الحفظ- الثقة في النفس- تقسيم الشيء المراد حفظه- اختيار وقت الصباح الباكر في الحفظ، استخدام أكثر من حاسة، الدعاء إذا نسيت شيئًا (اللهم راد الضالة، هادي الضالة، أنت تهدي من الضلالة، أردد عليَّ الضالة)- الإصرار على التسميع فهو تأمين على المعلومات ضد النسيان، ويكشف مواطن الضعف وعلاج ضد السرحان سواء كان شفهيًّا أو تحريريًّا.
12- بالنسبة للمراجعة قبل الامتحان يُفضل عمل جدولٍ لكلِ المواد على أن يكون قد سبقها مذاكرة تفصيلية ولا تترك درسًا دون مذاكرةٍ على أن يذاكر أثناء المراجعة فإنَّ نسبة تركيزه تكون أقل من الدروس التي سبق مذاكرتها.
13- يفضل الانتهاء من الجدول قبل الامتحان بثلاثة أيام مثلاً حتى يكون هناك فرصة للراحة وللمواد المراد التأكيد عليها أو تأخرت معك في المراجعة.
أبناؤنا الأحباء: بعد أن تبذلوا ما تستطيعون من جهد في المذاكرة توكلوا على الله فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، ولا تقلقوا من الامتحان، واتقوا الله وأحسنوا الظن به حتى تدخلوا الامتحان بنفسٍ هادئة، ولا تنسوا ذكر الله والدعاء في كل موضع أثناء الامتحان حتى الانتهاء منه (نقول: الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات)، إذا استعنتم بما سبق ذكره فإنكم إن شاء الله ستفوزون في الامتحان الدراسي، وما هو إلا صورة مصغرة من الامتحان الأكبر يوم القيامة.. أعاننا الله على اجتيازه والفوز بجنته سبحانه وتعالى.
دعاء من الكتاب والسنة عند المذاكرة والامتحان
1- عند بدء المذاكرة والخروج من المنزل لأداء الامتحانات:
﴿رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾، (الممتحنة من الآية 4)
"بسم الله، توكلت على الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله"
﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي (28)﴾ (سورة طه).
2- عندما يوسوس الشيطان أثناء المذاكرة أو في الامتحان:
﴿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (97) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ (98)﴾ (المؤمنون).
"أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، من همزه ونفخه ونفثه"
3- عندما تنسى شيئًا عند المذاكرة أو في الامتحان:
﴿رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ (البقرة: من الآية 286).
"اللهم ردَّ الضالة أردد عليَّ ضالتي بقدرتك وسلطانك فإنها من عطائك وفضلك"
4- عندما تشعر بالقلق أثناء المذاكرة أو في الامتحان:
﴿رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ (آل عمران: 8).
﴿حَسْبِي اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ (التوبة: من الآية 129).
"اللم علمني ما ينفعني، وانفعني بما علمتني"
5- عندما يصعب عليك أمرًا في المذاكرة والامتحان:
﴿لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنْ الظَّالِمِينَ﴾ (الأنبياء: الآية 87).
"اللهم رحمتك أرجو، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت"
"اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً، وأنت تجعل الحزن إن شئت سهلاً"
6- عندما تنتهي من المذاكرة أو الامتحان:
"الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات"
﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُون َ (180) وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (182)﴾ (سورة الصافات). (http://www.ikhwanonline.net/Article.asp?ArtID=14567&SecID=114#50)
ها قد أوشكت إجازة الصيف علي الانتهاء واقترب بدء العام الدراسي الجديد ولعل هذه المناسبة لها طعم خاص في بيوتنا جميعًا، ولذلك عزيزتي الأم: يا بنت خديجة وحفيدة فاطمة الزهراء..
أذكرك دائمًا أنَّ هذه المناسبة عظيمة الأثر لمَن تُربي جيلاً مسلمًا وتضع لبنةً في صرح الإسلام العظيم، ولا بد أن نأخذ عهدًا على أنفسنا أنه قد مضى عهد النوم وبدأ عهد جديد للجد والعمل الصالح وحسن تعهد الأمور وتحمل المسئولية؛ لأننا سوف نُسأل عن هذه الأمانة، ويرى ربنا حفظناها أم ضيعناها ﴿إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً﴾ (الكهف: من الآية 30).
