المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : {{{ تفسير سورة الأعراف }}} شهادة من الله سبحانه بمدى عظمة ابن آدم .. ابقوا معنا


جويرية بنت الحارث
18-Aug-2009, 05:10 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم
سيدنا وسيد الخلق أجمعين وخير المرسلين وخير البرية أجمعين

عدت بأذن الله تعالى الى منتداى الحبيب
وبحثت عن شىء عظيم استهل به عودتى اليكم
فلم أجد أروع من قيامى بتفسير سورة الأعراف
سورة الأعراف
هى اكبر دليل على عظمة بنى آدم
واعظم دليل على قوة القرآن وبيان لصدق قصصه
وبها من البيان العظيم الذى يقر الحق حقا والباطل باطلا
فاللهم ارزقنا اتباع الحق واجنبنا اتباع الباطل

تقبل اللهم منا صالح أعمالنا
و
جعلها اللهم ثقلا فى موازين حسناتنا
يارب العالمين
آمين

جويرية بنت الحارث
18-Aug-2009, 05:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


المص(1)كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ (3) وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءهَا بَأْسُنَا بَيَاتاً أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ (4) فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا إِلاَّ أَن قَالُواْ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (5) فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (6) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ (7) صدق الله العظيم


التفسير

وكما هو متفق عليه بين العلماء ان الحروف المفردة الأولى فى بداية الآيات ماهى الا دليل على الأعجاز الالهى لا يعلم معنى تلك المفردات الا الله سبحانه وتعالى ولقد تم جمعها فكان نتاج هذا الجمع هو جملة
كتاب عظيم له سر
أو كتاب له سر قاطع
والله هو الأعلى والأعلم
؛؛
والله اعلم بحكمة بيان تلك المفردات

ونأتى الى ثانى آيه من سورة الأعراف

بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه , لتنذر به وذكرى للمؤمنين

الإسلام ليس حادثاً تاريخياً , وقع مرة , ثم مضى التاريخ وخلفه وراءه . . إنه اليوم مدعو لأداء دوره الذي أداه مرة ; في مثل الظروف والملابسات والأوضاع والأنظمة والتصورات والعقائد والقيم والموازين والتقاليد . . . التي واجهها أول مرة .
إن الجاهلية حالة ووضع ; وليست فترة تاريخية زمنية . . والجاهلية اليوم ضاربة أطنابها في كل أرجاء الأرض , وفي كل شيع المعتقدات والمذاهب والأنظمة والأوضاع . . إنها تقوم ابتداء على قاعدة:"حاكمية العباد للعباد" , ورفض حاكمية الله المطلقة للعباد . . تقوم على أساس أن يكون "هوى الإنسان" في أيةصورة من صوره هو الإله المتحكم , ورفض أن تكون "شريعة الله" هي القانون المحكم . . ثم تختلف أشكالها ومظاهرها , وراياتها وشاراتها , وأسماؤها وأوصافها , وشيعها ومذاهبها . . غير أنها كلها تعود إلى هذه القاعدة المميزة المحددة لطبيعتها وحقيقتها
. .
وعلى هذا فأن الأمر بتلاوة كتاب الله على الناس امر ممتد على مدى العصور وليس خاص بحقبة من الزمن مرت بها الأمة ! و اليوم ما اكثر الجهل بالأسلام وما أكثر البعد عن الله عز وجل وتفشى المعاصى بين الناس فلابد من من ذكر الأيات البينات حتى يعلم بها من اضل وليتبين ولتكن زكرى دائمة فى قلوب المؤمنين وحقيقة راسخة لايحيدون عنها ابدا
وعلى هذا فكل مسلم هو حامل لواء دعوة ولم تنتهى دعوة السلام بوفاة نبينا صلى الله عليه وسلم
لأن انتشار الفسوق والفساد فى عالمنا المعاصر اكبر بكثير عن ما ترك عليه نبينا صلى الله عليه وسلم الأمة الأسلامية..

وبهذا المقياس الأساسي يتضح أن وجه الأرض اليوم تغمره الجاهلية . وأن حياة البشرية اليوم تحكمها الجاهلية . وأن الإسلام اليوم متوقف عن "الوجود" مجرد الوجود ! وأن الدعاة إليه اليوم يستهدفون ما كان يستهدفه محمد رسول الله [ ص ] تماماً ; ويواجهون ما كان يواجهه [ ص ] تماماً , وأنهم مدعوون إلى التأسي به في قول الله - سبحانه - له:
(كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه , لتنذر به وذكرى للمؤمنين). .

ولتوكيد هذه الحقيقة وجلائها نستطرد إلى شيء قليل من التفصيل:

إن المجتمعات البشرية اليوم - بجملتها - مجتمعات جاهلية . وهي من ثم مجتمعات "متخلفة " أو "رجعية " ! بمعنى أنها "رجعت" إلى الجاهلية , بعد أن أخذ الإسلام بيدها فاستنقذها منها . والإسلام اليوم مدعو لاستنقاذها من التخلف والرجعية الجاهلية , وقيادتها في طريق التقدم و "الحضارة " بقيمها وموازينها الربانية .

إنه حين تكون الحاكمية العليا لله وحده في مجتمع - متمثلة في سيادة شريعته الربانية - تكون هذه هي الصورة الوحيدة التي يتحرر فيها البشر تحرراً حقيقياً كاملاً من العبودية للهوى البشري ومن العبودية للعبيد . وتكون هذه هي الصورة الوحيدة للإسلام أو للحضارة - كما هي في ميزان الله - لأن الحضارة التي يريدها الله للناس تقوم على قاعدة أساسية من الكرامة والتحرر لكل فرد . ولا كرامة ولا تحرر مع العبودية لعبد . . لا كرامة ولا تحرر في مجتمع بعضه أرباب يشرعون ويزاولون حق الحاكمية العليا ; وبعضهم عبيد يخضعون ويتبعون هؤلاء الأرباب ! والتشريع لا ينحصر في الأحكام القانونية . فالقيم والموازين والأخلاق والتقاليد . . كلها تشريع يخضع الأفراد لضغطه
وحين تكون آصرة التجمع في مجتمع هي العقيدة والتصور والفكر ومنهج الحياة . ويكون هذا كله صادراً من الله , لا من هوى فرد , ولا من إرادة عبد . فإن هذا المجتمع يكون مجتمعاً متحضراً متقدماً . أو بالاصطلاح الإسلامي:مجتمعاً ربانياً مسلماً . . لأن التجمع حينئذ يكون ممثلاً لأعلى ما في "الإنسان" من خصائص - خصائص الروح والفكر - فأما حين تكون آصرة التجمع هي الجنس واللون والقوم والأرض . . . وما إلى ذلك من الروابط . . فإنه يكون مجتمعاً رجعياً متخلفاً . . أو بالاصطلاح الإسلامي:مجتمعاً جاهلياً مشركاً . . ذلك أن الجنس واللون والقوم والأرض . . . . وما إلى ذلك من الروابط لا تمثل الحقيقة العليا في "الإنسان" . فالإنسان يبقى إنساناً بعد الجنس واللون والقوم والأرض . ولكنه لا يبقى إنساناً بعد الروح والفكر !
ثم هو يملك بإرادته الإنسانية الحرة - وهي أسمى ما أكرمه الله به - أن يغير عقيدته وتصوره وفكره ومنهج حياته من ضلال إلى هدى عن طريق الإدراك والفهم والاقتناع والاتجاه . ولكنه لا يملك أبداً أن يغير جنسه , ولا لونه , ولا قومه . لا يملك أن يحدد سلفاً مولده في جنس ولا لون ; كما لا يمكنه أن يحدد سلفا مولده في قوم أو أرض . . فالمجتمع الذي يتجمع فيه الناس على أمر يتعلق بإرادتهم الحرة هو بدون شك أرقى وأمثل وأقوم من المجتمع الذي يتجمع فيه الناس على أمور خارجة عن إرادتهم ولا يد لهم فيها !

وحين تكون "إنسانية الإنسان" هي القيمة العليا في مجتمع ; وتكون "الخصائص الإنسانية " فيه موضع التكريم والرعاية , يكون هذا المجتمع متحضرا متقدماً . . أو بالاصطلاح الإسلامي:ربانياً مسلماً . .