ولعلَّ من أهم الجوائز التي وضعها لنا ربنا أجنحة الملائكة التي ترفرف علينا برحماتِ ربنا "إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رِضًى بما يصنع".
نصالح غالية للأم
عزيزتي الأم:
أود أن أذكرك ببعض الأمور التي قد تُعينك على استقبال عامٍ دراسي جديد ملؤه التفاؤل والنجاح إن شاء الله.
ففي بحث أعدته الأستاذة حنان زين- مديرة مركز السعادة للاستشارات الأسرية- ترسم لك هذه الخطوات إلى تفوق أولادك:
1- تذكري نيتك وجددي عهدك مع الله في إنشاء ولد وبنت صالحَين؛ ليكونا نبتةً صالحةً في صرح الإسلام وابتغي الأجر من الله فهو وحده كفيل بإثابتك.
http://www.ikhwanonline.com/Data/2003/9/22/ikh1.jpg
2- استقبلي العام الدراسي الجديد بالمرح والابتسامة والبشاشة، وحبَّذا لو بدأتِ عامهم الدراسي بحفلة أو هدية تُشعرهم بالسعادة.
3- إذا كان طفلك يخطو أولى خطواته نحو المدرسة فزوريها معه؛ حبييها له، اشترى له هديةً، دعيه يختار أدواته، احترمي خوفه وشجِّعيه، وستجدي الأثر الطيب إن شاء الله.
4- أعدِّي منزلك حسب إمكانياتك بشكلٍ يساعد أولادك على المذاكرة.
5- أعدي الميزانية الخاصة بالمدارس أنت وزوجك، وراعي إمكاناته، ووازني واختاري الجيد والأفضل حسب الإمكانات.
6- اهتمي صحيًّا بأولادك مع مراعاةِ نقاط الضعف فيهم، ولا مانع من زيارةِ الطبيب (أسنان، عيون، أنف وأذن، عمل تحليل) واستغلي التأمين الصحي فإنه يساعدك كثيرًا.
7- اجعليهم يفتحون كتب العام الماضي أو القادم لتنشيط أذهانهم.
8- تعرفين جيدًا نقاط الضعف والقوة لدى الأبناء وأنت أقدر شخص على تقييمهم فانظري إلى نقاط الضعف بموضوعية وحاولي علاجها بمساعدتهم أو معاونة والدهم لهم.
9- لا نلجأ إلى الدروس إلا بعد استنفاد كافة الوسائل قبلها.
10 - لا بد من المتابعة الجيدة والحسنة لهم حتى وإن تلقَّوا الدروس فهذا من صميم مسئولياتك تجاه أولادك.
11- اختاري المدرس الكفء ولا تخضعي لضغط المدرس المستغل إذا كان ابنك لا يحتاج إلى مساعدة.
وفي النهاية:
أوصيك عزيزتي الأم:
http://www.ikhwanonline.com/Data/2005/9/18/001.jpg
1- بث الثقة والتشجيع لأن ذلك يحفزهم ويُعطي نتائج مبهرة.
2- شاركي زوجك في عمل برنامج متوازن لمتابعة الأبناء لأنَّ الأبَ له قدرة الإقناع وكذلك مهابته تجعل الأولاد أكثر التزامًا.
3- لا مانعَ من مشاركة أبنائك في وضع الميزانية؛ لأنَّ ذلك يشعرهم بالانتماء وحسن تحمل المسئولية.
احذري:
1- القلق: فهو قاتل النجاح ومبيد التفوق.
2- كلمات التشاؤم والتعاسة (قابليني لو نجحت، يا غبي، بدأت المدارس وبدأ النكد)؛ لأنَّ ذلك يشيع القلق وفقد الثقة والسخرية بين الأبناء.