وكل كلمة ذكرت بكتاب الله بها امر فهى امر لسائر المسلمين وكل كلمة بها نهى فهى نهى لسائر المسلمين
وهنا الأمر كان
:
واضحا وبينا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وايضا لسائر المسلمين
كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه , لتنذر به وذكرى للمؤمنين .. صدق الله العظيم

والى لقاء آخر
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جويرية بنت الحارث
20-Aug-2009, 04:28 AM
الأمر بأتباع الحق


هو امر من الله امر به المسلمين بعد امر النبى صلى الله عليه وسلم فى الأية رقم 2 من سورة الأعراف

المص(1)كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2)

وفي الوقت الذي وجه الله - سبحانه - هذا التكليف إلى رسوله , وجه إلى قومه المخاطبين بهذا القرآن أول مرة - وإلى كل قوم يواجههم الإسلام ليخرجهم من الجاهلية - الأمر باتباع ما أنزل في هذا الكتاب , والنهي عن اتباع الأولياء من دون الله . ذلك أن القضية في صميمها هي قضية "الاتباع" . . من يتبع البشر في حياتهم ? يتبعون أمر الله فهم مسلمون . أم يتبعون أمر غيره فهم مشركون ? إنهما موقفان مختلفان لا يجتمعان:
اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ (3)

هذه هي قضية هذا الدين الأساسية .

. إنه إما اتباع لما أنزل الله فهو الإسلام لله , والاعتراف له بالربوبية , وإفراده بالحاكمية التي تأمر فتطاع , ويتبع أمرها ونهيها دون سواه . . وإما اتباع للأولياء من دونه فهو الشرك والعياذ بالله , وهو رفض الاعتراف لله بالربوبية الخالصة . . وكيف ؟ والحاكمية ليست خالصة له سبحانه ?!

وفي الخطاب للرسول [ ص ] كان الكتاب منزلاً إليه بشخصه: (كتاب أنزل إليك). .
وفي الخطاب للبشر كان الكتاب كذلك منزلاً إليهم من ربهم: (اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم). . فأما الرسول صلى الله عليه وسلم ..فالكتاب منزل إليه ليؤمن به ولينذر ويذكر . وأما البشر فالكتاب منزل إليهم من ربهم ليؤمنوا به ويتبعوه , ولا يتبعوا أمر أحد غيره . . والإسناد في كلتا الحالتين للاختصاص والتكريم والتحضيض والاستجاشة . فالذي ينزل له ربه كتاباً , ويختاره لهذا الأمر , ويتفضل عليه بهذا الخير , جدير بأن يتذكر وأن يشكر ; وأن يأخذ الأمر بقوة ولا يستحسر

ولأن المحاولة ضخمة
. . وهي تعني التغيير الأساسي الكامل الشامل للجاهلية:
تصوراتها وأفكارها , وقيمها وأخلاقها , وعاداتها وتقاليدها , ونظمها , وأوضاعها , واجتماعها واقتصادها , وروابطها بالله , وبالكون , وبالناس . .
ولقد امر الله سبحانه وتعالى العالم بأسره
ان يتبع الرسول فيما انزل اليه من كتاب الله بقوله سبحانه وتعالى :

اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ (3)

أى اقتفوا اثر الرسول النبى الأمى الذى جاءكم بكتاب من عند الله ولا تتبعوا من دونه اولياء ؛ أى لا تخرجوا عن ما امركم به الله سبحانه وتعالى
على لسان رسوله ومن خلال كتابه الذى انزله الله اليكم ..

وكان لابد من ورود التخويف من خلال تلك الأيات القادمة والتذكير بما حدث لغيرهم من الناس ومن اعرض عن ذكر ربه من سالف القرى .


) وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءهَا بَأْسُنَا بَيَاتاً أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ (4) فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا إِلاَّ أَن قَالُواْ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (5) فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (6) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ (7)

يقول الحق تبارك وتعالى انه كم من قرية اهلكناها وعاقبناها بالفناء والهلاك لمخالفتهم رسلهم وتكذيبهم فكان عاقبة ذلك الخزى فى الدنيا موصلا بخزى فى الأخرة
كما قال الله سبحانه :
" ولقد استهزىء برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزءون " ..( الأنعام ) .
؛؛

فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا إِلاَّ أَن قَالُواْ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (5
الأعراف
؛

اى انه ما كان قولهم عندما اتى لهم العذاب الا ان اعترفوا بذنوبهم وأنهم محقون بهذا الذنب !

؛؛
فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (6) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ (7)


يقول على بن طلحة عن ابن عباس فى تفسير هذه الأية :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

كلكم راع وكل راع مسؤل عن رعيته فالأمام يسأل عن رعيته والرجل يسأل عن اهله و المرأة تسأل عن بيت زوجها والعبد يسأل عن مال سيده..
وقال بن عباس عن قوله :

فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ (7)


بوضع الكتاب يوم القيامة فيتكلم بما كانوا يعملون

وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ

اى ان الله سبحانه وتعالى يخبر عباده يوم القيامة بما قالوا وبما عملوا من قليل وكثير وجليل وحقير لأنه تعالى الشهيد الرقيب على كل شىء لا يغيب عليه مثقال ذرة فى الأرض ولا فى السماء بل هو العالم بخائنة الأعين وما تخفى الصدور"

والى لقاء آخر
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جويرية بنت الحارث
23-Aug-2009, 06:08 PM
يقول الحق تبارك وتعالى :
بسم الله الرحمن الرحيم

وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (8) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَـئِكَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يِظْلِمُونَ (9) وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ (10) وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ (11)

؛؛
وَالْوَزْنُ
أى للأعمال يكون حق اى انه لا ظلم اليوم

فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (8)

ويستدل على هذه الأية الكريمة بأيات اخرى تفيد فى نفس المعنى بل تثريه بقوة

يقول الله سبحانه :


" ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه اجرا عظيما " ...
النساء

ويقول سبحانه وعز من قائل :

فأما من ثقلت موازينه (6) فهو فى عيشة راضية (7) ...

القارعة

ويقول الحق تبارك وتعالى :

" فاذا نفخ فىالصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولايتساءلون (101) فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون (102)
ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم فى جهنم خالدون ... المؤمنون


والذى يوضع يوم القيامة فى الميزان هو الأعمال وان كانت اعراضا الا أن الله تعالى يقلبها الى أجساما لها ثقلا فى الميزان

وعن ابن عباس يروى كما جاء فى الصحيح :

من أن البقرة وآل عمران يأتيان يوم القيامة فى صورة غمامتان أو غيابتان أو فرقان من طبر صواف ( صحيح اخرجه مسلم ..)

ومن ذلك فى الصحيح قصة القرآن الذى يأتى فى صورة شاب شاحب اللون فيقول من أنت ؟ فيقول أنا القرآن الذى أسهرت ليلك و أظمأت نهارك ..

وفى حديث البراء فى قصة سؤال القبر

:

فيأتى المؤمن شاب حسن اللون طيب الريح فيقول من أنت ؟ فيقول انا عملك الصالح .. ( صحيح صححه الألبانى )..

والعكس صحيح فى حالة الكافر والمنافق

فقيل انه يوزن صاحب العمل كما فى الحديث :

" يؤتى يوم القيامة بالرجل السمين فلا يزن عند الله جناح بعوضه

.. ( صحيح اخرجه البخارى )

وعندما سخر القوم من دقة ساقى عبد الله ابن مسعود قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

أتعجبون من دقة ساقيه والذى نفسى بيده لهما فى الميزان أثقل من أحد

.. ( صحيح مسند من فضائل الصحابة )..

ويمكننا الجمع بانه توزن الأعمال تارة ويوزن محالها تارة ويوزن فاعلها تارة والله أعلى و أعلم ؛

اذ قال الألبانى رحمه الله :
ان الميزان حق ثابت وله كفتان وهو من عقائد أهل السنة
؛؛

وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ (10


وهنا يقول الحق ممتنا على عبيده فيما مكن لهم فى الأرض من أنه جعل لهم الرض قرارا وجعل فيها رواسى وانهارا
وجعل لهم المنازل والبيوتا واباح لهم منافع الرض وسخر لهم السحاب يروى اراضيهم ليخرجوا ارزاقهم من الأرض
وجعل لهم الأسباب كى يتكسبون ويتاجرون فيها ولكن ؟؟؟؟ قليلا ما يشكرون !!!

وقيل فى هؤلاء الجاحدين بأنعم الله القليلين الشكر :

" وان تعدوا نعمت الله لاتحصوها ان الأنسان لظلوم كفار "

... من سورة ابراهيم

؛؛
وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ (11)

يبين الله للعباد مدى شرف ابيهم آدم
فلقد خلقه الله سبحانه وصوره ونفخ فيه من روحه وكرمه على سائر خلقه اذ انه امر الملائكة أن يسجدوا لأدم فخروا طائعين ساجدين الا ابليس لم يكن من الساجدين وذلك لعدة اسباب سنردها تباعا :
والشىء بالشىء يذكر
ابليس لم يكن يوما من الملائكة ولكنه من الجن وعندما عاث الجن فى الأرض فسادا وسفكوا الدماء امرهم المولى عز وجل ان يهبطوا الى الأرض ليحاربوا الجن ويقومون بتربيتهم على سوء افعالهم فى الأرض ؛ فمنهم من هرب وفر الى الجزر البعيدة ومنهم من قتل ومنهم من جرح وهكذا ؛؛ وكان ذلك قبل خلق بنى آدم بما يعد بحوالى الفى عام والله اعلم ..
وجد الملائكة هذا الأبليس عابدا قانتا لله يسبح ويصلى ولا يعصى لله امرا
فأخبروا المولى عز وجل بحاله فأمرهم بان يصعدوا به الى السماء
وعاش عزازيل وهو اسم ابليس الأصلى فى الجنة مع الملائكة

ولكن ما سبب تسميته بأبليس ؟؟؟

سمى بأبليس لأنه ابلس ورفض طاعة الله وعصى فسمى بأبليس وسمى بشيطان لأنه شطا بعيدا عن طاعة ربه
ويوم ان امر الله الملائكة بالسجود لأدم سجدوا الا ابليس أبى واستكبر وهو من الجن ولكنه فسق عن امر ربه ولم يكن يوما من الملائكة ابداااااااا

ومنذ تلك اللحظة وفى عصيان ابليس للمولى عز وجل لعنه الله الى يوم الدين
وهو اصر على معصيته كى يثبت للمولى عز وجل فى تحدى ان من خلق من طين هذا ( آدم عليه السلام ) سوف يعصاه هو وذريته
وهو ليس خيرا منه كى يسجد له وهو الذى لم يعصى لله امرا قط ولقد كرم بدخول الجنة والعيش بها لطاعته لله !!
وبالفعل ابليس لم يكفر بالله ابدا ودائما يوسوس لبنى آدم ويتبرا من فعل بنى آدم فيقول انى اخاف الله رب العالمين
اى ان بنى آدم هو الذى عصى وهو لم يفعل سوى انه وسوس له ! فأين هى ارادة بنى آدم وعبادته لله كيف يعصى الله اليس هو من كرمه الله وامره بالسجود اليه !!!!

والى لقاء آخر
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

bent_masrya
24-Aug-2009, 02:11 PM
جميييييييييييييييييييل جدا أختى فى الله جويرية جزاكى ربى الفردوس الاعلى إن شاء الله

جويرية بنت الحارث
24-Aug-2009, 07:18 PM
جميييييييييييييييييييل جدا أختى فى الله جويرية جزاكى ربى الفردوس الاعلى إن شاء الله


اللهم آآآآمين يارب العالمين
صحبة ان شاء الله اختى الحبيبة
كل عام وأنتى بألف خير

جويرية بنت الحارث
24-Aug-2009, 07:23 PM
يقول الحق تبارك وتعالى :
؛
بسم الله الرحمن الرحيم
قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ (12) قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ (13) قَالَ أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (14) قَالَ إِنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ (15) قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16)

؛؛؛
قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ (12)


هنا المولى عز وجل يستنكر موقف ابليس لعنه الله من عدم الطاعة !!


فيكون رد ابليس استنكارا ومعصية ( أنا خيرا منه ) !

وكان العذر ما هو بأقبح من الذنب ! اذ انه امتنع من الطاعة لأنه لايؤمر الفاضل بالسجود الى المفضول وهو خير منه فكيف يؤمر بالسجود ؟؟؟

واستطرد قائلا انه خلق من نار والنار اشرف من الطين اذ ان ابليس اللعين نظر الى العنصر والمادة وقاسها قياسا فاسدا ولم ينظر الى أن الله ميز بنى آدم بتشريف عظيم وهو نفخ روح بنى ىدم من روح الله عز وجل !


وروى ابن جرير عن الحسن فى قوله :
خلقتنى من نار وخلقته من طين

قاس ابليس وهو اول من قاس وما عبدت الشمس والقمر الا بمقاييس .. اسناد صحيح


وعن عائشة رضى الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
خلقت الملائكة من نور وخلق ابليس من مارج من نار وخلق آدم مما وصف لكم .. رواه مسلم ..

؛؛


قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ (13) قَالَ أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (14)


غضب الله سبحانه وتعالى على ابليس وامره بالهبوط والضمير هنا عائد على الجنة التى تنعم بها طول فترة رفعه اليها مع الملائكة وقبل خلق آدم عليه السلام ..


فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ


اخرج منها فانك من الزليلين الحقيرين فلست بصالح أن تعيش بالملكوت الأعلى

فسأل ابليس الله ان يمهله الى يوم الدين


كى يبرهن له ان بنى آدم ليسوا بمستحقى كل هذا التكريم فقال :


قَالَ أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ


لقد طلب ابليس من الله عز وجل ان يمهله الله الى يوم يبعث بنى آدم من قبورهم للحساب

حتى يقدم لله عز وجل البراهين والأدلة على ان بنى آدم لم يكن يستحق كل هذا التقدير وانه ليس بعابدا ولا بشاكرا ولا حامدا لأنعم الله

ووضع الخطة التى سيقوم بها فى خلال تلك المهلة التى منحه الله اياها

اذ قال الله له :
قَالَ إِنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ (15)
؛؛

قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17) قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُوماً مَّدْحُوراً لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ (18


ونتأمل تلك الأيات المليئة بالتحدى السافر !

والتوعد العظيم لبنى آدم !

ليعلم الأنسان من هو الشيطان الذى يسير خلفه والذى يأمره بمعصية الله ويزين له المعصية حتى يقع بها فيقول معاذ الله انت الذى عصيت وانت الذى وقعت فى ما منعك الله عنه ونهاك وانا ما فعلت سوى ان زينت لك ولكن من اقترف هو انت ولقد اخذت من ربى وعدا بان ينظرنى الى يوم تبعثون فكان لى وانا على وعدى فلن اترك انسانا الا وسوست له بالمعصية فبنى آدم هو من كان سببا لطردى وغصب الله على ولن اترك كل السبل الا وطرقتها حتى ابرهن مدى حقارة بنى آدم ومدى يسر وسهولة عصيانه لبره رب العالمين الذى كرمه على سائر الخلق اجمعين !


هذا هو ابليس


بكل قبحه ؛ بكل توعده وكرهه لبنى آدم ؛ بكل حيله المدبرة للأيقاع ببنى آدم كى يكون مصيره النار والعياذ بالله
سيأتى لبنى آدم من كل السبل ويقعد له صراطك المستقيم يا الله


ويأتيهم من يمينهم وخلفهم وشمائلهم ورغم تلك النعم لن تجدهم شاكرين له يارب فلن اجعلهم يشعرون بمدى نعمك عليهم فسأملى قلوبهم سخطا ونكرانا لأنعمك وستجدهم رغم كل ما فعلت من اجلهم غير شاكرين ساخطين الا قليل فليس لأبليس على المؤمنين املاء فالمؤمن كيس فطن يعلم علم اليقين من هو ابليس ولكن ضعفاء النفس هم وحدهم من سيتمكن منهم ابليس والعياذ بالله

لقد سأل تلاميذ حسن البصرى :

سألوه يوما يا معلمنا ماذا نفعل وكيد الشيطان ؟؟

فقال البصرى رحمه الله وما الشيطان ؟؟

كلمة دلالة على ان الشيطان ليس له وجود فى حياة البصرى وهو ضئيل لا يستطيع ان يكون له اضعف الأثر على قوة ايمانه

رحم الله شيخنا الجليل حسن البصرى واسكنه فسيح جناته
؛؛


قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُوماً مَّدْحُوراً لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ (18


تلك هى نهاية كل من يتبع الشيطان ويسير خلفه ويعيش من اجل شهواته ومعاصيه ويغضب الله عليه
فستكون جهنم هى مؤواه وابليس لافرق بينهما وسيملاء الله جهنم بكل من تبعه من بنى آدم ولم يتخذوه عدوا كما امر الله سبحانه وتعالى بنى آدم ان يتخذوا الشيطان عدوا لهم بل وهناك من اصبحوا والعياذ بالله عبدة الشيطان فليكن مصيرهم جهنم خالدين فيها هم ومن والوه ومن تبعوه وكان لهم وليها والها من دون الله عز وجل ..