أخيرًا:
كثفي دعاءك لله سبحانه وتعالى؛ فهو القادر على إعانتك، واطلبي منه العون والمدد؛ فهو سميع مجيب الدعاء، وتذكري أنَّ هذا من صميم مسئولياتك وأمانتك أمام الله، ولا تجعلي تحملك لأعباء العام الدراسي عذرًا للتقصير في باقي واجباتك ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ (البقرة: من الآية 286).. نوصيك بالقراءة والسماع والتعليم كثيرًا عن تربية الأبناء. http://www.ikhwanonline.com/Data/2005/8/25/back.jpg (http://www.ikhwanonline.net/Article.asp?ArtID=14567&SecID=114#50)
الأم ومشكلات الدراسة
http://www.ikhwanonline.com/Data/2005/9/20/22.jpg
إعداد: حنان زين- مديرة مركز السعادة للإستشارات الأسرية
تعود المدارس وتعود الزهور الصغيرة لتستيقظ صباح كل يوم، تحمل حقائبها، وتخطو خطواتها البريئة إلى المدرسة، وتعود الأمهاتُ والآباء يحملون همومَ ومشاكلَ الدراسة، فالتحصيل الدراسي للأولاد هو مشكلة كل بيت مع بداية الدراسة.
فتبدأ حالة الطوارئ وتبدأ الأسرة تحذيراتها وتنبيهاتها للأبناء.. عدم مشاهدة التليفزيون حرصًا على الاستذكار المستمر و.. و.. و.. من أجل إبعاد شبح التأخر الدراسي عن أولادهم التلاميذ، ولكن لكلٍّ طريقته.
لذلك نقدم دليلاً للتفوق من عدة دراسات وبحوث تربوية؛ لتكون منهجًا تربويًّا يسير عليه الوالدان في القيام بدورهما ومسئولياتهما تجاه أولادهما التلاميذ.
الأسرة عامل جذب للمدرسة http://www.ikhwanonline.com/Data/2005/9/20/21.jpg
أكد أخصائيو علم الاجتماع بمركز الأبحاث الاجتماعية بفرنسا- في دراسة بعنوان "التلاميذ يحبون المدارس عن المنزل"- أن للأسرة تأثيرًا كبيرًا في شعور الطفل الإيجابي تجاه المدرسة، سواءٌ كان يلتحق بها لأول مرة أو عائدًا إليها بعد فترة الإجازة، وذلك من خلال الأفكار الأساسية لدى الأسرة عن المدرسة، وحديث الأم إلى طفلها عن المدرسة بالشكل الإيجابي، الذي من شأنه أن يرغِّب التلميذ في العودة للدراسة على عكس سلوك الأم السلبي وحديثها لطفلها بأن المدرسة وسيلةٌ للتخلص من الإزعاج الذي قد يسبِّبه لها، ما من شأنه أن يعطي الطفل الانطباع أن المدرسة نوعٌ من أنواع العقاب، وأن العودة إليها سيبعده عن المنزل وأمه والمحيط الدافئ الذي يحبه.
ولعل بعض الأمهات لا يدركن مدى التأثير السلبي الذى قد يتركنه لدى أطفالهن دون دراية بالتأثير السيِّئ عن المدرسة، وتُرجع معظم الأمهات عدم إقبال الطفل على المدرسة إما لمشاكل داخل المدرسة أو لاستعداده الشخصي، وهو العامل المرفوض من قِبَل الأخصائيين، فللأسرة تأثيرٌ أكبر من المدرسة ومن الاتجاهات الشخصية التي تتكون من خلال البيئة، كما تضيف الدراسة أن أي مشاكل داخل المدرسة يمكن أيضًا للأم تداركُها، فالتواصل بين الأسرة والمدرسة عاملٌ لا بدَّ على كل أمٍّ ألا تغفله؛ لأن إهماله يُعدُّ من أكثر العوامل خطورةً لِما قد تُحدثه من تناقض في الأفكار داخل المنزل وداخل المدرسة، كذلك على كل أمٍّ أن تسعى لهذا التواصل مع مدرِّسي الطفل، خاصةً إذا كانت هناك مدرسةٌ مفضلةٌ لدى الطفل.
ساعديه كي يحب التعليم http://www.ikhwanonline.com/Data/2003/9/15/ikh1.JPG
مع بداية الدراسة تلاحظ الأمهات عدمَ إبداء أبنائهم أيَّ حماسٍ للمذاكرة.. فما هو الحل؟! وكيف يمكن بعث الرغبة في التعليم في نفوس الأولاد؟!