؛؛

والى لقاء آخر
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عائدة الي الله
25-Aug-2009, 05:23 AM
http://www.lahaonline.com/media/images/ecards/Thanks/imgcards/C003.jpg

عائدة الي الله
25-Aug-2009, 05:25 AM
http://www.minia.gov.eg/News/Document%20Library/%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D9%83%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D9%8 4%D9%87%20%D8%AE%D9%8A%D8%B1%D8%A7%20.jpg

جويرية بنت الحارث
25-Aug-2009, 06:36 PM
جزانا واياك أختى الحبيبة
العائدة الى الله
تقبل اللهم منا جميعا صالح الأعمال

جويرية بنت الحارث
26-Aug-2009, 07:06 PM
يقول المولى عز وجل :

بسم الله الرحمن الرحيم

وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (19) فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ (20) وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ (21) فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَآنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ (22) قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (24) قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ (25)

؛؛


وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (19)


اباح الله سبحانه وتعالى لأدم وزوجه الحياة فى الجنة وأن ياكلا من جميع ثمارها
الا شجرة واحده ولقد بينت بوضوح فى سورة البقرة ؛؛ والله سبحانه وتعالى لم يأمر آدم بعدم الأكل منها لأنها شجرة خبيثة لا سمح الله ولكن هو امر فقط يرى الله سبحانه من آدم الطاعة ام المعصية وهو اختبار له فهل يقع فى المعصية ؟؟
وهنا كان لأبليس كل الحيل والتدابير لأيقاع آدم وزوجة فى هذه المعصية والأكل من الشجرة التى نهاه الله عنها
كى يبرهن لله ان آدم عند اول مطلب وقع فى المعصية ولم يطع الله !
ان صفة آدم البشرية وخلقه من طين تجعله يميل الى الخلود وهنا كان مدخل ابليس اليه بالوسوسة
قال له :

فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ (20)


وفى مواقع اخرى من القرآن الكريم
" قال يا آدم على أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى " ... من سورة الأسراء
؛؛
وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ (21)
وقاسمهما بالله أى حلف لهما بالله انه خلق من قبلهما وهو اعلم منهما وانه لهما من الناصحين !

" يبين الله لكم أن تضلوا .. من سورة النساء
؛؛
فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَآنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ (22)

فلما زاقا ثمار الشجرة بدت لهما عوراتهما التى قد غطاها الله سبحانه وتعالى منذ ان خلقهما
وتميل الطبيعة البشرية الى الحياء والخجل وشعرا انهما اغضبا الله سبحانه بفعلتهما التى فعلاها واخذا يجمعاه من ورق الجنة يخفيان عوراتهما حرجا وهلعا ورعبامما حدث لهما !
فناداهما الله عز وجل من :
أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَآنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ (22)
بيان واضح صريح من المولى عز وجل ان تلك هى عاقبتك يا ىدم انك لم تطعنى وتسمع لأمرى وسمعت واطعت اهوائك التى وسوس الشيطان لك بها والتى اخبرتك بها وقلت لك ان الشيطان لك عدو مبين فلم لم تتخذه عدو ؟؟؟

قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23)

توسل آدم لربه ان يغفر له زلته ويتوب عليه فهو ايقن انه خاسر لا محالة لو غضب الله عليه
؛؛
قال الضحاك بن مزاحم فى
قوله تعالى :
قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23)

أن تلك الكلمات تلقاها آدم من ربه كى يتوب عليه ويغفر له فلم يكن آدم يعلم كى يتوب وكيف يطلب الصفح من الله عز وجل ..

؛؛

قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (24) قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ (25)

والمراد بالخطاب ( اهبطوا ) جميعا هو آدم وحواء وابليس من الجنة
ولقد ذكر المفسرون اماكن الهبوط التى هبط فيها كل منهم ويرجع حاصل تلك الأخبار الى السرائيليات والله اعلم بصحتها ولو كان فى تعيين تلك البقاع فائدة تعود على المكلفين فى امر دينهم فى دنياهم لذكرها الله تعالى فى كتابه أو رسوله صلى الله عليه وسلم .
ومن المتعارف انه بعضكم لبعض عدو وهو عداء ابليس لبنى آدم وعداء من يتبع ابليس من شياطين الأنس لغيرهم من المؤمنين وعداء سلالة ابليس للمؤمنين من الأنس ومن الجن ..
أى الجميع سيكون عدوا بعضا لبعض فيما بينهم

وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ

أى انكم ستعيشون فيها لكم أعمارا ستمضوها واعمالا ستجنوها سواء خيرا ام شرا ؛ وآجال معلومة الى حين فليست الحياة على الرض ابدية ولكن هى الى حين ؛ واعمال مكتوبة سطرت فى كتاب معلوم . سيأتى يوم القيامة برهان تقرأه انت ويكون حصاد حياتك اما جنة واما نار وبئس المصير

قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ (25)

هذا هو مصير بنى آدم منذ ان هبط من الجنة هو وذريته
الأرض داره مدى حياته فيها محياه وفيها مماته اى انه يدفن بها بين ترابها ؛ ومنها يبعث ان شاء الله يوم البعث من القبور ؛؛ يوم تقوم الساعة يوم نشور كل الخلق وهو يوم الجمع بين كل خلق الله الأولين والأخرين ويجازى كلا بعمله

وهو يوم الهول الأعظم

يوم ذكر فى مواقع كثيرة من القرآن يبين مدى شدته وعظمته كى يعمل لهذا اليوم العاملون
يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون
يوم تبيض فيه وجوه وتسود وجوه الا من أتى الله بقلب سليم
والحمد لله رب العالمين
؛؛

والى لقاء آخر
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جويرية بنت الحارث
30-Aug-2009, 03:55 AM
يقول المولى عز وجل سبحانه :

بسم الله الرحمن الرحيم

يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26


هنا

يمتن الله سبحانه على عباده ويبين لهم انه من عليهم بلباس يوارى السوآت اى عوراتهم
ويليه الريش وهو المتكملات او الزيادات

وقال ابن جرير فى جزئية الريش انه :
فى كلام العرب الأثاث وما ظهر من الثياب

وقال على بن أبى طلحة عن ابن عباس وحكاه البخارى :
ان الريش كناية عن المال ؛ وهكذا قال عروة بن الزبير والسدى والضحاك ..
؛؛
وقوله تعالى :

وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ

اختلف فيها المفسرون فقد قرأها البعض منصوبة والبعض بالرفع على الأبتداء

فقال عكرمة فى معناه :
هو ما يلبسه المتقون يوم القيامة .. رواه ابن ابى حاتم

وقال زيد بن على :

لباس التقوى هو الأيمان

وقال العوفى عن ابن عباس :
هو العمل الصالح

وعن عروة بن الزبير :
لباس التقوى هو خشية الله
؛؛
وقال عبد الرحمن بن زيد بن اسلم :
لباس التقوى هو تقوى الله فذاك لباس التقوى يوارى العورة وكلها تقوى وكلها متقاربة .
؛؛

يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ (27)


هنا الله سبحانه وتعالى :

يحذر بنى آدم من الشيطان وقبيله ؛ فيبين لهم ما فعله الشيطان بأبويهما فهى عداوة قديمة حدثت منذ آدم عليه السلام ؛ وسعى فى اخراجه من الجنة التى هى دار النعيم وكان سببا فى هبوطه الى الرض التى هى دار الشقاء والعناء ؛ ولقد تسبب فى هتك عورته بعدما كانت مستورة عنه ! وهذا ما هو الا عداوة أكيدة مؤكده فعلينا الطاعة للمولى عز وجل وعدم اللحاق بكل ما يزينه الشيطان لبنى آدم ففيه هلاكه لا محالة ؛ فكيف يكون هناك أمر صريح من الله عز وجل على عدم اتباع وسوة الشيطان وانه عدو لبنآ آدم الى يوم ان تقوم الساعة وقد سبق توضيح تحديه بأنه سيبذل كل جهده كى يضل بنى آدم وزريته كى يكون مثواهم جهنم وبئس المصير !!

كما ذكرت صريحة فى سورة الكهف

بسم الله الرحمن الرحيم
" أفتتخذونه وزريته أولياء من دونى وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا " صدق الله العظيم
؛؛


ويقول المولى عز وجل :

) وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا وَاللّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء أَتَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (28) قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (29) فَرِيقاً هَدَى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلاَلَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ اللّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ (30)


كان المشركون يطوفون بالكعبة عراة !

ويبررون فعلهم بأنهم وجدوا ابائهم على هذا ؛ فكانت عندهم لابد من الطواف كما ولدتهم امهاتهم
وقول أخر من تعليلاتهم :
أنهم لا يطوفون بثياب عصوا فيها الله
فمن معه ثوب لبسه ومن لم يكن معه ووجد من يقرضه ارتداه ومن لم يجد فيطوف عاريا حتى النساء !
وأكثر شىء كانت تفعله النساء هو الطواف حول الكعبة ليلا وهذا ما أبتدعه النساء من تلقاء أنفسهم واتبعوا فيه اباءهم ويعتقدون أن فعل الأباء كان مستندا الى امر من الله وشرع من المولى عز وجل !

فأنكر الله سبحانه عليهم كل ذلك وقال وعز من قائل :

وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا وَاللّهُ أَمَرَنَا بِهَا


ثم أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله:
قُلْ
أى قل يا محمد لمن ادعى ذلك
إِنَّ اللّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء

أى هذا الذى تصنعونة فاحشة منكرة والله لا يامر بالفحشاء
أَتَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (28)

أى أتسندون الى الله من الأقوال ما لا تعلمون صحته !
؛؛

قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (29)


بل أمر ربى بالقسط أى العدل والأستقامة ومتابعة المرسلين المؤيدين بالمعجزات فيما أخبروا به عن رب العزة عز وجل وما جاءوا به من شارئع والأخلاص فى عبادة الله تعالى فلا يتقبل عمل حتى يجتمع هذين الركنين أن يكون العمل صوابا موافقا للشريعة خاليا من الشرك.

وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (29)
فمن ابتدأ خلقه على الشقاوة صار الى ما ابتدأ عليه خلقه ؛ ومن عمل بأعمال أهل السعادة وبدأ خلقه على خير أعمال السعادة صار عليه .
واهل السعادة هم الفريق الذى هدى الله واتبع الرسل وآمن بالله ومن ضل هم من أتبع الشيطان وكان الشيطان ولى لهم فى الدنيا يعلمون بعضهم بعضا السحر والكفر ولاشعوذة
كل هؤلاء يعيدهم الله يوم القيامة كما كانوا عليه مؤمنا وكافرا..

قال عبد الله بن مسعود وصححه البخارى :
فوالذى لا اله الا غيره ان أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا باع أو ذراع ؛ فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ؛ وان أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى يكون بينه وبينها الا باع أو ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخل الجنة.. البخارى

وعن سهل بن سعد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
ان العبد ليعمل فيما يرى الناس بعمل اهل الجنة وانه من أهل النار وأنه ليعمل فيما يرى الناس بعمل اهل الناروهو من أهل الجنة وانما الأعمال بالخواتيم.. اخرجه البخارى
؛؛


فَرِيقاً هَدَى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلاَلَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ اللّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ (30)

فمن كان ممن هدى الله فحق عليه طريق التقوى والصلاح والعبادة مخلصين لله واتخذوا طريقهم من بين كل الطرق وهو طريق السعادة الأخرة ورضوان الله تعالى ؛ ومن كانوا من اهل الشقاء فقد حقت عليهم الشقاوة والضلالة
فلقد اتخذوا من دون الله وليهم الشيطان فكيف تحق لهم الجنة ! بل حقت عليهم الضلالة واتباعهم لمن انذر الله بعدم اتباعه وهو الشيطان الذى أتخذوه من دون الله وليا فى الدنيا فهو ايضا وليهم فى الأخرة يقودهم الى جهنم وبئس المصير ؛ والعجب فى احتسابهم أنفسهم من المهتدون !

؛؛

والى لقاء آخر
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عائدة الي الله
30-Aug-2009, 04:51 AM
بارك الله فيك أختي وجعل هذه المشاركة القيمة في ميزان حسناتك
http://i1.tagstat.com/image01/a/7f84/004K052GD-4.gif

محمد سعيد
30-Aug-2009, 09:43 AM
جزاكم الله خيراااااااااااااا موضوع رااااااااااائع

جويرية بنت الحارث
31-Aug-2009, 12:20 AM
بارك الله فيك أختي وجعل هذه المشاركة القيمة في ميزان حسناتك


http://i1.tagstat.com/image01/a/7f84/004K052GD-4.gif



بارك اللهم فيك
أختى الحبيبة عائدة الى الله
وجزيتى كل الخير على كلماتك الطيبة
تقبل اللهم منك يارب آآآمين يارب العالمين

جويرية بنت الحارث
31-Aug-2009, 12:21 AM
جزاكم الله خيراااااااااااااا موضوع رااااااااااائع



جزانا واياك أخى الكريم
بارك اللهم فيك

جويرية بنت الحارث
01-Sep-2009, 06:14 PM
يقول الحق تبارك وتعالى :
؛
بسم الله الرحمن الرحيم

يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31) قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (32) قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (33) وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ (34)

؛؛

يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31)


هذا هو رد المولى عز وجل للمشركين الذين كانوا يطوفون بالبيت عراة كما رواه مسلم وابن جرير ..
واحيانا كان الرجال يطوفون نهارا والنساء يطوفون ليلا ولكن فى كلتا الحالتين عراة !
!
فقال الله تعالى :
خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ
والزينة هنا المقصود بها خذوا ملابسكم التى تتزينوا بها معكم ملابسكم التى توارى سوءتكم
وايضا خذوا من متاعكم من مأكل ومشرب..

وفى هذا ما ورد معناه من السنة أذ انه من المستحب التجمل عند الصلاة والتطيب بالطيب وخاصة فى صلاة العيد ويوم الجمعة ( التطيب بالعطر للرجال فقط ) والتسوك ايضا لأنه من الزينة ؛ ومن أفضل الثياب البياض كما روى الأمام أحمد عن ابن عباس ..

وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ

قال بعض السلف ان الله سبحانه جمع الطب كله فى اقل من نصف آيه !

وقال ابن جرير:
أحل الله الأكل والشرب ما لم يكن مسرفا أو مخيلة ..اسناد صحيح

وعن الأمام أحمد بن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده قال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
" كلوا واشربوا وتصدقوا من غير مخيلة ولا سرف فأن الله يحب أن يرى نعمته على عبده ... الألبانى


إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ

الله سبحانه أمر الناس بالزينة والطعام والشراب والتمتع بمتاع الدنيا ولكن دون اسراف ؛ فالله لا يحب المسرفين
فالأسراف يعتبر من الأفساد والتبذير والله لايحب العبد المبذر فالمبذرين أخوان الشياطين ؛ فالأمر ان نكون وسطا فلا نسرف فى شىء حتى نكون من المعتدلين فالله لا يحب المعتدين ؛ نعتدل بتحليل الحلال وتحريم الحرام واولئك هم من اطاعوا قوله وهم المفلحون يوم الدين.

؛؛

قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (32)


وهنا الرد على من حرم شيئا من مأكل او مشرب او ملابس
؛
قل يا محمد
لهؤلاء المشركين الذين يحرمون بارائهم الفاسدة وأبتداعاتهم التى يبتدعون !
؛
فالطيبات من الرزق حل للذين آمنوا فهى مخرجة لهم وان شاركهم فيها الكفار حبا فى الدنيا
فهى لهم خاصة يوم القيامة لن يشاركهم فيها احدا ابدا ؛ فالجنة محرمة على الكفار والمشركين
وكل من عصى واتبع اهوائه وابتدع غير ما أحل الله له وحلل ما حرم الله عليه تلك آيات لقوم يعلمون .

؛؛

قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (33)
؛

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
لا أحد أغير من الله فلذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطنولا أحد أحب اليه المدح من الله ..صحيح البخارى .

تلك الية الكريمة توضح لنا أن الله سبحانه ان اكثر ما يغضبه هو اتراف الفواحش وما حرم على العباد منها ما ظهر ومنها ما بطن فاقتراف الأثم والمعاصى والبغى على الناس بغير حق شىء عظيموهو التعدى الذى حرمه الله على الناس بعضهم على بعض..


وان يجعلوا لله شركاء وان يقولوا على الله ما لايعلمون من افترا وكذب من ادعاء ان الله سبحانه له ولد فهذا شرك عظيم ؛ فالله لو أراد ذلك لكان عليه يسير وهين ونزل به سلطانا وعلما يوضح ما يدعى الناس ولكن ما يدعون هو الباطل ولذا فهو شرك بالله و الله لا يغفر أن يشرك به ؛ وهو ادعاء على الله بما لا يعلمون.

؛؛


وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ (34)


ولكل امة اجل ؛ أى أن كل امة او جيل أى ميقات فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون
فلن يمنع الموت ان يصيب قوما جاء ميقات ربهم او يتمكنوا من تأجيل وقت معلوم عند الله كتب وحفر منذ ان خلقوا فى الدنيا كى يعدوا لهذا اليوم والميقات المعلوم عن الله .