تقول ليليان كاتز- أستاذ التعليم الأولى في جامعة ألينوي- إن الطفل بطبيعته يحب اكتشاف الجديد في كل الموضوعات التي لا يعرفها، وذلك عن طريق طرح أسئلة كثيرة، ودور الوالدين هو إشباع الرغبة بالإجابة على أسئلته أو مساعدته على البحث عن إجابات وتدعيم استعداده الطبيعي للتعليم، عن طريق جعله جزءًا من إيقاع الحياة الأسرية.
ويقدم الخبراءُ المقترحاتِ التي تساعد على تدعيم الاستعداد الفطري للتعليم عند الطفل، وهي الأخذ في الاعتبار أن هناك نِسَبًا متفاوتةً في الاستعداد الطبيعي للتعليم عند الأطفال، فالقدرة على استقبال المعلومة تعتمد اعتمادًا كبيرًا على نضج الجهاز العصبي المركزي؛ ولهذا السبب يتعلم بعض الأطفال بسرعة مطردة، في حين يجد آخرون صعوبةً في استقبالها بنفس السرعة، ويبذلون مجهودًا أكبر للحاق بزملائهم؛ لذلك ينصح المتخصصون بعدم المقارنة بين الأطفال حتى ولو كانوا أشقَّاء.
ساعديه كي ينضج
الطفل مثل أي شخص آخر يحركه النجاح، ويقول في هذا الصدد د. ستانلي جزينربان- أستاذ علم نفس الأطفال الأمريكي ومؤلف عدة كتب- إن الطفل الذي يشعر أنه نادرٌ وكفءٌ ينضج بسهولة عادةً، ولكنَّ الذي يحدث في واقع الحياة مختلف؛ لأن الأم أو الأب أو المدرِّس يركِّزون بصفة خاصة على المشاكل التي يواجهها الطفل في التعليم، متجاهلين مهاراته الخاصة ومجالات تفوقه، في حين أن التركيز على نواحي تفوقه والإشادة بها أمام الجميع سوف يساعده على التغلب على أي خوف من احتمال الفشل، ويجعله قادرًا على تحقيق إنجازات كثيرة، فالمطلوب من الوالدين الإشادةُ بتفوُّق طفلهما في أي عمل مهما كان بسيطًا كالخط أو الحفظ أو الرياضيات لتشجيع الطفل على تحقيق المزيد من التفوق في بقية المجالات، والإشارة إلى نقاط ضعفهم بأسلوب لا يجرحهم، فالطفل محتاجٌ إلى تعلم كيفية التعامل مع نقاط ضعفه ليتغلب عليها، فإذا كان غير بارع في الرياضيات مثلاً فيجب عدم التعليق المستمر على هذه الحقيقة.
ويمكن للأم أن تجلس معه وتقول له إنها متفهِّمة تمامًا لصعوبة الأمر عليه؛ لأنها كانت مثلَه تمامًا، ولكنها تطلب منه أن يبذل المزيد من المحاولات وحل التدريبات؛ لأن الرياضيات مادةٌ أساسيةٌ ومهمَّةٌ لأي مجال من مجالات الحياة، وأن المواظبة على التدريب عليها يساعد كثيرًا على استيعابها، وإذا كان يجدُ صعوبةً في تذكر التواريخ مثلاً فيمكن للأم أن تساعده حتى يتوصل إلى طريقة ليحفظها بأحداث أو تسلسل معين، ويمكن للأمر أن يتحول إلى شبه لُعبة يتباريان فيها على التذكر الأسرع، فتتحول عملية التعليم إلى لعبة مثيرة يحاول أن يثبت نفسه فيها واكتشاف أسلوبه في التعلم.