؛

والى لقاء آخر
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

bent_masrya
14-Sep-2009, 10:23 PM
جوزيتى الفردوس الاعلى أختى الحبيبة جويرية واشهد الله انى احبك وجميع اعضاء وعضوات المنتدى فى الله

جويرية بنت الحارث
14-Sep-2009, 11:21 PM
جوزيتى الفردوس الاعلى أختى الحبيبة جويرية واشهد الله انى احبك وجميع اعضاء وعضوات المنتدى فى الله



تقبل اللهم منك أخى الحبيبة اللهم آآآآآآمين يارب العالمين
أحبك غاليتى الذى أحببتنى فيه
وأشهدك ربى انى احبها فى الله وجميعى أخوتى وأخواتى بالمنتدى أحبهم جميعا فيك يارب الله يا أرحم الراحمين

جويرية بنت الحارث
25-Sep-2009, 04:25 AM
يقول الحق

تبارك وتعالى :

بسم الله الرحمن الرحيم


يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (35) وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا أُوْلَـَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (36) فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ أُوْلَـئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ الْكِتَابِ حَتَّى إِذَا جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُواْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا وَشَهِدُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ (37)



؛؛



يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (35)

يبين الله عز وجل لبنى آدم

أنه لن يتركهم بلا نصح واصلاح بل يرسل الرسل والمنذرين اليهم ليبينوا لهم ما حرم الله وما حلل وعليهم الطاعة وعدم التكذيب للرسل ؛ فمن اطاع الله واتقى واصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون .



وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا أُوْلَـَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (36



أما من كذب بآيات الله ولم يترك ما حرم الله ولم يمتثل بطاعة واستكبر عن آياتنا فأولئك هم اصاحب النار هم فيها خالدون ..

؛


فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ أُوْلَـئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ الْكِتَابِ حَتَّى إِذَا جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُواْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا وَشَهِدُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ (37)



لا أحد فى الوجود أظلم ممن افترى الكذب على الله أو كذب بآياته المنزلة !

؛

أُوْلَـئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ الْكِتَابِ

اختلف المفسرون فى معناه فقال العوفى ينالهم ما كتب لم كذب على الله أن وجهه مسودا وقال على بن ابى طلحة عن ابن عباس :
يقول نصيبهم من الأعمالمن عمل خيرا جزى به ومن عمل شرا جزى به ..

؛
وقال مجاهد :
ما وعدوا به من خير وشر
وكذا قال قتادة والضحاك
؛؛
وقال محمد بن كعب القرظى :

عمله ورزقه وعمره وكذا قال الربيع ابن أنس وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ..

؛؛
حَتَّى إِذَا جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُواْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ

يخبرنا المولى عز وجل أنه عندما تأتى آجال الكافرون يرسل عليهم ملائكته كى يتوفوهم
فيقو الملائكة لهم الى النار مثواكم وهم يفزعونهم ؛ ويقولون لهم أين الذين كنتم تشركون بهم الله فى الدنيا
وتعبدونهم من دون الله ؟ دعوهم كى يخلصونكم مما أنتم فيه !

؛؛


قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا وَشَهِدُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ (37)

وهنا يشهد الكافرون على أنفسهم بأنهم قد ضلوا وبأنهم كافرين وهو اقرار مرير
وعذاب مرير ولحظات على الكافر بعصيبة يملؤها الندم والحسرة !

؛؛
ونسأل الله أن يثبتنا على دين الحق
ويتوفانا مسلمين موحدين بالله عز وجل
والى لقاء آخر
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جويرية بنت الحارث
05-Oct-2009, 05:57 PM
يقول الحق
تبارك وتعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
) قَالَ ادْخُلُواْ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّن الْجِنِّ وَالإِنسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعاً قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُولاَهُمْ رَبَّنَا هَـؤُلاء أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَاباً ضِعْفاً مِّنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَـكِن لاَّ تَعْلَمُونَ (38) وَقَالَتْ أُولاَهُمْ لأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ (39)
؛؛
يقول سبحانه و تعالى
مخبرا عما يقوله لهؤلاء المشركين به المفترين عليه المكذبين بآياته
ادْخُلُواْ فِي أُمَمٍ
أى أمثالكم وعلى صفاتكم
قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم
من الأمم السالفة الكافرة من الأنس والجن فى النار
كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا
كما قال الخليل عليه السلام
" ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض " من سورة لقمان
؛
ويقول سبحانه وتعالى فى سورة البقرة :
ليفيد نفس المضمون والمعنى
بسم الله الرحمن الرحيم
" اذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب * وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار " صدق الله العظيم (166) ؛ 167) من سورة البقرة
؛؛
حَتَّى إِذَا ادَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعاً قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُولاَهُمْ رَبَّنَا هَـؤُلاء أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَاباً ضِعْفاً مِّنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَـكِن لاَّ تَعْلَمُونَ (38)
أى اجتمعوا فى النار جميعا
قالت أخراهم دخولا وهم الأتباع فى نار جهنم لأولاهم وهم المتبوعون لأشد جرما من أتباعهم فدخلوا قبلهم ؛ فيشكوهم الأتباع الى الله يوم القيامةلأنهم هم الذين أضلوهم عن سواء السبيل
رَبَّنَا هَـؤُلاء أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَاباً ضِعْفاً مِّنَ النَّارِ
أى يا ربنا أضعف عليهم العقوبة والعذاب كما أضلونا عن سبيلك !
قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ
أى قد فعلنا ذلك وجازينا كلا بقدر صنعه ولكن لا تعلمون
؛
كما قال سبحانه فى سورة النحل
" الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا "
(88)
؛؛
وَقَالَتْ أُولاَهُمْ لأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ (39)
وقالت اولاهم لأخراهم أى قال المتبوعون للأتباع لقد ضللتم كما ضللنا فذوقوا العذاب بما كنتم تفعلون
أو كما أخبر المولى عز وجل فى هذا بقوله من سروة سبأ
بسم الله الرحمن الرحيم
" ولو ترى اذ الظالمون موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم الى بعض القول يقول الذين اشتصعفوا للذ1ين استكبروا لولا أنتم لكنا مؤمنين (31) قال الذين استكبروا للذين استضعفوا أنحن صددناكم عن الهدى بعد اذ جاءكم بل كنتم مجرمين (32) وقال الذين استضعفوا للذين استكبروابل مكر الليل والنهار اذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل لأنه أندادا وأسروا الندامة لما رأوا العذاب وجعلنا الأغلال فى أعناق الذين كفروا هل يجزون الا ما كانوا يعملون " .. صدق الله العظيم .. من سورة سبأ
؛

والى لقاء آخر
ربنا لا تؤخذنا ان نسينا أو أخطأنا
واعفوا عنا واغفر لنا وأرحمنا
؛
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جويرية بنت الحارث
02-Dec-2009, 02:16 PM
أعتذر بشدة عن التأخير فى استكمال تفسير سورة الأعراف
ولى عودة بأذن الله تعالى قريبة جدا

جويرية بنت الحارث
03-Dec-2009, 01:17 AM
يقول الحق تبارك وتعالى:
بسم الله الرحمن الرحيم
إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاء وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (40) لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (41) (http://www.daawa-info.net/NewThelal.php?versnumber=40&suraname=7&nameofsora=الأعراف) <ALIGN='JUSTIFY'> وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (42) (http://www.daawa-info.net/NewThelal.php?versnumber=40&suraname=7&nameofsora=الأعراف) <ALIGN='RIGHT'> وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ وَقَالُواْ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ لَقَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُواْ أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (43) (http://www.daawa-info.net/NewThelal.php?versnumber=43&suraname=7&nameofsora=الأعراف) <ALIGN='JUSTIFY'> وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّاً فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّاً قَالُواْ نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (44) (http://www.daawa-info.net/NewThelal.php?versnumber=43&suraname=7&nameofsora=الأعراف) <ALIGN='JUSTIFY'> الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً وَهُم بِالآخِرَةِ كَافِرُونَ (45) (http://www.daawa-info.net/NewThelal.php?versnumber=43&suraname=7&nameofsora=الأعراف) <ALIGN='RIGHT'> (http://www.daawa-info.net/NewThelal.php?versnumber=46&suraname=7&nameofsora=الأعراف)
صدق لله العظيم
؛؛
إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاء وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (40) لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (41
؛؛
قف هنا بتصورك أمام هذا المشهد العجيب
فالذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء , ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط , وكذلك نجزي المجرمين . لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش , وكذلك نجزي الظالمين
وتخيل مشهد الجمل تجاه ثقب الإبرة . فحين يفتح ذلك الثقب الصغير لمرور الجمل الكبير , فانتظر حينئذ - وحينئذ فقط - أن تفتح أبواب السماء لهؤلاء المكذبين , فتقبل دعاءهم أو توبتهم - وقد فات الأوان - وأن يدخلوا إلى جنات النعيم ! أما الآن , وإلى أن يلج الجمل في سم الخياط , فهم هنا في النار , التي تداركوا فيها جميعاً وتلاحقوا ; وتلاوموا فيها وتلاعنوا , وطلب بعضهم لبعض سوء الجزاء , ونالوا جميعاً ما طلبه الأولياء للأولياء !
وذلك هو جزاء المجرمين
والينا مشهدهم وهيئتهم فى النار

(لهم من جهنم مهادٌ , ومن فوقهم غواشٍ). .
فلهم من نار جهنم من تحتهم فراش , يدعوه - للسخرية - مهاداً , وما هو مهد ولا لين ولا مريح ! - ولهم من نار جهنم أغطية تغشاهم من فوقهم !
(وكذلك نجزي الظالمين). . والظالمون هم المجرمون . والظالمون هم المشركون المكذبون بآيات الله , المفترون الكذب على الله . . كلها أوصاف مترادفة في تعبير القرآن .
؛؛
<ALIGN='JUSTIFY'> وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (42) (http://www.daawa-info.net/NewThelal.php?versnumber=40&suraname=7&nameofsora=الأعراف)
وهنا تأتى المقابلة بين المشهدين
الأول للظالمين او المجرمين الكافرين والثانى للمؤمنين الصالحين
والذين آمنوا وعملوا الصالحات - لا نكلف نفساً إلا وسعها - أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون . ونزعنا ما في صدورهم من غل , تجري من تحتهم الأنهار , وقالوا:الحمد لله الذي هدانا لهذا - وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله - لقد جاءت رسل ربنا بالحق . ونودوا:أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون). .
؛؛
هؤلاء هم الذين آمنوا وعملوا الصالحات قدر استطاعتهم , لا يكلفون إلا طاقتهم . . هؤلاء هم يعودون إلى جنتهم ! إنهم أصحابها - بإذن الله وفضله - ورثها لهم - برحمته - بعملهم الصالح مع الإيمان . . جزاء ما اتبعوا رسل الله وعصوا الشيطان . وجزاء ما أطاعوا أمر الله العظيم الرحيم , وعصوا وسوسة العدو اللئيم القديم ! ولولا رحمة الله ما كفى عملهم - في حدود طاقتهم - وقد قال رسول الله [ ص ] " لن يدخل أحداً منكم الجنة عمله " . قالوا:ولا أنت يا رسول الله؟ قال:" ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل " . وليس هنالك تناقض ولا اختلاف بين قول الله سبحانه في هذا الشأن , وقول رسوله [ ص ] وهو لا ينطق عن الهوى . . وكل ما ثار من الجدل حول هذه القضية بين الفرق الإسلامية لم يقم على الفهم الصحيح لهذا الدين , إنما ثار عن الهوى ! فلقد علم الله من بني آدم ضعفهم وعجزهم وقصورهم عن أن تفي أعمالهم بحق الجنة . ولا بحق نعمة واحدة من نعمه عليهم في الدنيا . فكتب على نفسه الرحمة ; وقبل منهم جهد المقل القاصر الضعيف ; وكتب لهم به الجنة , فضلاً منه ورحمة , فاستحقوها بعملهم ولكن بهذه الرحمة . .

جويرية بنت الحارث
03-Dec-2009, 01:30 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ وَقَالُواْ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ لَقَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُواْ أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (43) (http://www.daawa-info.net/NewThelal.php?versnumber=43&suraname=7&nameofsora=الأعراف)

؛؛

قال القرطبي في تفسيره المسمى أحكام القرآن:قال رسول الله - [ ص ]:" الغل على أبواب الجنة كمبارك الإبل قد نزعه الله من قلوب المؤمنين " . . وروي عن علي - رضي الله عنه - أنه قال:أرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير من الذين قال الله تعالى فيهم: (ونزعنا ما في صدورهم من غل). .
وإذا كان أهل النار يصطلون النار من تحتهم ومن فوقهم . فأهل الجنة تجري من تحتهم الأنهار ; فترف على الجو كله أنسام:
(تجري من تحتهم الأنهار). .
وإذا كان أولئك يشتغلون بالتنابز والخصام , فهؤلاء يشتغلون بالحمد والاعتراف:
(وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا , وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله , لقد جاءت رسل ربنا بالحق). . وإذا كان أولئك ينادون بالتحقير والتأنيب: (ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار). . فإن هؤلاء ينادون بالتأهيل والتكريم:
(ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون). .
وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّاً فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّاً قَالُواْ نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (44) (http://www.daawa-info.net/NewThelal.php?versnumber=43&suraname=7&nameofsora=الأعراف) <ALIGN='JUSTIFY'>الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً وَهُم بِالآخِرَةِ كَافِرُونَ (45) (http://www.daawa-info.net/NewThelal.php?versnumber=43&suraname=7&nameofsora=الأعراف)
؛؛
إنه التقابل التام بين أصحاب الجنة وأصحاب النار .
ثم يستمر العرض , فإذا نحن أمام مشهد لاحق للمشهد السابق . . لقد اطمأن أصحاب الجنة إلى دارهم ; واستيقن أصحاب النار من مصيرهم . وإذا الأولون ينادون الآخرين , يسألونهم عما وجدوه من وعد الله القديم:
(ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار:أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً , فهل وجدتم ما وعد ربكم حقاً ؟ قالوا:نعم ! فأذن مؤذن بينهم:أن لعنة الله على الظالمين . الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجاً وهم بالآخرة كافرون). .
؛؛
وفي هذا السؤال من السخرية المرة ما فيه . . إن المؤمنين على ثقة من تحقق وعيد الله كثقتهم من تحقق وعده . ولكنهم يسألون !
ويجيء الجواب في كلمة واحدة . . نعم . . !
وعندئذ ينتهي الجواب , ويقطع الحوار:
(فأذن مؤذن بينهم:أن لعنة الله على الظالمين . الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجاً , وهم بالآخرة كافرون). .
؛
فيتحدد معنى(الظالمين)المقصود . وهو مرادف لمعنى(الكافرين). فهم الذين يصدون عن سبيل الله , ويريدون الطريق عوجاً لا استقامة فيه , وهم بالآخرة كافرون . وفي هذا الوصف: (ويبغونها عوجاً). . إيحاء بحقيقة ما يريده الذين يصدون عن سبيل الله .

جويرية بنت الحارث
03-Dec-2009, 02:47 AM
ويصف المولى عز وجل
حال الموقف بين الكافرين والمؤمنين والأعراف
؛؛
بسم الله الرحمن الرحيم
بيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْاْ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ (46) وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاء أَصْحَابِ النَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (47) وَنَادَى أَصْحَابُ الأَعْرَافِ رِجَالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُواْ مَا أَغْنَى عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ (48) أَهَـؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ اللّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ (49) وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ الْمَاء أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ (50)
؛؛
ذكر الله سبحانه وتعالى
مخاطبة أهل الجنة مع أهل النار ونبه الى وجود حاجز مانع بين أهل اجنة وأهل النار فى صورة حجاب بينهما وهو السور الذى بينهما
وهو الأعراف
بيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْاْ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ (46)
فلقد قال الله سبحنه وتعالى :
وعلى الأعراف رجال
ثم قال باسناده عن السدى أنه قال فى قوله تعالى :
وبينهما حجاب
قال بن جرير :
والأعراف جمع عرف وكل مرتفع عن الأرض عند العرب يسمى عرفا وانما قيل لعرف الديك عرفا لأرتفاعه .
وفى رواية عن ابن عباس قال:
الأعراف جمع تل بين الجنة والنار ..
وقال السدى :
انا سمى الأعراف لأنه اعرافا يعروفن النا بعضهم البعض.
واختلفت عبارات المفسرين فى أصحاب الأعراف من هم وكلها قريبة ترجع اى معنى واحد هو أنهم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم .. نص عليه حذيفة وابن مسعود وابن عبس رضى الله عنهم ..
وقد جاء فى حديث مرفوع رواه الحافظ أبو بكر بن مرديه عن جابر بن عبد الله قال :
سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عمن استوت حسناته وسيئاته فقال :
أولئك أصحاب الأعراف لم يدخلوها وهم يطمعون
؛؛