فتقول سوكورن- مستشارة التعليم في نيويورك- إن معظم الأطفال يتعلمون بأسلوب التركيز أو التوليف، ولكنَّ لكل واحد منهم نقطة أو نقطتَي قوة، ودور الأم هو مراقبة طفلها وهو يلعب لاكتشاف نقاط قوته، وسوف تلاحظ أن كل طفل يميل إلى استعمال إحدى حواسه بشكل أكثر من الآخرين فتستفيد من هذه المعلومة في التعليم، فهناك طفل يلتقط المعلومة بصريًّا، فإذا شاهد كلمةً في كتاب وقرأه يحفظ طريقة كتابتها بسرعة ولا ينساها أبدًا بعد ذلك، وهناك طفل آخر يتعلم سمعيًّا، فيتذكر أي أغنية يسمعها بمجرد سماعها، ويستفيد مثل هذا الطفل من كل كلمة يقولها المدرس في الشرح، وهناك طفلٌ آخر يلتقط المعلومة عن طريق معالجتها باليد، فيحتاج من والدته عند شرح الرياضيات أن تقسم له التفاحة إلى جزأَين ثم أربعة ليفهم، وهكذا في بقية المواد التي تحتاج منا إلى استعمال الجداول والألوان، وهناك الطفل الذي يمكنه بسهولة أن يأخذ الأشياء منفصلةً ويجمعها مع بعضها، مثلما يفعل في لعب الألغاز والألعاب التركيبية المعقَّدة، وهذه المهارات تساعده على تعلم القراءة بسهولة والربط بين الأحداث وعقد المقارنات.
التأخر الدراسي مسئوليتك
http://www.ikhwanonline.com/Data/2004/10/4/2366.jpg
في دراسة عن أسباب التأخر الدراسي أعدها د. عبد العزيز الشخص- أستاذ الصحة النفسية بكلية التربية جامعة عين شمس- حدد مجموعةً من الأسباب وراء التأخر الدراسي، منها ما يتعلق بالطفل، ومنها ما يتعلق بالمدرسة، وأكد على دور الأسرة في وقاية الأبناء من التأخر الدراسي؛ حيث يوجد الكثيرُ من العوامل الأسرية تكمن خلف التأخر الدراسي للأطفال، من أهمها: وضع أهداف غير واقعية للأبناء لا تتناسب مع قدراتهم، وإرغام الطفل على الدراسة كثيرًا، دون مراعاة ميوله أو مواهبه الخاصة والتمادي في ذلك، وتذبذب الوالدين في معاملة الأبناء، وعدم اتفاقهما على أسلوب معين للمعاملة، وعدم تنظيم وقت الطفل، وتركه ينشغل بأشياء أخرى كثيرة غير الدراسة كالتليفزيون واللعب في الشارع إلى آخره، ونعت الطفل بصفات سلبية.. مثل الكسل أو الغباء أو الإهمال؛ مما يفرز عنه تكوين مفهوم ذات تأثير سلبي لديه، واضطراب العلاقة بين الزوجين، وقسوة الوالدين وتسلطهما في معاملة الأبناء، والحد من الحرية، وعدم التشجيع على تفاعل الأبناء مع الآخرين، وكثرة عقاب الأطفال دون مبرر، ودون سبب واضح.
وينبه د. عبد العزيز إلى أن هناك سببًا مهمًّا يدفع الأبناء إلى التأخر الدراسي، وهو أن الوالدين أو أحدهما يشعر بأنه يستمد مركزه وقيمته من خلال إنجازات طفله وتقدمه في الدراسة؛ مما يجعل الطفل يشعر بأنَّ قيمته بالنسبة إلى والديه تتحدد على قدر إنجازاته، وقد يشعر بالخزي والعار عندما يخفق الطفل فيعنِّفه بشتى الطرق ويدفعه للمذاكرة ليلاً ونهارًا؛ ظنًّا منه أنه الأسلوب الأمثل للتفوق، وللأسف قد يؤدي هذا إلى نتائج عكسية، وقد يتبادل الوالدان اللَّوْمَ والاتهامات وإلقاء التبعية على الآخر بشأن إهمال الطفل. http://www.ikhwanonline.com/Data/2005/8/25/back.jpg (http://www.ikhwanonline.net/Article.asp?ArtID=14567&SecID=114#50)
كيف يتفوق أبناؤنا في الدراسة؟
إعداد: حنان زين- مديرة مركز السعادة للإستشارات الأسرية
أبناؤنا الأعزاء يا مَن ترغبون في أن تصبحوا من المتفوقين: اعلموا أنَّ طريق التفوق سهل ميسور إن شاء الله إذا حرصتم على الآتي:
http://www.ikhwanonline.com/Data/2003/10/14/ikh13.jpg شباب قرآني
أولاً: حسن الصلة بالله تعالى: أثناء الدراسة وغير الدراسة فهي عون من الله تعالى لنا على حسن الاستذكار والتفوق؛ لأنَّ من تقرَّب إلى الله شبرًا تقرَّب الله إليه ذراعًا.