ونتخيل هنا هذا المشهد العظيم
أناس تساوت حسناتهم وسيئاتهم فلم يدخلوا الجنة ولم يدخلوا النار منتظرين على قمه تل بين الجنة والنار ينرون وهم يطمعون فى دخول الجنة ويلتفتون تارة أخرى اى جهنم خائفين راجين المولى عز وجل أن لا يجعلهم فى زمرة هؤلاء الظالمين الين تستعر نار جهنم بهم !
؛

وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاء أَصْحَابِ النَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (47)

وهم فى موقفهم هذا عرفوا أهل الجنة وعرفوا أهل النار فأذن أبصروا أهل الجنة قالوا سلام عليكم ..
واذا استداروا لأهل النار قالوا :
ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين
لم يدخلوا الجنة ولكنهم يطمعون فى النور الذى بأيديهم فهو لم ينزع عنهم
وعن بن مسعود قال:
ان العبد اذا عمل حسنة كتبت له بها عشرة وزاذا عمل سيئة كتبت بواحدهثم يقول فهلك من غلبت واحدته أعشاره !
ومن هنا نرى
أن الأعراف سيعافيهم الله من النار وعند بدء انطلاقهم ومعااتهم سينطلقون الى نهر يقال عنه نهر الحيا فى نورهم شامة بيضاء يعرفون بها وتلك هى سماهم التى سيعرف بها رجال الأعراف الذين ظلوا واقفين غير مدركين الى أين سيذهبون هل الجنة أم النار ؟؟

ثم يعفو الله عنهم وتكون فى نحورهم تلك الشامة اليضاء التى تعرفهم عن غيرهم من أهل الجنة
وعن عمرو بن جرير قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصحاب الأعراف قال:
هم آخر من يفصل بينهم من العباد فاذا فر رب العالمين من الفصل بين لعباد قال أنت قوم أخرجتكم حساتكم من النار ولم تدخلوا الجنة فأنتم عتقائى فارعوا فى الجنة حيث شئتم..
؛؛

وَنَادَى أَصْحَابُ الأَعْرَافِ رِجَالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُواْ مَا أَغْنَى عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ (48) أَهَـؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ اللّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ (49)
؛؛
يقول الله سبحانه عن تقريع أهل الأعراف لرجال من صناديد المشركين وقادتهم ويعرفون فى النار بسيماهم

مَا أَغْنَى عَنكُمْ جَمْعُكُمْ
أى كثرتكم

وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ
أى لا ينفعكم اليوم كثرتكم ولا جموعكم من عذاب الله بل صرتم الى ما أنتم فيه من العذاب والنكال
؛
أَهَـؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ اللّهُ بِرَحْمَةٍ

يقول الله تعالى لأهل التكبر والأموال عن أهل الأعراف اليس هؤلاء الذين تخيلتم أن لا ينالهم الله برحمة !

ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ (49)

ويدخل أهل الأعراف الجنة برحمة ربهم لاخوف عليهم ولاهم يحزنون يرعون فى لجنة كيفما شاؤا ..
؛؛
وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ الْمَاء أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ (50)
؛؛
وهنا نقف عند مشهد آخر له مهاب وهول عظيم
هنا أهل النار يستعرون فى جهنم والعياذ بالله يتمنون ولو قطرة ماء أو مما رزقهم الله من نعم كثيرة وفواكة ورغد عيش لا يوصف ولا يخيله عقل ..
فيقولون لهم
أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ الْمَاء أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ
فهم يرونهم أمام اعينهم وهم فى النار وحالهم لا يعلمه الا خالقهم من عذاب وبؤس شديد وحتى ماؤهم وشربهم من حميم ..
؟
ويرد عليهم أهل الجنة
قَالُواْ إِنَّ اللّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ
فلقد أمرهم الله سبحانه وتعالى بأن لا تأخذهم بهم شفقة ولا رحمة وعليهم أن يطيعوا اللخ سبحانه فكان قولهم أنهم لا يمكنهم انيعطوهم مما رزقهم الله من ماء مطهر ولا من نعيم ما رزقهم الله سبحانه وتعالى جزاء عملهم الصالح ودخولهم الجنة فهم ظالمين والله حرم عليهم كل متاع أهل الجنة ..
؛؛
والى لقاء آخر
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جويرية بنت الحارث
03-Dec-2009, 03:09 AM
ان شاء الله حتسامحونى على التغيب
بقيامى بتفسير عشر آيات عظام جدا مرة واحده
:D
احبكم فى الله جميعا والله

سماء الدنيا
05-Dec-2009, 07:43 AM
احبك الذى احببتنا فيه
والله دائما مواضيعك جميلة ربنا ينفع بكى
http://pic.alfrasha.com/data/media/51/thanks.gif

جويرية بنت الحارث
06-Dec-2009, 02:00 PM
احبك الذى احببتنا فيه

والله دائما مواضيعك جميلة ربنا ينفع بكى
http://pic.alfrasha.com/data/media/51/thanks.gif


اسال الله ان يتقبل منا صالح أعمالنا
بشكرك حبيبتى على كلامك الطيب
واسأل الله ان ينفع بنا جميعا يارب آآآآمين
وان تكثرى لنا من مواضيعك الجميلة الرائعة النافعة
بوركتى غاليتى

جويرية بنت الحارث
06-Dec-2009, 02:25 PM
يقول الحق تبارك وتعالى :
؛
بسم الله الرحمن الرحيم


الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُواْ لِقَاء يَوْمِهِمْ هَـذَا وَمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (51) وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (52) هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاء فَيَشْفَعُواْ لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ (53)
؛؛

بعدما نادوا أصحاب النار سائلين أصحاب الجنة أن يفيضوا عليهم بالماء أو ممارزقهم الله من خير فى الجنة ؛ وكان رد أهل الجنة أن الله قد رحمهما على أهل النار وكان أهل النار أول ما طلبوا هو الماء ! وقد روى ابن حاتم عن ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أفضل الصدقة الماء ألم تسمع الى أهل النار لما استغاثوا بأهل الجنة قالوا أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله ) ...

وروى أيضا عن أبى صالح
قال : لما مرض أبو طالب قالوا له لو أرسلت الى ابن أخيك هذا فيرسل اليك بعنقود من الجنة لعله أن يشفيك به فجاءه الرسول وأبو بكر عند النبى صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر ان الله حرمهما على الكافرين ثم وصف تعالى الكافرين بما كانوا يعتمدونه فى الدنيا باتخاذهم الدين لهوا ولعبا واغترارهم بالدنيا وزينتها وزخرفها عما أمروا به من العمل للأخرة.

وهؤلاء الكافرين الذين أتخذوا دين الله لعبا ولهوا فأن الله ينساهم كما نسوا الله وجحدوا بآيات الله وعصوا امره وغرتهم الحياة الدنيا ونسوا يوم لقاء ربهم هذا ! فكما نسوا ربهم وطاعته فى الدنيا اليوم يريهم الله جزاء عملهم هذا فيكون مقرهم نار جهنم خالدين فيها دون أدنى رحمة .. فلقد نسوا لقاء ربهم واليوم عليه ان ينساهم ..

وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (52)



واليوم لا أعذار للمشركين فلقد ارسلنا اليهم من الرسل بالكتاب وهو مفصل مبين لكافة العالمين حتى يعلموا ان الله حق ولقاءه حق فليتبعوا سبيل المرسلين الذين ارسلهم ربهم للبينات منذرين ومبشرين !
وأن الله سبحانه أرسل كتابا مفصلا مبينا كقوله تعالى :
" كتاب أحكمت آياته ثم فصلت "
وقوله تعالى :
" فصلناه على علم "
آ على علم من الله سبحانه وتعالى


قال ابن جرير :
وهذه الأية مردودة على قوله تعالى :
" كتاب أنزل اليك فلا يكن فى صدرك حرج منه "
" ولقد جئناهم بكتاب "
وهذ الذى قال فيه نظر فأنه قد طال الفصل ولا دليل عليه وانما الأمر أنه لما أخبر بما صاروا اليه من خسارة فى الأخرة ذكر أنه قد أزاح عللهم فى الدنيا بأرسال الرسل وانزال الكتب
كقوله سبحانه
" وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا "
ولهذا قال سبحانه :
"هل نظرون الا تأويله ؟ "
أى ما وعدوا به من العذاب والنكال والجنة والنار
؛
يتبع
ان شاء الله