1- بالصلاة على أوقاتها وعدم تأخيرها بسبب الاستذكار وغيره، فإنه لا بارك الله في عملٍ يُلهي عن الصلاة، بل ستكون الصلاة سببًا في حسن الإقبال على المذاكرة لما فيها من راحة نفسية وحركة بدنية.
2- ابدأ المذاكرة بقراءة جزء القرآن الخاص بالمدرسة.
3- التوجه إلى الله تعالى أولاً إذا صعُب عليك أمر أو مشكلة أثناء الاستذكار "إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله" فقد يشرح الله صدرك لهذه المشكلة لأنك لجأت إليه أولاً، وتستشعر ثقتك بالله وبنفسك فإن لم تحل المشكلة فاستعن بمَن يخصه الأمر ويعلمه.
إذا شعرتَ بعدم الرغبة في المذاكرة أو ليس لك مزاج أو ما شابه ذلك، فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم، ﴿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ(97) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ (98)﴾ (سورة: المؤمنون).
ثم يمكنك الوضوء أو الاغتسال للنشاط وصلاة ركعتين ودعاء صلاة الحاجة أو قراءة قرآن أو ذكر الله حتى تطمئن نفسك وتهدأ، ثم تعاود المذاكرة وإن كان هناك سببٌ واضحٌ كصعوبةِ مادة أو درس فحاول البحث عن حلها.
4- ضع أنت وإخوتك من مصروفكم الشخصي بعضَ ما تيسر لكم في صندوقِ الصدقات بالمنزل تقرُّبًا إلى الله ثم بعد مدة يمكن أن يُعطى من هذا المال الذي جُمع لفقيرٍ أو مسكين.
5- صيام يوم في الشهر مع الوالدين.
6- ذكر الله في أوقاتِ الذهابِ والعودة من المدرسة والمذاكرة والامتحان والأكل والنوم.
7- مراقبة الله تعالى في أعمالك وتصرفاتك.
ثانيًا: حسن الاستذكار:
1- إذا استطعت أن تحضِّر الدرس قبل شرحه في المدرسة فافعل ولو 5 دقائق.
2- التركيز أثناء شرح الدرس جيدًا.
3- السؤال عمَّا لا تعرفه بعد الشرح.
4- بعد العودة إلى المنزل تنظم وتوزع الوقت جيدًا بين (الاستذكار- العبادة- الراحة) مع النوم مبكرًا أو الاستيقاظ مبكرًا.
5- تحديد مكانٍ خاصٍّ للمذاكرة مع مراعاةِ الهدوء والضوء.
6- بعد البدء بالقرآن ثم الدعاء ﴿رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾، (الممتحنة من الآية 4)، ﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي﴾ (سورة طه) قبل البدء في المذاكرة يجب كتابة أسماء المواد المراد مذاكرتها أو حل أسئلتها في كراسة البيت يوميًّا حتى لا تنس مادة مطلوبة بعد يومين أو ثلاثة مثلاً.
7- اعتمد على نفسك قدر ما تستطيع في المذاكرة ولا تلجأ إلى الدروس الخصوصية أو الشرح مرةً أخرى إلا للضرورة حرصًا على وقتك وثقتك بنفسك.
8- يجب الاستذكار أولاً بأول من كتاب المدرسة المقرر (الوزارة) وليس من الكتب الخارجية أو الملازم الملخصة، إلا في حالة حل الأسئلة أو التفصيل في نقطة معينة وجدول للحفظ أور سمٍ موضحٍ.
9- ضع خطًا تحت المهم من حفظ العناوين الكبيرة والصغيرة والنظريات والرسوم، وفهم الدرس جيدًا ثم الإجابة عن الأسئلة التي تلي الدرس وعدم تأجيل أي مادةٍ بقدرِ المستطاع ولو حدث ذلك فعوِّض ما فاتك يوم العطلة.
10- لعلاج التركيز في المذاكرة:
قاعدة: كلما تعودت الحواس أثناء الاستذكار تثبت المعلومات، فالمذاكرة بالعين وكذلك بتحريك الشفتين ثم رفع الصوت قليلاً، ثم استخدم اليد في الكتابة، فهذه أربع حواس.
http://www.ikhwanonline.com/Data/2005/9/18/001.jpg التركيز في الامتحانات
11- بالنسبة لتثبيت الحفظ- الثقة في النفس- تقسيم الشيء المراد حفظه- اختيار وقت الصباح الباكر في الحفظ، استخدام أكثر من حاسة، الدعاء إذا نسيت شيئًا (اللهم راد الضالة، هادي الضالة، أنت تهدي من الضلالة، أردد عليَّ الضالة)- الإصرار على التسميع فهو تأمين على المعلومات ضد النسيان، ويكشف مواطن الضعف وعلاج ضد السرحان سواء كان شفهيًّا أو تحريريًّا.
12- بالنسبة للمراجعة قبل الامتحان يُفضل عمل جدولٍ لكلِ المواد على أن يكون قد سبقها مذاكرة تفصيلية ولا تترك درسًا دون مذاكرةٍ على أن يذاكر أثناء المراجعة فإنَّ نسبة تركيزه تكون أقل من الدروس التي سبق مذاكرتها.
13- يفضل الانتهاء من الجدول قبل الامتحان بثلاثة أيام مثلاً حتى يكون هناك فرصة للراحة وللمواد المراد التأكيد عليها أو تأخرت معك في المراجعة.
أبناؤنا الأحباء: بعد أن تبذلوا ما تستطيعون من جهد في المذاكرة توكلوا على الله فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، ولا تقلقوا من الامتحان، واتقوا الله وأحسنوا الظن به حتى تدخلوا الامتحان بنفسٍ هادئة، ولا تنسوا ذكر الله والدعاء في كل موضع أثناء الامتحان حتى الانتهاء منه (نقول: الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات)، إذا استعنتم بما سبق ذكره فإنكم إن شاء الله ستفوزون في الامتحان الدراسي، وما هو إلا صورة مصغرة من الامتحان الأكبر يوم القيامة.. أعاننا الله على اجتيازه والفوز بجنته سبحانه وتعالى.
دعاء من الكتاب والسنة عند المذاكرة والامتحان
1- عند بدء المذاكرة والخروج من المنزل لأداء الامتحانات:
﴿رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾، (الممتحنة من الآية 4)
"بسم الله، توكلت على الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله"
﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي (28)﴾ (سورة طه).
2- عندما يوسوس الشيطان أثناء المذاكرة أو في الامتحان:
﴿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (97) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ (98)﴾ (المؤمنون).
"أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، من همزه ونفخه ونفثه"
3- عندما تنسى شيئًا عند المذاكرة أو في الامتحان:
﴿رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ (البقرة: من الآية 286).
"اللهم ردَّ الضالة أردد عليَّ ضالتي بقدرتك وسلطانك فإنها من عطائك وفضلك"
4- عندما تشعر بالقلق أثناء المذاكرة أو في الامتحان:
﴿رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ (آل عمران: 8).
﴿حَسْبِي اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ (التوبة: من الآية 129).
"اللم علمني ما ينفعني، وانفعني بما علمتني"
5- عندما يصعب عليك أمرًا في المذاكرة والامتحان:
﴿لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنْ الظَّالِمِينَ﴾ (الأنبياء: الآية 87).
"اللهم رحمتك أرجو، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت"
"اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً، وأنت تجعل الحزن إن شئت سهلاً"
6- عندما تنتهي من المذاكرة أو الامتحان:
"الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات"
﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُون َ (180) وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (182)﴾ (سورة الصافات). (http://www.ikhwanonline.net/Article.asp?ArtID=14567&SecID=114#50)